في لبنان…تعرَّ وادفَع 400 الف ليرة

يبدو ان الصيف سيكون حاراً جداً هذا العام وفق معطيات “ظاهرة” التعري التي بدأت تتنقل من منطقة الى اخرى مطلقة موجة عارمة من التعليقات والتغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي. وانقسمت الاراء بين مؤيد لفكرة احترام حرية الفرد ومعارض للتعدي على حرية الاخرين. فبعد قضية الفتاتين اللتين ارتدتا البيكيني على اوتوستراد انطلياس – جونيه، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بصورة امرأة عارية قيل انها كانت “تتشمس” في مكان مطل على الطريق العام في عمشيت، في ما لم يتم التأكد من صحة الصورة.

من الجهة القانونية، يعدّ التعري مرفوضا ويعاقب عليه القانون باعتباره مخالفة للآداب العامة. المحامية عليا شلحة قالت لـ”النهار” ان “المادة 757 من قانون العقوبات تنصّ على معاقبة كل من استحم على مرأى من الناس بوضع مغاير للحشمة ومن ظهر في مكان عام بمثل ذلك الوضع بالسجن ثلاثة اشهر على الاكثر او دفع غرامة تتراوح بين 40 الى 400 ليرة”.
واوضحت ان “جنحة التعري تصبح قائمة عندما يتم القبض على الشخص بالجرم المشهود او ان يقوم احد بالاخبار عنه وعندها تتحرك النيابة العامة”.
وعن سماح بعض المنتجعات بالتعري على شواطئها، قالت ان “ذلك مخالف للقانون لانه لا يمكن السماح بشيء يخالف القانون ولا يمكن لاحد ان يسمح لفرد او مؤسسة بخرق القانون”..
من جهته، يقول احد الامنيين لـ”النهار” ان “هذه الظاهرة غريبة عن لبنان وما يحدث ليس سوى تصرف فردي عابر ولا يمكن ان يتحول ظاهرة اوتصرفا طبيعيا، وذلك لاسباب عدة ابرزها تنوع المجتمع اللبناني وخصوصية طوائفه وحتى مناطقه اي بمعنى ان شيئا مسموح في منطقة معينة قد لا يكون مسموحا في اخرى فكيف اذا كان تعريا”؟
واضاف ان “القانون يمنع هذه التصرفات ويعاقب عليها، لكن هناك جدلا كبيرا حول الجهة التي تتحمل مسؤولية تناقل صور العري في الشوارع اللبنانية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فلا شك ان هناك مسؤولية على من يسرب الصور ويسهل تناقلها، باعتبار الامر اقتحاما لخصوصيات الناس”. ويوضح ان ” صحة الصورة التي تم تناقلها لعري قرب احدى طرق عمشيت العامة لم تتأكد بعد”.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017