“قضية استراتيجية كبيرة للنقاش: التعليم ما بيننا وبين بني صهيون ” بقلم / أ.نواف الزرو

بينما يقول المؤرخ الاسرائيلي توم سيغف “أن التعليم هو سلاح الشعب اليهودي السري”، ويقول البروفيسور بيرتس لافي رئيس معهد التخنيون في حيفا: “ان تدريس العلوم هو قضية وجودية لاسرائيل”، فان يهوشفاط هركابي رئيس شعبة الاسخبارات الاسرائيلية سابقا كان كشف النقاب في اطروحة الدكتوراة التي وضعها عن سياسة الكيان مع العرب في هذا السياق فقال ” ان كل تطور عربي مهما كان بسيطا هو خطر مستقبلي على اسرائيل، وهو ما يستدعي منع التطور العربي باي شكل من الأشكال حتى لو كان ” إزالة الأمية-هذه العبارة لهركابي نقلا عن دكتور وليد عبد الحي”…. وفي السياق ايضا، كتب موشيه آرنس وزير الحرب الاسرائيلي سابقا في صحيفة هآرتس يقول:” يبدو أن العالم العربي بقي عالقا منذ القرن السابع عشر وحتى الآن. ملوك وديكتاتورات أمسكوا بزمام السلطة بمساعدة خدمات سرية وقوى عسكرية، تم قمع النساء، العلم تراجع قياسا مع العلم في الغرب، العالم العربي لم يتقدم ولم يصل الى المرحلة الحديثة. وفي المئة سنة الماضية نجحت اسرائيل كمجتمع غربي في أن تضرب جذورها في الشرق الاوسط. وسبب بقائها وتطورها رغم تهديدها المتواصل من جاراتها العربية، وهذا بفضل طبيعة الحكم والمؤسسات والثقافة الغربية. على مدى عقود معدودة زادت القدرة العسكرية والاقتصادية والعلم والتكنولوجيا لدولة اسرائيل وتفوقت على جاراتها العربيات اللواتي بدل أن يتبنين النموذج الاسرائيلي استمرت في طريقها وهي على قناعة بأن اسرائيل هي جسم غريب “كولونيالي” في الشرق الاوسط، ونهايته أن يختفي كما اختفى الصليبيون من المنطقة قبل سنوات طويلة.
زعماء العالم العربي لم يرغبوا ولن يستطيعوا الدخول الى العصر الحديث، الامر الذي ألحق الضرر بالشعوب العربية – التي زادت من حيث الاعداد في هذه السنوات لكنها لم تتطور بشكل حقيقي بأي معنى آخر.
هكذا هي النظرة الصهيونية للاحوال العربية، فماذا نقول نحن العرب….؟
وهل ممكن يا ترى ان نربط استراتيجيا ما بين اثارة الفتن والنعرات الاقليمية والطائفية والمذهبية عبر داعش واخواتها وما بين هذا الواقع العربي المتخلف والمتفكك في اطار هذه الحرب الصهيونية على الامة العربية…؟.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: