“ماذا تخبىء لنا الأيام”…. بقلم المستشار “قاسم حدرج” / @HLWvlhSeBprRpdX

مرت سبع عجاف ولا ندري أنفرح بالقادم أم منه نخاف وهل سيكون عام يغاث فيه الناس ويعصرون ام ستستمر حالة الجفاف ويبقى دعائنا اللهم اجعل خبز يومنا لنا كفاف لأن الجراد المذهبي أتى على الاخضر واليابس وبات الجميع من الفرج يائس فكيف سينبت لنا زرع ويحلب لنا ضرع وما زال يحكم فينا الذئب والضبع في الوقت الذي تنشغل فيه الأسود بحماية الحدود في الشمال والجنوب وتواجه الشرق والغرب .
علمونا في المدارس بأن لبنان هو بلد الأبجدية ولكنهم نسوا ان يعلمونا بأنها أبجدية الكذب الذي ما زال مستمرا حتى يومنا هذا وعلى لسان كل السياسيين وحتى الروحيين
علمونا في التاريخ والجغرافيا بأن لبنان وطن الرسالة والعيش المشترك والوفاق الوطني ويشتهر بنظامه الديمقراطي والحرية والابداع كما يشتهر بمناخه المعتدل وبالأشجار والانهار ولكن تبين ان الحقيقة التي لم نعد نستطيع اخفائها هي عكس كل هذه الايجديات والشعارات الفارغة كجيوب اللبنانيين فلبنان بصورته الحالية هو بلد الأجدبية وأشهر شخصياته عبر التاريخ هي أخوت شاناي
ورسالته الى العالم هي رسالة من تحت الماء اني اغرق اغرق اغرق ووفاقه الوطني هو نفاق نمطي اصبح جزأ من الحياة السياسية اليومية وهو وطن العيش المشتبك فالكل بحالة اشتباك مع الكل ونظامه السياسي هو ديموكتاتوري
متعدد الرؤوس بعدد الطوائف المتغولة في السلطة اما عن الحرية في لبنان فاسأل السجون والسجان والعدالة التي بات لها الف ميزان فأنت حر ان تفعل ما تشاء اذا كنت مدعوما من فلان او محسوبا على علان اما ذا كنت مجرد انسان تشكو من الفقر والحرمان فمصيرك خلف القضبان
اما عن الابداع في لبنان فحقا نحن للأبداع عنوان بدليل اننا كلما حاولنا ان نتطور كما غيرنا من البلدنا واجهتنا مشكلة الكيان وأخرجنا من كتاب التاريخ ما يسمى بالميثاق الوطني
الذي يقتسم قالب الجبنة واذا ما اعيتنا الحيلة اخترعنا ديمقراطية توافقية وطعمناها بديمقراطية ميثاقية ووضعناها في قالب دستور الطائف الذي وزع على المحاسيب الوظائف وترك الشعب على مصيره خائف غير قادر على المطالبة بالحرية كي لا يرفع بوجهه سلاح الطائفية ويعود الى دوامة الحرب الاهلية .
اما في الجغرافيا فالبلد الذي كان يشتهر بالاشجار اصبح مشهورا بالشجار والشحار الذي التهم احراجه بالنار
وبلد الأنهار اصبح البلد المنهار الذي طالت ظلمة ليله ولا ندري اذا كان ستشرق له شمس نهار وكانوا قد قالوا انه بلد النور والحضارة وبالحقيقة عم نشحد الكهربا من الجارة وعم نتمرد عليها ونحن ما بنطلع بمساحتها حارة ما انا اللبناني وبعتبر النمردة قمة الشطارة .
انا شخصيا مزقت كتب الجغرافيا والتاريخ وأفكر بالهجرة الى المريخ فقد تعبت من لغة الرصاص والصواريخ ولربما هناك اجد ماء وكهرباء وهواء نظيف ولن انتظر حتى اشحذ لأولادي من الزعيم الرغيف وقد مللت من التمثيل في هذا الفيلم السخيف الذي يضرب فيه الزعيم القوي المواطن الضعيف وقررت ان اخلع نظارتي السوداء فلست بكفيف
ايها اللبناني عليك ان تعترف بأنك ان لم تكن عضوا في حزب من الاحزاب او وريث اقطاع مالي او سياسي فأنت مجرد نكرة بلا أمل ولا مستقبل وهذا الوطن لا تربطك به سوى هوية تحدد لك الأهلية طالما لم تحذف منها خانة الصفة المذهبية فلا ترفع صوتك فصوتك غير مسموع وصراخ الالم في وطننا ممنوع فأنزوي في غرفتك الرطبة وأذرف على حالك الدموع طالما قررت ان تبقى في القمقم
بأنتظار علاء الدين ليحك المصباح ولن يأتي فهو مثلك مسجون في خزانة المصلحة او الدين وقد ضيع المفتاح.
لن اعايدك ايها اللبناني فلست بصحاف فلم تنقضي بعد سنواتنا العجاف .

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: