ماذا يخفي حزب الله وراء تغييره لتكتيكه السياسي؟

يرى الكثيرون ان ضربة “داعش” الانتحارية المزدوجة أخيرا في برج البراجنة، وان كانت تدرج في اطار الرد على تدخل حزب الله في سوريا، الا انها هذه المرة تتخذ أبعادا أكبر، في ظل التسويات التي بدأت تطل برأسها في المنطقة،مع تسارع وتيرة اجتماعات فيينا والكلام عن تقدم ملموس في المحادثات، حيث رأت شخصية سياسية عادت من واشنطن منذ ايام، بعد سلسلة لقاءات مع مسؤولين في الخارجية والبنتاغون، في ما حصل تنفيذا لمشروع كبير اعطيت اشارة انطلاقه، ما يتقاطع مع ما اسر به وزير الداخلية والبلديات لعدد من الفعاليات التي راجعته عقب مؤتمره الصحافي.

وبحسب الشخصية فان المملكة العربية السعودية، وبغض طرف أميركي باشرت هجوما مضادا ضد ايران وذراعها الاقليمي اللبناني، تزامنا مع حملة في واشنطن بدأ الفريق الجمهوري بالاعداد لها، تهدف الى اعادة احياء قضية تفجير مقر قيادة “المارينز” في بيروت، خطف طائرة “التي.دبليو.اي” خاصة بعد مقتل احد ابرز المتهمين في ظروف ملتبسة في البقاع، وصولا الى خطف وتصفية ضباط اميركيين، والتي تطال قيادات سورية وايرانية ،كما من حزب الله، استنادا الى معلومات موثقة، باتت في حوزة المحققين، مشيرة الى أن أجواء العاصمة الاميركية غير مشجعة، خصوصا لجهة الاصرار على “تجفيف” منابع تمويل حزب الله، واضعة في هذا الاطار الضغوط التي مورست من اجل اقرار المشاريع المتعلقة في مجلس النواب، والتي يرى المسؤولون في واشنطن ضرورة وضعها حيز التنفيذ فورا .

في هذا السياق تندرج “مبادرة” أمين عام حزب الله، التي تلقفها رئيس المجلس النيابي، على ما يعتبر المصدر، والتي من خلالها يحاول الحزب “استنساخ” روح الحلف الرباعي وان بشكل مختلف، واضعة رد التيار الازرق “المنفتح” في اطار الموقف الاعلامي الذي لن يصرف في سوق التسوية الداخلية حاليا ، بسبب تعارضه والاجندة الاقليمية للسعودية، التي ترى،بحسب أوساط دبلوماسية، استعجالا من حارك حريك لضمان موقعها السياسي الداخلي، بعد فصل المسار اللبناني عن السوري، بقرار روسي-أميركي، حتى في ظل اتفاق الطائف، بعد تبدل المشهدين الدولي والداخلي،خلافا لما يروجه المحسوبون على محور المقاومة.

كل المعطيات المتجمعة تشير الى ان مرحلة ترسيم حدود “الدويلات السورية”، تسير على قدم وساق وفق ما هو مخطط لها، حيث تبقى الاسئلة المشروعة عن حصة ايران ودورها من قالب الجبنة، واستلحاقا حدود “هيمنة” حزب الله، في ظل عودة طهران الى خطابها التقليدي وتشددها، داخليا وفي المنطقة، وسط تقاطع أميركي – اسرائيلي و اسرائيلي – روسي على ضرورة “تحجيم” الحزب سوريا واقليميا ، وبالتالي لبنانيا، ما ترفضه الجمهورية الاسلامية ” المربكة” حتى الساعة، ازاء الازدواجية الاميركية تجاه المملكة العربية السعودية.

ميشال نصر
أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: