غسان سعود يتطاول في مقال على المقاومة وهذا هو الرد / قاسم حدرج/ @HLWvlhSeBprRpdX

غسان أل سعود:
يبدو ان تسمية الفترة الرئاسية للعماد ميشال عون بالعهد لم تأت جزافا بل من الواضح ان هناك من يتصرف بالدولة وكأنه ولي للعهد ابتداءا من نقل مكتبه الى القصر الجمهوري ووقوفه الى جانب الرئيس في استقبالات عيد الأستقلال وصولا الى سيطرته شبه التامة على القرار السياسي لكرسي بعبدا الذي بات يحيل كل الأمور على جبران وكما حاول ولي العهد السعودي تعبيد طريقه نحو الكرسي الأول بمغازلة العدو الصهيوني كذلك فعل ولي العهد اللبناني الذي ارسل الى الغرب رسالة واضحة تتعلق بنظرته للعدو الصهيوني ولا يمكن وضع ما قاله في خانة زلة اللسان بل عن بيان رئاسي واضح الاهداف وبما ان ولي العهد لا يخاف وقد وجد نفسه مضطرا لمواجهة عملية الالتفاف التي حصلت ما بين زغرتا ومعراب فزحف نحو نهر الكلب ويمم لسانه شطر الغرب وقال كلمته من القلب
نحن ما زلنا مع سوريا في حالة حرب وسنقيم لذكرى انسحابها على جدران استقلالنا نصب وهو الذي كان قبلها بأيام يعد تياره بكنوز سليمان السورية من خلال المشاركة بأعادة اعمارها .
وكما فعل الملك سلمان بتصحيح اخطاء ولي عهده كذلك فعل الجنرال وحاول من خلال كلماته في المحافل الدولية ان يصحح البوصلة التي اصيبت بعطب باسيلي ولكن الرصاصة كانت قد اطلقت واصابت بشظاياها بيت الحليف ولم يستطع تقرير الادلة السياسية ان يضعها في خانة النيران الصديقة
فظهرت اثارها وندوبها على لسان واقلام صبيان التيار لتترجم تهجما وتطاولا على المقاومة وخياراتها ولم يسلم حتى سماحة السيد من هذه الانتقادات الصبيانية بذريعة الدفاع عن صورة لبنان الحضارية وكأن منع عرض فيلم لستيفن سبيلبرغ يضر بسمعة لبنان وهو الذي يقترب سريعا من فقدان اهليته الكيانية بعد ان فقد كل مقومات الدولة .
وغسان ال سعود هو واحد من المنظرين لولي العهد في مهمة تعويم مستحيلة كتلك التي يقوم بها مطبلين بن سلمان
فتنسب اليه بطولات وهمية ومواقف وطنية وتضحيات في حين انها في الحقيقة ترهات وقوالب زبدة سرعان ما تذوب متى لامستها نار الحقيقة فيا غسان ال سعود نود تذكيرك بأن سمو ولي العهد جبران سقط في الانتخابات النيابية في عز مجد التيار وفي ظل القانون الأكثري ولم ينقذه سوى قانون الانتخابات النسبي كما ولولا تدخل حزب الله الى جانب التيار لم يكن ليرى المقعد الوزاري على قاعدة ان الساقطين انتخابيا لا يوزرون فحمل حزب الله وزره ووزره وليته لم يفعل ولكنه فعل على قاعدة لأجل عين الجنرال تكرم كل العيون ولكننا لن نساهم من يخون او يتجاوز الخطوط الحمر مبررا القفز فوقها بضرورات حماية العهد
مقالتك يا ابن سعود وما تضمنته من ترهات منسجمة تماما مع الشعارات عهد قوي والرئيس القوي والتي اذا ما وضعناها على برنامج الترجمة جاءت النتيجة علامات تعجب واذا ما اعدنا التجربة الف مرة سنحصل على النتيجة ذاتها ولن نجد مصادر طاقة لهذه القوة المزعومة فالتيار مقطوع حتى في وزارة الطاقة الا اذا كان مفهومكم للقوة هو التطاول على المقاومة والتحالف مع اخصامها وفرض اجندة سياسية خاصة تلائم طموحات ولي العهد وأفتتاح جسر على نهر الكلب يؤدي الى قصر بعبدا في الوقت الذي تحفر فيه المقاومة انفاق لحماية لبنان لا انتم واهمون فالقوة هي ان تكون عينك على حماية التراب وعلى ما يحاك في المختارة ومعراب من دسائس قد يكون ولي العهد عرابها ويستغل جموحه الى السلطة لفرط عقد التحالف والمشاركة في حصار المقاومة فحذاري حذاري يا جبران
فاذا ما جاء الطوفان لن يعصمك الجبل الذي ستأوي اليه وستصبح على ما فعلت ندمان ساعة لا ينفع الندم .
اما انت يا غسان أل سعود فأقول لك هناك فرق كبير بين ان تكون صحافي وان تكون صحافا يذيع بيانات الانتصار على الغزاة بينما رئيسه مختبىء في حفرة فلا تراهنوا على قوة العهد الا بالتمسك بخط صادق العهد والوعد ونحن على موعد قريب لأطلالته لنسمع منه فصل الخطاب ليبنى على الشيء مقتضاه .
ميلاد مجيد وتفاهم من حديد

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: