“لا يمسّها الا المطهّرون”… بقلم المستشار “قاسم حدرج” / @HLWvlhSeBprRpdX

كما كان لساني سيفا مسلطا على رقاب الأعداء فلن أغمده اليوم وسيبقى شاهرا بوجه كل محاولات القفز فوق دماء الشهداء وهذه امانة وليست خيانة فالنقد ليس خيانة انما الخيانة هي ان تزين القبيح وتصفق للأخطاء وان تمد يدك لتصافح الأعداء وهم من احرقوا خلفهم كل الجسور وانحازوا الى ساكني القصور وتركونا لنقاتل بيد واحدة وبالأخرى نحفر لأحبتنا القبور والأن وبعد ان هزموا نصنع لهم من اشلاء ابنائنا جسرا للعبور فأي نصر هذا
الذي يشاركني فيه المهزوم ولماذا كنت الخائن على خيانته ألوم طالما انه اذا هزمني سحقني والموت هو مصيري المحتوم واذا ما هزمته عاملته معاملة الأم الرؤوم وبات حصاد النصر بيني وبينه مقسوم ،سامحوني على فظاظتي فهكذا نصر أنما هو نصر مشؤوم ارجوكم أقنعوني بأي شيء الا الخيانة ولا تقولوا لي بأنهم ليس خونة بل مغررون فكفى بالمرء خيانة ان يكون امينا للخونة وأن يمكن للعدو من ان يطأ ارضه فكيف لنا ان نفتح له الباب وهو من فتح للعدو الأبواب وهو الذي بدلا من ان يحرس الأسوار عمل لدى العدو سمسار وباع له ما امتلكه من اسرار أمثل هذا يصلح ان يكون في كعب حذاء ابطالنا مسمار ،لا تقنعوني بمبررات ومحاذير فلن اقبل منكم اي اعذار فكيف لي ان اصافح يدا أشعلت بوطني النار وأطلقت الرصاص على اسرتي بزعم انهم كفار فأن سامحت ونسيت سأكون قد شاركت في الجريمة وأوكلت الى الذئب مهمة حماية حملاني الصغار ولم اتعلم من دروس الدم والرعب والدمار
وأرتضيت بأن اكون كالحمار يحمل اسفار ، لا ايها السادة فمن الافضل لي ان يكون امامي أسد مفترس على ان يكون خلفي كلب خائن سبق له ان طعنني في ظهري فلا عذر لي اليوم بأعطائه صك البراءة لأنه وكما جاء في القول المأثور اذا خانك الشخص مرة فهذا ذنبه واذا خانك مرتين فهذا ذنبك وهؤلاء جبلوا على الخيانة بل هم في ولائهم للأعداء يجاهرون ويفاخرون فبأي يد سأفتح لهم الباب الذي أوصدته بجثث أحبتي التي راكمتها خلف هذا الباب كي لا تدلف منه هذه الذئاب فأذ بي اليوم افتحه على مصراعيه وأستقبلهم بالترحاب فيدوسون بأحذيتهم على ذات التراب الذي رويته بدم أغلى الأحباب لا والله فهذا لا يقره شرع ولم ينزل بكتاب وقد قال الله ((“وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم ).
سادتي وقادتي مقاومتي هي ديني ومذهبي وأسمى طقوس عبادتي
ولكني ارى دموع الأيتام وامهات الشهداء كلما وضعت رأسي على وسادتي وارى الشيطان ضاحكا ساخرا يصلي على سجادتي فأسال نفسي متعجبا أين ضاعت انتصاراتي .
سيدي يا سماحة الأمين سيدي بشار يا قائد النصر المبين ان الأيدي التي تشابكت وتلاحمت وسطرت ملحمة النصر التي لولاها ما كانت ان تكون هذه الأيدي الطاهرة لا يمكن ان اراكم بها من خان ستصافحون فأنا في عرفي انها أيدي ملائكة لا يمسها الا المطهرون .

 

ليبانون توداي

10/1/2019

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: