لاتشرقوا ولاتغربوا بقلم أ. فؤاد الراشدي عضو الأمانة العامة لتنظيم مستقبل العدالة

لاتشرقوا ولاتغربوا القول الفصل في صراعنا مع المستكبرين كما عهدناه من منتصف التسعينيات إلى اليوم هو لدى سيد المقاومة فمن أراد أن يزن نفسه ويرى حقيقة سعيه فليعرض نفسه في كل مايقوله هذا القائد الذي هو هدية السماء لأهل الأرض

كل خطابات السيد منذ أول خطاب له إلى اليوم تمشي وفق نسق معين لايختلف أبدا ولايتبدل ويتقلب حسب الظروف وقوله لايشذ عنه فعله فهو علي زمانه في ميدان الحرب وميدان البلاغة والملاحظ الحصيف يرى أن كل خطاب يأتي في الوقت المناسب ليهدم مابناه العدو ويبني نفوس وعقول من أدركوا حقيقة الصراع وأبعاده ويبلسم جراحهم

على بعض المحبين والمعجبين بخطابه يوم الجمعة ألا يجيروا هذا الخطاب وفق رؤاهم الضيقة فيحورونها بما يتوافق مع نفسياتهم القاصرة أو المريضة التي تريد أن تبرهن على ماتراه وتؤمن به

سيد المقاومة انقض على ماتبقى من نفسيات الأعداء وضاعف وعزز معنويات المجاهدين الذين جعلوا العالم مشدوها ومدهوشا مما فعلوه من صد جحافل كانت كالجراد المنتشر وكقطعان ذئاب تداعت على رائحة دماء وأشلاء الأبرياء

سيد المقاومة في هذا الوضع الراهن الذي أصبح النصر قاب قوسين يشدد على أنه لا نصر إلا بالولاء والتقيد بما يريد القائد فمعنى القتال تحت رايته يعني فهم مايريد القائد والانقياد لأوامره لاوفق نزوات ورغبات واجتهادات النفس

العدو لن يستسلم بسهولة فسرعان ماسيفتح معركة جديدة رغم فشله الذريع وهزائمه المتكررة. سر النصر الكامل هو الالتفاف حول القائد فبقاء النحل وقوتها مرهون ببقاء اليعسوب والتفاف النحل حوله وغزوة أحد شاهد على مرارة الاستهانة بأمر القائد عاقبته الجسيمة فالخطاء البسيط يكلف الكثير الكثير.

نصر الله ينهل من معين لاينضب من كوثر المصطفى الذي لم ولن ينقطع أبدا هذا الرجل العظيم الذي أرهق المتسكبرين منذ بداية التسعينيات أراد أن يعلمنا درسا في التواضع والانقياد لقائد نذر نفسه وحياته للدفاع عن القيم والفضيلة في زمن أراد المتسكبرون طمس الهوية ووأد القيم وفصم عرى الدين.

مادمنا تحت قيادة واحدة لن نتمزق ولن نتشرذم لأننا اليوم نعاني من الدخلاء على هذه المسيرة أولئك الذين تنصلوا يوما ما عن ألقابهم وانتماءاتهم بل وأولئك الذين مارسوا أقذر العداء لهذه المسيرة في بداياتها أما اليوم فقد هبوا ليتجلببوا بثوبها الناصع ليحققوا مكاسب لم يكونوا يحلمون بها وليصفوا حساباتهم على الصادقين والمخلصين في حبهم وولائهم وانقيادهم للسيد عبدالملك هذا القائد الذي لم تزحزحه العواصف ولم تزعزعه القواصف في زمن سقطت أنظمة بجيوشها عليهم أن ينتبهوا لما يحاك لهم من الداخل وليحذروا المتسلقين والمتسللين الذين سيكون الصادقون والمخلصين هم أول المتضررين من سموهم القاتلة إذ متى ماظهر قوي في الساحة فسينضمون تحت لوائه مقدمين قرابين الولاء للقادة الجدد والأقوياء. الولاء والانقياد أن تكون زينا لمن توالي وتنقاد له.

الولاء والانقياد أن تكون جاذبا لكل من حولك نحو من توالي وتنقاد له. الولاء والانقياد أن تكون جسرا يعبر منه الوالهين والتواقين إلى الوصول لمن توالي وتنقاد له.

الولاء والانقياد أن تكون مرآة حقيقية تنقل جمال من توالي وتنقاد له. للتذكير منذ 2011 وإلى اليوم وبوصلتنا لم يتغير اتجاهها فهذا القائد اليماني كان نصب أعيننا وحين فرضت الحرب على شعبنا سعينا لتعزيز الارتباط وكانت المبادرات والبيانات والمقالات تدعو جميع اليمنيين للالتفاف حول هذه القيادة الحكيمة كي ينكفأ المتنطعين وتقطع أيدي سماسرة الداخل والخارج وتجار التمزيق والتشطير وتخرس أبواق الفتنة.

لم يفاجأنا خطاب سيد المقاومة فقد عزز رؤيتنا التي فهمناها من قاداتنا وجعلنا نعزز الثقة بأنفسنا أن على طريق الحق. وعينا وعرفنا عظمة القائد الذي يقود معركة الساحل والجبهة الشمالية وكل الجبهات وما فقدنا ثقتنا به مهما أرجف المرجفون وتحير المترددون. فهمنا وعقلنا من هم أبدال الشام ومن هو قائدهم الذي واجه الصلف والإجرام الصهيوني والعربي والغربي وخاض المعركة باقتدار وأفشل كل المخططات التي كانت تريد محو الأمة وإرجاعها إلى الفلك الأمريكي لتسبح بحمده وتقدس له رأينا بعين اليقين حامل راية المواجهة في هذا الزمان فحطت رحالنا بجواره ومنه استلهمنا رؤيتنا ومن خلال فكره بنينا أفكارنا ورأينا مآل الأحداث في بداياتها وإلى اليوم لم نندم ولم تتفاجأ بحدث ولهذا في 2004 لم ننكفأ ونغير جلدتنا ووقفنا مع من وجه عداءه نحو عدو الأمة وفي 2011 ولم نخدع ونذوب في ربيع زائف فبقينا إلى جانب الصادقين والمخلصين من أبناء هذا الشعب وأبناء المسيرة القرآنية الأوفياء والأتقياء وإلى اليوم مازلنا في ذات الخندق مرتقبين ومنتظرين وعد الله الذي لن يخلف وعده

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: