مؤتمر صحفي لشبيب عن فيضانات الرملة البيضاء… وبلدية الغبيري تعلّق: سنرد على المغالطات والافتراءات

حمل محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، في مؤتمر صحافي عقده مساء اليوم، في مكتبه، بعد ترؤسه اجتماع لجنة التحقيق الهندسي، التي شكلها للتحقيق بما جرى في بيروت أمس، محملا “مشروع إيدن باي وبلدية الغبيري ومجلس الإنماء والإعمار و3 مطاعم مسؤولية ما حصل أمس”، معتذرا ل”الناس عما جرى”.
وكشف عن “وجود محطة لتكرير الصرف الصحي ومحطات ضخ في نهر الغدير منذ عام 2001، إلا أنها لم تفعل ولم يتم تشغيلها”، متهما “بلدية الغبيري بالتعدي على شبكات الصرف الصحي التابعة لبلدية بيروت، الأمر الذي أدى إلى فيضان المجارير في منطقة الرملة البيضاء أمس”.
وأسف “لما حصل أمس في منطقة الرملة البيضاء، وغيرها من المناطق في بيروت”، مؤكدا أنه “تواصل مباشرة مع بلدية بيروت والفرق العاملة، من أجل فتح أكبر عدد من الممرات لتسريب مياه الأمطار وعدم تكرار الفيضانات”.
وأشار إلى أنه اجتمع “في بداية الصيف، مع القيمين على شبكة الصرف الصحي من منطقة جنوب بيروت، مرورا بنطاق بلدية الغبيري، وصولا إلى محطة التكرير في نهر الغدير غير المشغلة، والتي تم انشاؤها في عام 2001، إلى جانب محطات ضخ، تقع المحطة الأولى في نطاق بيروت الإدارية في أول شاطئ الرملة البيضاء، واسمها ps1، والمحطة الثانية عند السلطان ابراهيم، ضمن نطاق بلدية الغبيري، واسمها ps2″، وقال: “بحسب المشروع، يفترض أن تضخ هاتان المحطتان مياه المجاري، وصولا إلى محطة التكرير في الغدير، وبالتالي يفترض ألا تصب المجارير في البحر”.
ولفت إلى أن “بلدية الغبيري رفضت تشغيل محطة ps2 في السلطان ابراهيم، لأن لديها مطلبا آخر من مجلس الإنماء والإعمار، حتى تنفذ تشغيل المحطة”، وقال: “توصلنا خلال الاجتماع، الذي عقد في مكتبي بداية الصيف، إلى ضرورة تشغيل ps2، وتوجيه المجاري من نطاق بيروت إلى هذه المحطة، ثم تذهب إلى محطة الغدير وتكرر من دون أن تصب المجاري في البحر، إلا أن الأمر اصطدم بتعطل محطة ps2 وحاجتها للصيانة، فتم الطلب بإغلاق المسرب الذي يؤدي إلى هذه المحطة”.
وأعلن أن معلوماته “تقول إن بلدية الغبيري هي من قامت بالتعدي على الملك العام البلدي، لبلدية بيروت على جادة الصباح، باتجاه محطة الضخ ps2 في السلطان ابراهيم، ومنعت المسار من السير بشكل طبيعي”، وقال: “إن القيمين على مشروع فندق إيدن باي، عمدوا إلى صب الممر من الجهة السفلى فوق شاطئ الرملة البيضاء، وتم رمي كميات من الإسمنت الخام، الأمر الذي أدى إلى تجمدها فور التقائها بالمياه، وتشكيل حاجز إسمنتي، أدى إلى منع المجاري من الوصول إلى البحر”.
وأكد أن “هناك عمليتي تعدي على الأملاك العامة، في موقع الرملة البيضاء من الجهتين العليا والسفلى، وهو ما أدى إلى الفيضان، الذي حصل امس”، مشيرا إلى أن “الفرق الفنية عمدت بعد المطر الغزير، الذي هطل قبل ثلاثة أسابيع، على تأمين خط آخر مواز لجادة الرئيس رفيق الحريري، توصل المياه الفائضة إلى شمال شاطئ الرملة البيضاء، وتصب بالقرب من محطة ps1، ولكن تبين أنها غير قادرة على تحمل كل كمية المياه”.
ووضع “ما حصل بالأمس في عهدة القضاء”، كاشفا أنه تواصل صباحا مع “القاضي علي ابراهيم، الذي باشر بالاطلاع على المعطيات”، مشيرا إلى أن “مهندسي بلدية بيروت سوف يضعون كل هذه المعطيات، بين أيدي القضاء لتحديد المسؤول”.
وعن فيضان المجاري والصرف الصحي، الذي حصل في شارع بلس وفي الجامعة الأميركية، أكد أنه “ناجم عن التعدي على شبكات الصرف الصحي”، داعيا إلى “محاسبة المسؤولين كائنا من يكونون”.
ورفض “كل الاتهامات والبطولات التي ادعاها البعض”، مؤكدا أنه “لطالما عمل في السر ولم يكن يعلن عما يفعل”، معتبرا أنه “مارس الصبر”، داعيا إلى أن “يتحمل البعض مسؤولية وجود شبكات صرف صحي ومحطات تكرير لا تعمل، وهو ما أدى إلى حصول ما جرى بالأمس وما يجري دائما”.
ولفت إلى أن “الشبكة والمحطات أنجزت منذ أكثر من 15 سنة، إلا أن هناك من يعارض أن تصل المجاري إلى محطة التكرير”، وقال: “من الجهة الأخرى، فإن بلدية برج حمود، تعارض إنشاء محطة التكرير ضمن نطاقها، وبالتالي، فإن المجاري التي تتجه شمالا تصب أيضا في البحر”.
ورأى أن “هناك إهمالا وعرقلة”، مؤكدا أنه “لن يسكت عن هذا الأمر، ولا عن أي اتهام يوجه له، من قبل بعض المنظرين في قضية رخصة مشروع إيدن باي”، معتبرا أن “هناك مرسوما صدر عن الحكومة في العام 2005، عدل نظام البناء في المنطقة العاشرة في بيروت، وسمح بأن يتم البناء على هذا الموقع، الذي هو عقارات خاصة”، مشيرا إلى أن “رخصة البناء هي قرار إداري يخضع للمرسوم”.
وسأل: “كيف تم تنفيذ هذا المشروع؟ وعلى أي أساس؟”، طالبا “وقف إطلاق البطولات الوهمية من قبل البعض” داعيا إلى “مكافحة الفساد حيث يجب”، مؤكدا أنه “وضع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في كل ما يجري”، مشددا على أنه “لن يسكت عن أي أمر، ولن يرضى بالفشل لمشروع منع مجاري بيروت، من أن تصب في البحر، أو أي تعد على الملك العام”، مؤكدا أنه “من الآن فصاعدا سيسمي الأشياء بأسمائها”.
وإذ سأل “لماذا لم تعمد قوى الأمن إلى منع صب الإسمنت في مجاري الرملة البيضاء، ولم تسطر أي محضر ضبط؟”، دعا النيابة العامة إلى “وضع يدها على كل هذه الأمور”.
وفي السياق، أصدرت بلدية الغبيري بياناً، أكدت فيه أنها “تتحفظ عن المغالطات الجوهرية التي وردت في المؤتمر الصحفي لمحافظ بيروت”، مؤكدةً أنها “سوف تصدر بياناً مفصلاً في وقت لاحق للرد على الاتهامات والمغالطات والافتراءات”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: