لماذا لا يفتح ملف الاسلحة الابادية والجرائم الاسرائيلية اولا…! /نواف الزرو

كما تابعنا في الحالة العراقية وحكاية اسلحة الدمار الشامل العراقية، كذلك كانت القصص والفبركات و التهديدات الامريكية-الاسرائيلية ضد سورية، بذريعة اقدام النظام السوري على “استخدام الاسلحة الكيماوية ضد قوات المعارضة”، بينما كانت التهمة الموجهة له قبل ذلك نقل الاسلحة الكيماوية لحزب الله، وهذا تطور كان يشير الى اقتراب ساعة الصفر للتدخل العسكري الخارجي، فكل الاطراف الامريكية الاسرائيلية البريطانية التركية وبعض الاطراف العربية احتشدت من اجل احكام الدائرة على النظام السوري، بل انها شكلت مجلسا حربيا في حالة استنفار لتحديد ساعة الصفر للعدوان، في حين كنا وما نزال نتابع الدولة الصهيونية المدججة بكافة انواع الاسلحة التقليدية وغير التقليدية، وهي تواصل تطوير اسلحتها النووية، بل تحدثت بعض التقارير عن تهديدات باستخدام الاسلحة الهيدروجينية ضد ايران، ويتغاضى العالم، وخاصة العرب عن كل ذلك، وكأن اسرائيل هي الحليف وسورية هي العدو…؟!
دمروا سورية بل واعتزموا محوها عن وجه الارض بذريعة استخدام الاسلحة الكيماوية، بينما “اسرائيل” المدججة بكل اصناف الاسلحة الإبادية، لا تسأل ولا تحاسب…؟!، فيا له من مجتمع دولي…؟!.
ولذلك فان السؤال الاستراتيجي العاجل على كل الاجندات-والاسباب هنا واضحة سلفا-: لماذا لا يفتح ملف الاسلحة الابادية الاسرائيلية اولا…؟!.
ثم لماذا لا يفتح ملف الجرائم الصهيونية بالكامل….؟.
و لكن- في مثل هذه المساءلة، تبقى الكرة هنا في مسالة “الاسلحة الابادية الاسرائيلية” في الملعب العربي اولا قبل الاممي، فعلى العرب ان يراجعوا استراتيجياتهم النووية والصراعية والتفاوضية في مواجهة العجرفة والعدوانية الإسرائيلية، بدل ان ينخرطوا في مخططات تدمير وتفكيك سورية لصالح “اسرائيل”…؟!

 

نواف الزرو كاتب مؤرخ و باحث

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: