“ما اعظم وما اروع فلسطين في نضالها وكفاحها المفتوح في مواجهة المشروع الصهيوني “بقلم /نواف الزرو

وفق الوثائق والصحف والشهادات المختلفة فان الجيل العربي الفلسطيني الخامس هو الذي يقف اليوم منتفضا في مواجهة الاحتلال الصهيوني، مواصلا الاجيالا العربية الفلسطينية الاربعة التي سبقته في الميدان منذ نحو سبعين عاما، ولكنه يكون الجيل الفلسطيني العاشر اذا ما اخذنا في الحساب ان التصدي العربي الفلسطيني بدأ مع بدايات الاستيطان الصهيوني منذ عام 1878، مع اقامة اول مستعمرة صهيونية وهي “بيتح تكفا” على اراضي قرية الملبس الفلسطينية.

ولذلك نوثق ونقول: ما اعظم وما أروع فلسطين في مسيرتها الكفاحية المفتوحة المليئة بالهبات والانتفاضات والثورات والتضحيات، هذه المسيرة التي تصدت وتتصدى للمشروع الصهيوني نيابة عن الامة العربية،: عشرة اجيال متتابعة تخوض الكفاح بلا تعب أو كلل أو يأس أو استسلام، يذهب جيل ليأتي الجيل التالي بعده، والجيل الثالث فالرباع وهكذا، ليحمل الراية والرسالة والاهداف الوطنية التحررية وهاهو الجيل الخامس منذ النكبة والعاشر منذ نحو قرن واربعين عاما كاملة، هو الذي يحمل الراية ويقود التصدي في الميدان في مواجهة جيش ومستعمري الاحتلال، ليضيف ملحمة كفاحية اخرى الى جملة الملاحم التي سطرها الشعب العربي الفلسطيني في مواجهة الصهاينة الغزاة ..

وإسرائيليا، كشفت مجلة “إسرائيل ديفينس” العسكرية العبرية عن مفاجأة مفادها ” أجهزة الأمن الإسرائيلية تواجه ورطة كبيرة, بالنظر إلى أن الهجمات التي ينفذها الفلسطينيون في الوقت الراهن تختلف كثيرا عن سابقاتها في السنوات الماضية, حيث تتمييز بروح تضيحة عالية غير مسبوقة”، وأضافت المجلة في تقرير لها “أن جهاز الأمن الإسرائيلي العام “الشاباك” أصدر تقريرا حول العمليات الفلسطينية الحالية أظهر أن منفذي هذه العمليات “نوعية جديدة من الشباب الفلسطينيين الذين يتمتعون بروح تضحية عالية”. وأكدت الكاتبة الإسرائيلية عميره هاس في صحيفة هأرتس على ذلك قائلة:” أن المواجهات المستمرة في الأراضي الفلسطينية, يقف خلفها جيل جديد من الفتيان والشبان الفلسطينيين, الذين فقدوا كل أمل في اتفاق أوسلو “، وتحت عنوان”جيل لا يخافنا” كتب نوعم أمير في معاريف يقول:”لقد نشأ هنا جيل لا يتذكر السور الواقي ولا يخاف”.

وخلاصة القول عن الشباب والفتيات الفلسطينيين والفلسطينيات: “أن الفكرة الأهم في هذه الإنتفاضة المستمرة، أنها كسرت فكرة أن هنالك جيل فلسطيني يهزم، لأن الإسرائيلي منذ العام 1948 راهن على كسر إرادة الأجيال الفلسطينية، وفي كل مرة كان هنالك جيل يفاجئه ويطلق ثورة من نوع خاص، ترسّخ بقاء المقاومة في البيئة الفلسطينية وتحبط الإسرائيليين…الإسرائيليون راهنوا على أن الجيل الفلسطيني الجديد هو جيل “أوسلو”، لكن العدو الإسرائيلي فوجئ بأن هذا الجيل يقاوم بكل ما أتيح له من قوة، ولا ينتظر أن يمتلك أدوات مميزة ليقاوم”.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017