“لا تجعل أحزانك تهزمك” .. بقلم/ زهراء محمد حسن.. @qidesa93

ان تكون قد عشت ماضٍ اليم وتجربة قاسية شيء عظيم لذا عليك ان تكون فخورا بأحزانك و نفسك انك اجتزت هذا الالم ولم تصبح قوياً لولاه… لا بد انه له اثر و وقع كبير عليك في تغيير فكرك و وضعك و آراءك ونظرتك للحياة ولا بد انها جعلت منك شخصاً مختلفاً عما انت عليه اليوم وهذا الاختلاف هو حتماً نحو الايجابية اي اختلاف بشكل افضل لا تراجع والعيش في دائرة اليأس و بالاحباط الغير منقطع…
و السؤال هنا : من منا لم يتعرض لكسر؟ او لا يملك ماضي اليم؟ الجواب لا احد ، لا احد عليه ان يعتقد انه اشقى من غيره فلكل منا قصة مختلفة ولكن الناجح هو من يواجه الحياة وتقلباتها بأبتسامة ورضا وتفاؤل ..من يزيد على كسره جمالا …. فكل ما عشتموه وكل شي ستعيشونه لا يجعل حياتكم اكثر فضاعة حتى وان كان الامر يبدو كذلك لاننا بأمكاننا ان نملأ شروخ معاناتنا ورداً ونزينها به لا ان نقعد نندب الحظ ونشتكي من الامنا هذا اسلوب الاغبيا…!
اننا لم نبلغ بعد مرحلة الجرح الذي لا يعالج … يمكننا انتشال انفسنا كما يمكننا التعلم مما مررنا به لنصبح اناسا افضل بسبب المعاناة التي خضناها مسبقاً و اظهار ندوبنا بفخر و ارتدائها كـ شارة شرف وتباهي كمن يقول للعالم (انظروا لما مررت به وعايشته فبسببه صرت ما انا عليه اليوم وقد تولدت عندي القوة التي تجعلني اتخطى كل العقبات التي تضعها الحياة في طريقي و اواجه المستحيلات بقوة وثبات … لن اهزم ولن استسلم..)

لذا الحقيقة التي علينا ادراكها انه لم يعش احد حياة مثالية قط ولن يعيشها احدا ابدا ، والامر يعود لنا لذا لا تخجل مما حدث معك لان ما حدث معك حدث لغاية معينة ، لهدف ، لمصلحتك وتوعيتك وارشادك للطريق الصحيح و ربك لا يأتيك الا بالخير حتى وان كان صعب عليك فالوصول للقمة يحتاج منك جهد وصمود لذا كلما انكرناه و اشتكينا منه وكلما رفضنا تقبله لن يكون مفيدا لنا ولن يكون له ايّ تغيير ايجابي على حياتنا ولكن عندما نتقبل ما حدث معنا وننظر للجانب المفيد من معاناتنا ومما مررنا به فسيكون بمثابة كسو شروخنا بالقوة سيكون كتحويل شيء بشع الى شيء ملهم.. وحين يصبح ما مررنا به مصدر الهام للغير سيكون للمعاناة التي مررنا بها معنى (( فلا تتشبثوا بما فات فتندموا ولا تيأسوا فتهلكوا)) …..هناك مقولة مفادها : “ستتطلب كل مرحلة من حياتك نسخة جديدة منك، يتطلب الامر منا احيانا ان نعاني لكي نكون نسخة جديدة من انفسنا”

اخيرا اود ان اقول .. الحياة مدرسة لنتعلم منها كل يوم ماهو مؤلم وما هو مفرح
هذه هي الحياة وسعيد من تجاوزها بفرحها وحزنها …لا شيء يستحق الحزن ولم يخلق الانسان ليحزن او لينكسر فأن اتى الخير لا يسرف في الفرح و ان اتى الشر لا يقتل نفسه في الحزن و نحن غافلين عن أشياء جميلة كثيرة في حياتنا و تكون العقبات هي المصدر الوحيد الذي يرشدنا الى تلك الأشياء.. وندرك مؤخراً انه هذا الحدث له فضل كبير علينا… لذا تمّعن جيدا بنفسك و اشرق بين حشد المظلمين

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: