عاجل

في ذكرى مذابحْ صبرا وشاتيلا المتعدِّدَهْ شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح

صَبْرا وشاتيلا ،،،،
يا وَجعاً يكشفُ آفاتِ الزمنِ العربيِّ المستورهْ
يا جرحاً يُدْمي كُلَّ التاريخِ العربيِّ،يُكرِّرُ صِفٍّينَ على هيئةِ تلٍّ الزعترْ
أمَّا موْقعةُ الجملِ العارِ فشاهدُها بُرجُ الإصرارِ برغمِ الجوعِ
ورغمَ الذبحِ ورغمَ عيونِ الأطفالِ المذعورهْ
يا عاراً يتكرَّرِ في ردَّةِ مَنْ خانوا يَوْمَ البيْعَةِ
مَنْ داروا لعليِّ الظهرَ فبانتْ عورتهمْ
وأماطوا عن أورامِ الغشِّ الكامنِ كُلَّ الأقْنعةِ المستورهْ
يا وجعاً ينزفُ قهراً ،يقذفُ جمْراً،يتمَوَّهُ ثُمَّ يُطالعُنا في نَفْسِي الصورهْ
يا ذاكَ الرأسُ المحمولُ على أرماحِ الردَّةِ، مَجْزوزاً خافوكَ فطافوا بالرأسِ المقطوعِ
الشامَ عراقَ الأحزانِ ونصفَ بلادِ المعمورهْ
لكًنَّكما رغمَ التجوالِ الآثمِ ،ستظلَّانِ بوِجْدانِ المقهورينَ وَمَنْ حلَفوا
أنْ لا يرْووا ظمأَ النفسِ المُهْلكِ حتّى ترتفعَ على هاماتِ الأمَّةِ كُلِّ الأَلْويةِ المغدورهْ
يا مِتْراساً لم يَرْفعْ يوْماً راياتِ التسليمِ البيضاءِ المقهورهْ
يا عاصمةَ الشرفِ العربيّْ،أعرفُ يا حكّامَ العربِ القرَدَه
أنَّ ممالكَكمْ قد أضحتْ بعدَ صمودِ شتيلا أو صبرا،أشْباحاً مهجورهْ
يا صبرا وشاتيلا،أعرفُ أنّكما مفتاحُ السِرِّ ومفْردة الكشفِ الأولى
لكنَّ نعاماتِ الردَّةِ ما زالتْ تَتَفَنَّنُ في طرْحِ الفزُّورَهْ
لكنِّي أسألُ ثانيةً مَنْ أنكى؟حَدُّ الذبحِ المنسوبِ إلى شارونٍ
أم حَدُّ الذبحِ المنسوبِ لذي القربى؟
فالموتُ حصادُ الحدَّينْ، لكنَّ الثاني أقسى مهما كان التبريرُ وكان الدمعْ
فالجثَّةُ لا تسألُ عن دَمْعةِ قاتلها فالكفُّ مخضَّبةٌ بالدَّمْ،
والمطعونةُ في صبرا وشاتيلا مِنْ ذاتِ الحدَّيْنْ
فالجلادَيْنِ أكيدٌ قد رَكِبا في نَفْسِ المقْطورهْ
صبرا وشاتيلا،يا جسراً يوصلُ بينَ الجرحِ وبينَ القبر
يا مُفْردةً تحملُ كلَّ معاني الصبرْ
يا أملاً يوصلُ بينَ الحلمِ وبينَ الفجْرْ
يا ثورةَ شعبٍ سيقاتلُ حتّى النصرْ
يا أجْملَ ظاهرةٍ عربيّهْ،قد صُلبتْ في القرنِ العشرينْ
يا جَبلاً ،جيلاً،لم يحني الظهرَ برغمِ الشدَّةِ منذُ سنينْ
يا نَسراً ما زالَ يُحلِّقُ رغمَ الجرحِ الدامي دُونَ أنينْ
يا سيفاً مسلولاً لم تعْرفْهُ الأمّةُ منذُ الخنْدَقِ أو حِطِّينْ
يا رمْحاً مغروساً في قلبِ المرتدِّينْ
كم شربوا مِنْ نخْبكَ كي يرثوكْ
لكنَّكَ لم تَرفعْ علماً أبيضْ،وبقيتَ بوِجْدانِ الأمَّةِ أسْطورهْ
يا وهْمَ التركيعِ ،التهجيرِ،الشطبِ،عِصِيِّ الجَلْدِ المكسورهْ
يا أكثرَ مِنْ كَرْبونٍ دمويٍّ مسحوبٍ عن ذاتِ الصورهْ
يا عاصمةَ الفقراءِ الثوَّارِ الأبهى المنصورهْ
يا قاموساً يخلو منْ كلماتِ اليأسِ المدحورهْ
يا كَفَٰاً لا تعجزُ أنْ تلْطمَ مِخْرزها،وتُوَكِّدَ قدرتها،في دحْرِ القطْعانِ المسعورهْ
يا جرحاً أقوى مِنْ حدِّ السكِّينْ
يا شعباً قالوا قد زادَ عنِ الحاجةِ،يُرْعبهمْ منذُ سنينْ
أشهدُ أنَّكَ أعظمُ ما في هذاالوطنِ العربيِّ مِنَ الأسماءْ
أشهدُ أنَّكَ أعظمُ أُسطورهْ

سنظلُّ نقاتِلُ،حتّى ترتفعَ على أسوارِ بلادي كُلِّ الراياتِ المغدورهْ

شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠١٧/٩/١٦م

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: