ما مدى قانونية التمديد لبعض الضباط؟

يبدو ان التمديد الذي طال المجلس النيابي اللبناني، لن يبقى وحيداً، في ظل الحديث عن التمديد لبعض العمداء في الجيش وقوى الامن الداخلي وقيادة الدرك، الذي وضع على نار حامية.

القضية الاكثر استعجالاً هي قضية الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير الذي سيُحال الى التقاعد نهاية هذا الشهر لبلوغه السن القانونية، اذ يقال ان وزير الدفاع سمير مقبل استبق هذه الخطوة، بتوقيع قرار التمديد للواء خير، وهناك تحضير للقيام بخطوة مماثلة من خلال التمديد للمدير العام للامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص… لكن ما مدى قانونية هذه الخطوات؟ وهل تهدد فعلاً وحدة الصف الحكومي؟

يقول العميد المتقاعد الدكتور امين حطيط في حديث إلى موقع “ليبانون ديبايت” ان قانون الدفاع ينص على امكانية قيام وزير الدفاع بتأجيل تسريح الضباط حين تستوجب ظروف الخدمة، بعد طلب من قائد الجيش.

ويشير حطيط الى “وجود عادة في الجيوش تقوم على عدم تغيير قيادات الجيش في حالات الحرب، وذلك يتم تأجيل تسريح الضباط الذين يبلغون السن القانونية، من اجل انهاء المهمة الطارئة التي يقومون بها، لذا يجب ان يأتي الاقتراح من قائد الجيش لانه الاعلم بمجريات العمليات العسكرية على الارض”.

ويؤكد ان “هذه هي روح القانون الحقيقية، لكن في لبنان التطبيق يكون عادة وفق ما يشتهي السياسيين، لكن في كل الاحوال قرار تأجيل التسريح هو قرار اداري، وتالياً يمكن لاي متضرر تقديم طعن اما مجلس شورى الدولة”.

ويعتقد حطيط ان “التمديد لن يؤدي الى اي مشكلة في الحكومة، فلو كان الامر مرفوضاً لما كان مرّ بهذه السهولة، ويبدو انه بمثابة طريقة للهروب من اقرار قانون رفع سن التقاعد للضباط”.

ويضيف: “الرئيس تمام سلام خائف من عدم الاتفاق على بديل في حال احالة ضباط كاللواء محمد خير واللواء ابراهيم بصبوص، وتالياً يحلّ ضباط من خارج الطائفة السنية لملء الشغور، الامر الذي يحاول تجنبه”.

ويلفت الى ان هناك حالات سابقة تم خلالها التمديد لضباط في الجيش اللبناني، “لكن لا اعتقد ان الامر حصل في قوى الامن الداخلي”.

أضف تعليق

اترك رد

Ugo Amadi Jersey 
جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: