لهذه الاسباب نعيد ونكرر : اوقفوا ما يسمى “كأس العرب للأندية الابطال”/ بقلم عادل العوفي/ @adilelaoufi

ليست “عبقرية ” ولا “ذكاءا خارقا ” منا غير اننا كنا من اوائل “المتحفظين ” على عودة منافسات “البطولة العربية ” من جديد لعدة اسباب واعتبارات والمؤكد ان “ذاكرتنا ” مازالت تحتفظ بالعديد من “الوقائع ” الهامة التي حدثت في الاعوام الماضية التي ادت لتوقفها قبل ان تستأنف مجددا تحت “شعارات عريضة ” .

ولعل هذه “الوقائع ” لم تكن ابدا “بالمفرحة ” على الاطلاق اذ ظلت مرتبطة “بصراعات ” و “فتن ” بين الدول العربية {اتذكر جيدا اخر نسخة في نهائي جمع الوداد البيضاوي المغربي والترجي الرياضي التونسي حيث شهد ملعب رادس بتونس مواجهات وشغب بين الجماهير وحتى اللاعبين } ,لتتحول هذه “البطولة ” الى “وبال ” و”كارثة ” على امة مثخنة بالجراح و الصراعات وتسقط بالتالي تلك العناوين “الرومانسية ” التي لا يرددها سوى “الاتحاد العربي ” الوصي على المسابقة والذي اضحى حاليا تحت ادارة السعودي تركي ال الشيخ {جرت العادة دائما ان يرتبط بالسعودية في موضوع “محير ” للغاية } .

واذا تجاوزنا وسلمنا بمسألة عودة البطولة مع ذكر “العامل المادي ” المغري لكافة الاندية العربية فلابد ان نتوقف عند اعتماد مسألة “غريبة ” وكان الاجدر “الاتعاظ ” من التجارب السابقة في النسخ الماضية التي اثبتت ان اللعب بنظام الذهاب والاياب ليس مجديا ويبدو “معقدا ” للغاية في ظل المسافات الكبيرة المفروض ان تقطعها الاندية المغاربية مثلا ونظيراتها الاسيوية الاخرى ,وكان الاولى استكمال برنامج نسخة الصيف الماضي المقامة في مصر في بطولة واحدة توزع الفرق فيها عبر مجموعات وتنتهي في تاريخ محدد {السير على مبدأ التنوع فتقام كل نسخة في بلد عربي مختلف } بدل هذه “المهزلة ” الحالية التي تخللتها “كوارث ” عدة على غرار مباراة “وفاق سطيف ” الجزائري والعين الاماراتي التي اقيمت في معسكرالاخير بكرواتيا ثم تأجيل لقاء الوداد المغربي واهلي طرابلس بعد سلسلة مناوشات بين الطرفين .

واكتمل المشهد “بمصيبة ” القوة الجوية العراقي و اتحاد العاصمة الجزائري التي احتلت الفضاء والهواء وغزت كل القنوات ومواقع التواصل الاجتماعي التي “انتصر ” فيها كل طرف “لجماعته ” وهنا الطامة الكبرى التي “حولت ” كرة القدم من “وسيلة ” للوحدة والتآخي ولم الشمل “لسلاح ” يكرس الشتات والتشرذم العربي .

وهنا نفتح قوسا مهما حول تعاطي العديد من البرامج الرياضية العربية التي ناقشت الموضوع واكتفت “بقراءة سطحية ” على غرار موقف برنامج “صدى الملاعب ” للإعلامي مصطفى الاغا حيث عجز هؤلاء عن الحديث عن “دور ومسؤولية ” الاتحاد العربي الذي “تتزعمه ” فئة معروفة بتهورها واندفاعها ومازلنا حتى هذه اللحظة نتساءل : على أي اساس “اسندت ” لها هذه المهمة التي تشملنا جميعا ولا تقتصر على السعودية وحدها ؟

بالإضافة الى نقطة “البث التلفزيوني ” الذي من المفترض ان يشمل باقي القنوات العربية من المحيط الى الخليج وليس فقط تلفزيون ابوظبي : الى متى سيظل “فقراء العرب “مجرد “رهائن ” ودمى تهز رأسها بالإشارة كعلامة الرضا لا غير ؟

لتكون الخلاصة انه في ظل هذا الاتحاد وقراراته “الطائشة ” لا يمكن الا نظل “نتألم ” ونطعن في شرف بعضهن البعض كما تعودنا ان نفعل وحتى كرة القدم تقف “عاجزة ” صاغرة امامنا وتشهر استسلامها في امكانية “تغيير ” ولو بسيط يبهج القلوب والافئدة ..

اوقفوا اذن “بطولتكم ” المشوهة هذه ..اللي فينا يكفينا ..

 

 

ليبانون توداي في 11/9/2018

بقلم عادل العوفي

كاتب و صحفي مغربي

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: