لا حكومة في المدى القريب

على رغم كل الاتصالات الجارية على خط تأليف الحكومة، يبدو أن ولادتها لن تكون في القريب العاجل ولا بعد عيد الفطر مباشرة، إذ ثمة عوامل ومعوقات لا توحي بان الطريق معبّدة امام الرئيس المكلف سعد الحريري الذي من المتوقع ان يتطرق الى هذه المسألة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على هامش افتتاح المونديال في موسكو ومتابعة هذا الملف معه في الرياض في عطلة العيد. وقد تنتهي مباريات كأس العالم ويبقى لبنان في “مونديال” مفتوح على كمّ من الازمات من دون ان ينبلج فجر ولادة حكومته. ذلك ان هناك جملة من العقبات ترافق تشكيلها، من مرسوم التجنيس الى مرسوم تعيين القناصل الفخريين، وإن جرت معالجة الاخير بعد تدخّل حزب الله بين الرئيس نبيه بري والوزير جبران باسيل ورأب الصدع بينهما حول هذه النقطة، في ظل تشديد بري على ارساء افضل العلاقات مع الرئيس ميشال عون ضمن محددات واستراتيجيات جديدة، على ان تبقى العلاقة الايجابية بينهما هي الاساس والمنطلق في المرحلة المقبلة. ويتمسك بري هنا بقوله لـ”النهار” بأن كل ما يطلبه “هو تطبيق القانون”.

في غضون ذلك، أخذ “الثنائي الشيعي” يلمس في الآونة الاخيرة انه يتم تجاوزه في اكثر من ملف، وتحديدا في مرسوم القناصل واستبدال باسيل اسماء شيعية كان متفقاً عليها. ووصل قول البعض الى ان ثمة من يعمل على تكريس ثنائية مارونية – سنية في شأن بعض القرارات الكبرى والابتعاد عن تطبيق مفهوم الشركة الوطنية، مع الاشارة الى ان “الثنائي” لم يطلق اي حملة ضد مرسوم التجنيس لاعتباره ان هذا الأمر يدخل في صلاحيات رئيس الجمهورية، وإن شاب عملية التجنيس الكثير من الشوائب والمحسوبيات وتحوّل الجنسية وهي من كرامة الوطن الى سلعة ومادة للبيع والشراء. وسكوت هذا “الثنائي” سيدفع بري الى “القتال بشدة للعمل على تجنيس أعداد من المستحقين والمظلومين” من أبناء القرى السبع ووادي خالد. وهذا الوعد قطعه بري امام هؤلاء، ولا سيما لدى سماعه من احدهم من بلدة صلحا ان شقيقه في الجيش لا يزال يحمل الجنسية الفلسطينية ولم يستفد من مرسوم 1994. وسيفتح هذا الأمر الباب على ازمة جديدة، ولا سيما ان الرئيس الحريري هو من المتحمسين لمنح الأم اللبنانية المتزوجة من أجنبي الجنسية لأولادها.

الكاتب: رضوان عقيل – النهار
أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: