” قمة التيوس عرس بلا عروس “… بقلم المستشار ” قاسم حدرج”../ @HLWvlhSeBprRpdX

فشلت القمة ونجح لبنان في عبور نفق حفره له دايفد هيل بمعاول عربية وبحيث هوت مطرقة الاميركي على سندان العرب بعد ان سحب لبنان يده فأحدثت قرقعة دون نتيجة
ربح فريق مخور المقاومة هذه الجولة وخرج فريق المستعربين بخيبة امل كبرى وكل محاولاتهم لتحميل أمل المسؤولية هي حركة لا أمل فيها فالقمة فشلت عندما رفض الرئيس بري ومعه جبران باسيل الأملاءات الاميركية وتمسكا بحقوق لبنان بمقاومته وبتصديه للاعتداءات الاسرائيلية بشتى الوسائل ولم تغرهم استضافة قمة عناوينها العرس السوري اعمارا ونازحين في غياب العروس منتحلين صفة اولياء الامر دون وكالة وقد حاول الوزير باسيل انجاح هذه القمة عبر عرضه ارسال رسالة الى الجامعة العربية لعقد اجتماع عاجل على مستوى وزراء الخارجية لأتخاذ قرار بعودة سوريا الى الجامعة قوبل بالرفض من سعد الحريري كما انه طالب المندوب الاميركي باستثناء لبنان من قانون قيصر الذي يفرض عقوبات على سوريا لكي تتمكن الشركات اللبنانية من المشاركة في اعادة الأعمار الا ان هذا الطلب قوبل ايضا بالرفض ، أذن فما معنى انعقاد هذه القمة
وما هي الفائدة المرجوة منها واذا كان يبحث لبنان عن تحقيق مكاسب بالشكل من خلال استضافته لهذه القمة فلا فائدة ترجى من المضمون والكل يعلم بأن العمل العربي المشترك
لم ينجح على مدار تاريخه الا بالاعمال التخريبية فأجمعوا على غزو العراق واجتياح ليبيا وتمويل الجحيم السوري وشرعنة العدوان على اليمن اما على الوجه الأخر فأن كل القرارات الايجابية ظلت حبرا على ورق فأين صندوق اعادة اعمار غزة الذي انشىء منذ العام 2009 وهل يحتاج العرب الى قمة في حال قرروا الانفاق المالي فمجموع ما انفقوه على حرب سوريا والذي اعترف به حمد بن جاسم كان 137 مليار دولار وفاقت كلفة الحرب على اليمن الالف مليار دولار ما يكفي لأعادة بناء قارة اطلنطيس وعندما يقرر العرب الانفاق لاغراض سياسية فهم لا يستأذنون أحد فقطر ترسل الاموال اليوم لغزة لأهداف سياسية والسعودية ترسل مئات ملايين الدولارات للولايات المتحدة بحجة دعم الحلف الغربي لمكافحة الارهاب او تحت ذريعة المساهمة في اعادة اعمار الرقة وبالتالي فأن مساعدة النازحين السوريين ليست بحاجة الى انعقاد قمم معظم المشاركين فيها من الدول التي تعاني ازمات اقتصادية وتعيش على التسول من بيع المواقف السياسية اما عنوان اعادة اعمار سوريا فهو العنوان الأثر استفزازا لكون اي قرار يصدر بهذا الشأن غير قابل للتنفيذ لغياب صاحب القرار الاول والأخير بهذا الموضوع الا وهو سوريا .
اهداف هذه القمة معروفة وهي جزرة الحوافز الاقتصادية للبنان بمواجهة سيف العقوبات الاميركية ولتقوية فريق لبناني على اخر مهمته الامساك بالعجلة الاقتصادية للضغط على حزب الله وبيئته وتحميله مسؤولية الانهيار الاقتصادي لرفضه الأذعان للشروط الاميركية الخليجية التي تمهد الارضية لأدخال لبنان ضمن بوتقة دول الاعتدال الساعية الى عقد اتفاقية سلام مع كيان الاحتلال وما لم ينجحوا في الحصول عليه من سوريا التي تم فرملت الأندفاعة العربية بأتجاهها يحاولون الاستحصال عليه من لبنان مستغلين حالة الانقسام السياسي وبالتالي تعويم فريق 14 اذار وتحجيم قوى الثامن من اذار مع تقديم اغراءات لفريق الرئيس عون بأن مصلحة لبنان هي في محيطه العربي المؤيد امريكيا الا ان محاولاتهم باءت بالفشل وفشلت القمة وربح لبنان المقاوم والقمة التي تم التسويق لها على انها نعمة لم تكن سوى نقمة
ولبنان الذي فشل في مواجهة العاصفة نورما والعاصفة ميريام التي اظهرت هشاشة بنيته التحتية نجح في عبور عاصفة النقمة الأقتصادية وأظهر بأن بناه التحتية السياسية المقاومة متينة وقادرة على استيعاب كبرى العواصف ولو كانت مدفوعة من كبرى العواصم .

 

ليبانون توداي 18/1/2019

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: