لماذا اختار ترامب ذكرى تفجير “المارينز” لاعلان العقوبات على حزب الله؟

توقفت مراجع دبلوماسية وسياسية امام اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذكرى مرور 35 عاما على الهجوم الذي استهدف مقر مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في بيروت عام 1983 مناسبة للإعلان عن توقيع قانون العقوبات الأميركية على حزب الله التي تهدف الى “حرمانه من الحصول على موارد لتمويل نشاطاته” في العالم وعلى الأراضي اللبنانية. ورأت فيها دلالات عدة لا بد من التوقف عندها وقراءتها بتمعن.

ففي المعلومات التي وردت الى “المركزية” من واشنطن في الساعات الماضية التي سبقت الإعلان عن القرار روايات وسيناريوهات عدة دفعت بالرئيس الأميركي الى استعجال التوقيع على قانون العقوبات على حزب الله في هذا التاريخ بالذات لما يعنيه في ذاكرة الشعب الأميركي، بعدما خسر في تلك العملية مجموعة من افضل رجال المارينز المكلفين بالمهام الإستثنائية في العالم. ولذلك فقد قصد الإعلان عن القرار بحضور عائلاتهم وورثتهم.

على هذه الخلفيات، اختار الرئيس الأميركي التوقيت الجديد ليكون منفصلا في شكله وتوقيته ومضمونه عن المرحلة الثانية من العقوبات المتشددة المفروضة على ايران والتي سيبدأ الأميركيون وحلفاؤهم في العالم بتطبيقها ابتداء من الخامس من تشرين الثاني المقبل، تنويها بأهميتها على رغم حجم العقوبات الأخرى التي ستطال الحزب من الرزمة الجديدة التي تستهدف ايران وحلفاءها في المنطقة والعالم.

وقالت المراجع لـ”المركزية” ان من الضروري انتظار القرارات التنفيذية للقانون الجديد التي ستصدر في غضون الأيام او الأسابيع المقبلة عن الإدارة الأميركية من اجل تحديد الجهات والشخصيات والمؤسسات اللبنانية والعالمية على انواعها التي تتعاطى مع الحزب ومؤسساته، حتى الاعلامية منها، وتسوّق له بكل أشكال التجارة العالمية ونقل الأموال بين ايران وسوريا ولبنان كما بالنسبة الى الشبكات الدولية التي تساهم في تمويل الحزب من مؤسسات تجارية وصناعية ومصرفية.

وعليه، كشفت المراجع ان القرارات التنفيذية اللاحقة للقرار ستحدد بالتفصيل كيفية تنفيذه وان الإدارة الأميركية تسعى من خلال العقوبات المالية على الأشخاص والمؤسسات وخصوصا المصرفية منها، الى مصادرة اموالها وارصدتها التي يطالها القرار اينما تمكنت من تنفيذ ذلك، بهدف تجميعها وربما تحويلها لاحقا الى حساب خاص بأهالي وورثة ضحايا المارينز الأميركيين.

عند هذه المعطيات، تضيف المراجع، ان القانون الجديد، وان سخر منه بعض اللبنانيين لاسيما قادة حزب الله والحلفاء في لبنان والمنطقة الذين يعتقدون انهم لا يستخدمون القنوات المصرفية الدولية لتبادل او نقل الأموال، فهم يدركون في الوقت عينه انهم يدينون انفسهم، باعتبارهم خارجين على القوانين الدولية والأصول العالمية المعتمدة في مثل هذه الحالات.

وانتهت المراجع الى القول ان هذه الوقائع والمعطيات قادت واشنطن الى ملاحقة الشبكات التي تعمل في هذا النطاق، تحت طائلة معاقبة كل من يسعى الى الإتجار بالمخدرات وتبييض الأموال، كما فعلت بالنسبة الى ملاحقة العديد من الأشخاص والشركات العاملة في افريقيا واميركا اللاتينية وما بين سوريا وايران ولبنان واليمن وغيرها من الدول التي تتمتع فيها ايران بنفوذ واسع يفوق قدرات الدول والحكومات المحلية.

(المركزية)

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: