ما هي مهام خلف السبهان في لبنان؟

بقلم / ريتا الجمّال:

تدور في الاوساط السياسيّة والاعلاميّة معلومات تفيد بتوجّه موفد سعوديّ رفيع المستوى الى لبنان خلال الأيّام المُقبلة، في مقدمته المُستشار في الديوان الملكيّ نزار العلَولا، للقاء رئيس الحكومة سعد الحريري، والبحث في الأوضاع العامّة المحليّة والإقليميّة والدوليّة والعلاقات اللبنانيّة السعوديّة، وغيرها من الملفّات السّاخنة.

الأنظار تتركّز كثيراً على هذه الزيارة خصوصاً أنّها تجمع الحريري مع خلف وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، الذي برز اسمه في الفترة الأخيرة بوصفه الوصيّ الجديد على الملفّ اللبنانيّ في الخارجيّة السعوديّة. وذلك بعد الحملات الكثيرة التي طاولت “السلف” واتهمته بإثارة النعرات بين اللبنانيّين، ودعوتهم الى الاقتتال والتدخّل في الشؤون اللبنانيّة ودفع رئيس الحكومة الى الاستقالة. وكان آخرها الشكوى المُقدّمة ضدّه قبل أن يعود القضاء اللبنانيّ ويصدر قراره بعدم السّير بها.


أوساط “مُستقبليّة” اعتبرت أنّ “هذه الزيارة مُهمّة جدّاً على اعتبار انّها ستُقفل من جهّة اولى الباب على الأحداث الماضية التي رافقت أزمة استقالة الحريري، لتعيد القوّة نفسها الى العلاقة التي تربط لبنان ولا سيّما رئيس الحكومة بالسعوديّة. وتضيف مرحلة جديدة الى مراحل التواصل التاريخيّ بين الطرفين التي لم ينقطع يوماً بل شابه فقط بعض التوتّرات”.

وأشارت الى أنّ “اللقاء سيتطرّق الى اوضاع لبنان الداخليّة والتحضيرات المُرتبطة بالانتخابات النيابيّة، من دون أن يدخل في الزواريب الضيّقة والاملاءات التي يجري الحديث عنها على صعيد التحالفات والبرامج الانتخابيّة، لأنّ المملكة تُناقش الاستحقاقات اللبنانيّة من باب حرصها على تثبيت الاستقرار، ودور لبنان الديمقراطي في المنطقة، لا بغية التدخّل في شؤونه الداخليّة والتأثير على القرارات في ملفّات مُعيّنة”.

ورأت الأوساط أنّ “مواقف السعودية دائماً ما تكون صريحة وعلنيّة وجريئة، وهي تحمل سياسة واضحة ضدّ حزب اللّه ومن المنطقي أن تُبنى نصائحها على المخاطر التي ستنتج حال حصوله على الاكثريّة النيابيّة، والتي ستُسهّل عليه عمليّة تطبيق الأجندة الإيرانيّة في لبنان. وهذه المخاوف لم تُعبّر عنها المملكة فقط بل حذّرت منها دول كثيرة. وبالتالي، فإنّ القيادة السعودية التي تُفضّل بالطبع لمّ شمل قوى الرّابع عشر من آذار بيد أنّها تدرك تماماً أنّ هذا الموضوع هو شأنٌ لبنانيٌّ بحت لن تعمل على خطّه. كما أنّ أيّ زيارة مُستقبليّة لقيادييّ الانتفاضة وأركانها تأتي في إطار اللقاءات الطبيعيّة النّابعة من العلاقات الجيّدة التي تجمع هؤلاء بالمملكة”.

 

في المُقابل، اعتبرت مصادر مُقرّبة من خطّ الثامن من آذار أنّ “السعودية تخشى جدّاً من نتائج الانتخابات النيابيّة، فهي ستؤثّر حتماً على دورها في لبنان إن صبّت الأصوات لصالح حزب اللّه وحلفائه، وهي تعمل على خطّ لمّ الشّمل لاستعادة نفوذها الّا أنّ هذا الأمر بات صعباً نظراً للخلافات الكثيرة التي وقعت بين أركان 14 آذار والتي وصل بعضها الى الشّق الشخصي والاتهامات والحملات القويّة التي ساهمت في اعلان نهاية هذا الحلفّ”. وأشارت الى أنّ “المصالح الانتخابيّة اليوم هي من الاسباب التي لن تسمح بنجاح المُخطّط السعوديّ خصوصاً مع النظام النسبيّ. بيد أنّ تيّار المُستقبل وغيره من الافرقاء السّنة يحرصون على استمرار العلاقة مع السعودية باعتبارها الداعم الاساسيّ للطائفة السنيّة، ولا سيّما في ظلّ الحضن الايراني الكبير الممدود لحزب الله والشيعة معاً، والامر نفسه ينطبق على نوايا المملكة”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: