ما هي السيناريوات المعدة للتمديد لمجلس النواب ؟

في الوقت الضائع، وفي ما عدا مطالبة العماد ميشال عون بانتخابات نيابية تسبق الاستحقاق الرئاسي، وهو مطلب استجد بعد شعوره بتراجع فرصته في الوصول الى قصر بعبدا، تبدو الاطراف السياسية اللبنانية مجمعة على ارجاء الاستحقاق النيابي مرة جديدة، ويتهيأ النواب لتمديد جديد يضاف الى السنة وخمسة اشهر الممددة لمجلس العام ٢٠٠٩ والذي كان مفترضا ان تنتهي ولايته في حزيران ٢٠١٣، ولا يبدي النواب اعتراضا على فكرة التمديد اذ لا يملك اكثرهم خيار الاعتراض في قرار يعود الى رؤساء الكتل والزعماء السياسيين، وهؤلاء لا يبدون حماسا في خوض معارك سياسية يعتبرون في قرارة انفسهم انها لن تبدل في الواقع القائم حاليا، بل يقتصر الامر على مزيد من الخدمات والنفقات والرشاوى الباهظة الثمن في غياب التمويل الخارجي الكافي. ففريق ١٤ اذار يفتقد الدعم المالي السعودي منذ انتخابات ٢٠٠٩، ويعتقد ان الدعم الخليجي ينصب حاليا على سوريا. في حين ان فريق ٨ اذار يتكبد نفقات بل خسائر بالغة من جراء الدعم الايراني للنظام السوري وانخراط حزب الله في الحرب السورية. لذا يبدو ان ثمة توافق على التمديد لمجلس النواب خصوصا ان اجراء انتخابات نيابية يستلزم تأليف حكومة جديدة وتكليف رئيس جديد وهو امر معقد في غياب رئيس للجمهورية يجري المشاورات الملزمة ويكلف رئيس الحكومة ويوقع المراسيم. واذا انتفت هذه الالية فان اي صيغة اخرى قد تخضع للنقض وللتشكيك في شرعيتها مما يدخل البلاد في مأزق دستوري جديد. وينقل زوار مرجع سياسي تخوفه من اطالة امد الفراغ الرئاسي بعدما كانوا ينقلون عنه تفاؤله بامكان انتخاب رئيس جديد في ايلول او تشرين. هكذا تنصب الجهود حاليا في كيفية اخراج التمديد ولا يبدو ان ثمة حرجا في الموضوع خصوصا ان الكلام. فيه بدأ يطأ اعتاب السفارات الاجنبية من النواب انفسهم فيبررون الهدف منه والحاجة الملحة اليه في الظروف التي تمر بها المنطقة ولبنان لضمان الاستقرار المنشود.
ما هي السيناريوات التي تعد للتمديد :
١- اقتراح بتمديد ولاية المجلس سبعة اشهر جديدة لتنتهي ولايته في حزيران ٢٠١٥، بحيث يمكن اجراء الاتتخابات في موعدها الطبيعي مطلع الصيف، و يكون المجلس قد مدد عمليا لنفسه مدة سنتين . ويأمل المروجون لهذه الفكرة في امكان انتخاب رئيس في هذه المدة يرعى بدوره اتفاقا على قاون جديد للانتخابات النيابية.
٢- تمديد مدته سنة وسبعة اشهر لجعل موعد الاستحقاق ايضا في الصيف، ولضمان تجاوز كل المرحلة الحرجة في لبنان والمنطقة التي لا يبدو فيها افق الحلول واضحا حتى الساعة. وحجة اصحاب الفكرة انه لا يجوز للمجلس ان يخضع نفسه لتمديد ثالث اذا ما تعقدت الظروف اكثر.
٣- تمديد مدته سنتان وهي فكرة مطروحة بخجل ولا يجد اصحابها في الرقم مبررا لان موعد الاستحقاق الجديد سيحل في تشرين مع الصعوبات التقنية التي قد يواجهها مع بدء العام الدراسي وغياب اللبنانيين الننتشرين في العالم وتكلفة احضارهم . ٤- ثمة اقتراح يقضي بتمديد يجعل ولاية المجلس الحالي ثماني سنوات اي ان يكمل ولاية ثالثة ويكون التمديد الثاني لسنتين وسبهة اشهر تنتهي في حزيران ٢٠١٧. وهذا الاقتراح الذي يلقى قبولا لدى النواب او اكثرهم، يجد صعوبة في تسويقه لدى الجهات الدولية التي تؤيد تمديدا محدودا يرتبط بالظروف الحالية، لكن النواب انفسهم يعلمون ان المجتمع الدولي يبدي رأيا اعتراضيا لكنه لا يتشدد في الممانعة لان التمديد لا يؤثر في مصالح الدول.
لكن ضيوف مرجع سياسي ينقلون عنه انه على رأيه في تمديد بسيط لا يتجاوز الاشهر السبعة، لكنه لن يصرح في الامر حاليا في انتظار مزيد من المشاورات.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017