في مستشفى تبنين الحكومي.. إنجاز طبّي لبناني وعالمي غير مسبوق

تمكن الدكتور “بلال عبيد” المختص في جراحة العظم والمفاصل من تسجيل إنجاز جديد في عالم الطبّ، عبر عملية جراحية تعتبر الأولى من نوعها في لبنان والشرق الأوسط، وتكللت بالنجاح.

وقد أجرى عبيد، في الـ 5 من آذار 2019، أول عملية من نوعها لعلاج التهابات العظام، بواسطة جهاز خاص ابتكره لهذه الغاية، في مستشفى تبنين الحكومي، للمريضة نجاح وزاني، بعد تعرضها لحادث سير مأسوي عام 2008. وقد عجز الأطباء في لبنان والخارج عن استعادة قدرتها على المشي، وعلاجها من الآلام، لعدم حصول التحام للعظم في الكسر المفتوح، نتيجة التهاب حاد في داخله.

وكانت العملية عبارة عن تركيب جهاز جديد يستعمل للمرة الأولى في الشرق الأوسط وهو فكرة كان قد قدمها الدكتور عبيد لشركة ألمانية تعنى بالأجهزة الطبية. والجدير بالذكر أن موقع انتركوس الألماني أشاد بالعملية النوعية خصوصاً أنها قد نُقلت مباشرة عبر السكايب الى المانيا.

ويُعتبر الجهاز الجديد الذي ابتكره عبيد متعدّد الوظائف، يتممها في عملية واحدة. وهو إنجاز طبي رائد قدّمه لبنان للعالم. وقد حصل عبيد على براءة اختراع لجهازه، الذي سينقذ من خلاله مرضى كثيرين، ويساعدهم على استعادة القدرة على المشي.

وفي حديث لـ “المدن”، لفت عبيد إلى أن في رصيده العديد من الإنجازات الطبيّة والتقنيات المتطوّرة، وحصل على أكثر من براءة اختراع. ويقول: “أضفت على جهاز موجود، تقنية خاصة بكسر الورك، وتقنية حديثة لعملية زراعة الكوع، وآخرى بتطويل العظام وقصّها، ما يساعد في التحامها بشكل أفضل، ويضمن حصول نسبة نجاح عالية للعمليات”.

وقال “عبيد” عن العملية الأولى من نوعها في لبنان والعالم، التي أستخدم فيها الجهاز لمريضته: “سبق أن خضعت المريضة نجاح وزاني لعمليات متعدّدة في ساقيها، ولم تتكلل بالشفاء، لعدم قدرة الأطباء على لحم العظم بسبب الإلتهابات القوية في داخله”. ويضيف “في السابق كنا نصطدم بمشكلة إيصال الدواء بشكل متواصل إلى العظم مباشرة، لكن اليوم وبفضل هذا الجهاز تم تغيير المفصل في حالة وزاني، وتثبيت العظم المكسور فيه، وتعييّن معالجة الإلتهابات من خلال إيصال المادة المعالجة إلى موضع الإلتهاب، بشكل بطيء. وبحدود التسعة أشهر حداً أقصى، ومن دون أن ينكسر الجهاز”، وأشار إلى أن هناك مرضى يحتاجون لوضع الجهاز لمدة أقصر، كون المسألة تتعلق بحالة كل مريض ومدى تفاعل جسمه مع أدوية الإلتهاب.

ويمكن استخدام الجهاز لأي نوع من الكسور في جسم الإنسان، باستثناء الظهر، لأن الإصابات فيه لا تكون مفتوحة، ويتلاءم مع كل أنواع العظام ومواصفاتها. وقد يبلغ وزنه بين 50 و100 غرام، حسب طوله وقياسه، الذي يبدأ من 3 سنتمتراً إلى 12 سنتمتراً.

تجدر الإشارة إلى أن الدكتور “عبيد” في “آب” من العام 2017 كان قد سجّل إنجازا طبيا وكان حينها يُعد الأول من نوعه في العالم تمثل في عملية زرع مفاصل للشابة ندى ناصر ابنة الأربعة عشر ربيعاً التي عانت منذ ولادتها تشوهات خلقية في يديها، وكانت العملية قد أُجريت في مستشفى تبنين الحكومي أيضا.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: