قراءة أولية في قمة طهران الثلاثية : الفشل ! بقلم الصحفية /هاجر الزارو / @hajar62372924

كان واضحا اليوم وجود محاولة روسية إيرانية لزحزحة أردوغان عن موقفه بخصوص ادلب ودفعه الى اتخاذ موقف اكثر انسجاما مع موقفيهما بضرورة تصفية الارهابيين في المدينة وريفها ، إلا أن تصريحات المؤتمر الصحفي المشترك بين الرؤساء الثلاثة توضح فشلا ذريعا لهذه المحاولة ، ولنقرأ تلك التصريحات قراءة ما بين السطور :
عندما يقول أردوغان أن قواته ستبقى حيث هي إلى أن تتم تصفية الارهاب فهذا يعني بوضوح أن بوتين وروحاني طالباه بسحب قواته فرفض ..
وعندما يقول روحاني أن القوة الإيرانية في سوريا موجودة بطلب من حكومتها الشرعية فهذا يعني أن أردوغان قد رد على طلب سحب القوات التركية بالقول إن إيران لها قوات ايضا فلتسحبها ..
وعندما يقول بوتين ان التنظيمات الإرهابية في ادلب يجب تصفيتها وانها ليست موجودة معنا على طاولة المفاوضات لنقرر هدنة معها كما طلب أردوغان فهذا يعني أمرين اولا تحميل روسيا لتركيا مسؤولية ضمنية عن تلك التنظيمات الإرهابية وثانيا أن روسيا لن تسمح ببقاء تلك التنظيمات حيث هي ..
ولقد كان واضحا قبل انعقاد القمة أن أردوغان سيتشبث بموقفه بدليل ادلاءه بتصريح قبل 48 ساعة منها بأنه يتمسك بعدم اعتراف تركيا بالسيادة الروسية على القرم وان القرم أوكرانية اي أنه استبق قمة طهران باستخدم ورقة ضغط مضادة على روسيا تتماهى مع موقف أمريكا وأوروبا رغم كل ما يقال عن خلافات ومشاكل لتركيا معهما ، بدليل كلام مندوب بريطانيا في مجلس الأمن البارحة والذي كان واضحا جدا عندما أعلن تأييده للموقف التركي من ادلب ..
اما ما ورد في البيان الختامي لقمة طهران من تأييد الدول الثلاثة لسيادة سوريا على كل أراضيها فهو فيما يتعلق بتركيا تحديدا نوع من الانشاء والكلام في الهواء !

 

بقلم /هاجر علي زارو

ليبانون توداي 7/9/2018

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: