{{للأيْقونةِ الشهيد:إبراهيم أبو ثريّا}}…شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح

—————————————
مَبْتورُ الساقَيْنِ وَلَكِنْ ،هِمَّتهُ فَوْقَ الوَصْفْ

لم يَخْشَى في يوْمٍ طَلَقاتٍ أَوْ قَصْفْ

في الماضي،كانَ مُصاباً،فقدَ العَيْنَ مَعَ
الساقَيْنِ،فَظلَّ النِصْفُ وَطارَ النِصْفْ

لكنْ ظَلَّ نَشيطاً في المَيْدانِ ،وَلا يعْرٍفُ
طَعْماً أَوْ لَوْناً لِلْخَوْفْ

كانَ إذا حَمِيَ وَطِيسٌ للحَرْبِ ،تَراهُ
يُسابِقُ رِفْقَتَهُ للميْدانِ فَيَسْبِقُهمَ
أحْياناً كَمُشاةٍ بالزَحْفْ

كان يَقُولُ على القدسِ فَلا تَبْخَلْ
تِلْكُمْ مِنْ دُورِ الإسلامِ وأيضاً وَقْفْ

لن نَقْبلَ أنْ نَتَنازَلَ عن شِبْرٍ منها
مهما كانَ النَزْفْ

وَلأجْلِ عروبَتِها والأقصى،سنُقَدِّمُ
شهداءً صَفَّاً يَتْبَعُ صَفّْ

قَدِّمْ ما عِنْدَكَ مِنْ جَهْدٍ حَتَّى السقفْ

مُعْجزَةٌ أنتَ ،وَمَنْ لا يُؤْمِنْ مِثْلكَ بالبذْلِ
طرِيقاً للنصْرْ،فضَعوا كُلَّ خِياراتٍ يَطْرَحُها،
في الأدْراجَ وَفوْقَ الرَفّْ

لا وَقْتَ لَنا أنْ نُمْضي أعواماً أُخْرَى
إمَّا تحْتَ المِزْرابِ وَإِمَّا تحتَ الدَلْفْ

وإذا سادْتْ أوهامٌ عِنْدَ قِطاعٍ ما،أنْ
نَيْأسَ أَوْ نَضْرِبَ كَفَّاً بالكَفّْ

للقدسٍ وللنصرِ طريقٌ دُونَ سِواهْ
فأعِيدوا تَصْويبَ السكَّةِ فكَفانا عنها
مَيَلاناً وَخُروجاً أو حَرْفْ

يا ليْتَ مَنِ اعْتبَروكَ الْيَوْمَ مَنَ الأيْقوناتْ
أعْطوكَ حُقوقاً لَمَّا كُنْتَ قعيداً مُحْتاجاً
بالأمسْ،أو كتبوا عنْكَ قديماً لو حَرْفْ

ما عَلِمُوا أنَّكَ يا إبراهيمُ كما القَعْقاعْ
الواحِدُ مِنْكُمْ ليسَ برَجلٍ بل ألْفْ

مِنْهُمْ،أصْدقُ أنتَ،جميعاً يا إبراهيمْ
لا حاجَةَ لي لِمُوارَبَةٍ أو لَفّْ

عارٌ لَهُمُ أنْ تَلْقى الأعداءَ وأنْتَ كسيحٌ
وهمُ أنظمةً وجيوشاً وَقياداتٍ عاجزَةٍ
ليسوا معكمْ في الصفِّ الأوَّلِ والثاني
حَتَّى في الخَلْفْ

هل خُلِقَ الفقراءُ لِبَذْلِ دِماهمْ في المَيْدانْ
وَسواهُمْ خُلِقُوا للقَطْفْ؟

سَيُسجَّلُ في صفَحاتِ التاريخِ اسْتشهادُكَ
بعلاماتٍ بارزةٍ لا تَنْساها الأجْيالُ، كَمِثْلِ
شهيدِ الأمَّةِ في الطَفّْ

لا عاجزَ أَوْ مُقْعدَ إِلَّا هُمْ يا إبراهيمْ
عُرْبانّ بدَلَ محمَّدَ وعَلِيَّاً والقاسمَ سمَّوا
الأبْناءَ الآنَ شْلومو أَوْ مِزْراحي أو دَوْفْ

باعوا الأقصى بِمَلالِيمٍ في زمَنِ الرِدَّةِ،وَتَذَرَّعَ
بعضهُمُ رَغْمَ القوَّةِ للأمَّةِ لو سخَّرْناها
وَحَشَدْناها بالضَعْفْ

صارَ العُرْبانُ مِنَ البحْرَيْنِ بدَيلَ الدعْمِ
يَسوحُونَ بَبَيْتِ المقْدِسِ،أمَّا بمدينةِ أشرفِ
خَلْقِ اللَّهِ فصارَ المسجدُ لِيهودٍ كالبتْراءِ
مَزاراً للسوَّاحِ ،بِإِذْنِ وتَشْجيعِ وَلِيٍّ العهْرِ
بِمَمْلكةِ الرمْلِ ،فَيَا حَيْفْ

يحْتاجونَ مِنَ الأمَّةِ جمْعاءْ،البصْقَ عَلَيْهِمْ وَالتَفّْ

يَبْغونَ لنا أنْ نبْني ما يُدعى بكيانٍ وهْميٍّ
في غزَّةَ وَاسْتُئْجارَ مَساحاتٍ مِنْ سيناءَ ،وَأَمَّا
الضفَّةَ وكذاكَ القدسَ فهمًا للأعداءِ هداياكَ وَلِيُّ
العُهْرِ كما أَهْدَى لَهُمُ الجدُّ الأعْوَرُ كُلَّ بلادي
<كَمساكِينٍ أو تكريماً للضَيْفْ>

والآن بجَهْرٍ هُمْ أعْوانٌ للغاصِبْ أو معهُ ضِدَّ
بلادي في حِلْفْ

خابوا جَمْعاً،نُقْسِمُ بِاللّهِ وَدَمٍّ مِنْ شهداءٍ بلادي
سُخْنٍ لمَّا جَفّْ
،
سنُقاتِلهمْ ليْلاً ونهاراً بِشتاءٍ أو صَيْفْ

لن نرْهبَ قصْفاً مجْنوناً نازِيَّاً أو عُنْفْ

حَتَّى يرْحَلَ غاصِبها،أو يَلْقى ما لاقى المحتلُّونَ
لها، في الماضي،هلْ أُنْبِئُكمْ كَيْفْ؟

فَاسَتَمِعوا يُنْبِيكُمْ حَدُّ السَيْفْ
———————————————-
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠١٧/١٢/١٥م
ملاحظة:شهيد الطَفّْ هو الإمام الحسين رضي الله عنه
والطفّْ. الأرض التي استشهد بها

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: