فوائد تربية الكلاب والقطط على صحة الانسان

نعم، عدا الدعم النفسي التي تقدمه، أثبتت الدراسات أن اقتناء هذه الحيوانات الأليفة، يعود بفوائد جمّة على الصحة.

تظهر الكاتبة Véronique AÏACHE والصحافية في التحقيقات الصحية مثلاً في كتابها La ronronthérapie أهميّة “خرخرة” القطط في معالجة الفرد ومساعدته على التخلّص من الإجهاد، الأرق والقلق. فعندما يحاول الإنسان التخلّص من التعب الذي ينتابه، تصدر القطط خرخرة، وهي نوع من الذبذبات التي تخلق الراحة ويلتقطها الإنسان ليس فقط بأذناه إنّما بكريات الباتشيني أيضاً وهي عبارة عن نهايات عصبية (terminaisons nerveuses) تقع في البشرة تلتقط هذه الأصوات. كما توضح الكاتبة أنّ القطط تخفف من الإجهاد وتعدّل ضغط الدم، تقوّي المناعة وتداوي الاضطرابات النفسية. أضف إلى ذلك قدرة خرخرة القطط على مساعدة العظام على الإلتئام. فالخرخرة تعتبر علاجاً طبيعياً يداوي كسور العظام بسرعة.
من جهة أخرى، درس أحد الباحثين في هارفرد العلاقة بين العاطفة والاسترخاء، فتبيّن أنّ الراحة الناجمة عن صحبة حيوان أليف تسببّ تغيّرات فيزيولوجيّة في جسم الإنسان إذ تتباطأ دقات قلبه، ينخفض معدّل التنفس لديه، وترتخي أعصابه وعضلاته. وهذه الحالة تترافق بانخفض معدّل هرمون الأدرينالين والـ corticoïdes ، هرمون الإجهاد الذي يفرزه الجسم في نوبات الغضب. بالمقابل، يفرز الجسم هرمون الأوندورفين endorphine الذي يساعد على تحمّل الوجع وتقوية جهاز المناعة ما يساعد على التصدي للالتهابات.
كذلك العيش مع الكلاب، فقد أثبت باحثون من جمعية القلب الأميركية أنّ الكلاب تحمي الإنسان من أمراض القلب وأنّ الذين يعيشون مع الكلاب يعيشون لفترة أطول، وذلك لأنّ الكلاب تحثهم على الحركة والنشاط. إنّ هذه الفئة من الأشخاص تتمتع بضغط دم معتدل، معدل كوليسترول سليم وأقلّ عرضة للسكتة القلبية والإجهاد.

فضلاً عن ذلك، أكّد باحثون من مستشفى Kuopio الفنلندي في دراسة نشرت عام 2012 في مجلّة Pediatrics أنّ القطط والكلاب تحمي المولود ووالديه من بعض الالتهابات. فقد اتضح أنّ القطط والكلاب تحمي من الإصابة بالالتهابات التنفسية والتهابات الأذن، مقارنة بالذين لا يربون حيوانات في المنزل. للتوصل إلى هذه النتيجة، أجرى الباحثون الدراسة على 397 طفلاً فنلندياً، كان أهلهم قد تابعوهم صحيّاً في دفتر منذ أسبوعهم التاسع وصولاً إلى أسبوعهم الثاني والخمسين. فبعد مراجعة ملاحظات الأهل، تنبّه الباحثون إلى أنّ هؤلاء الأطفال يعيشون مع كلاب وقطط في المنزل، فكانوا أقلّ عرضة للإصابة بالالتهابات التنفسية بنسبة 30% و50% أقلّ عرضة لالتهابات الأذن.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017