متجرٌ في ’رام الله’ يشترط لاستقبال الأميركيين والبريطانيين اعتذارهم عن انحياز حكوماتهم للاحتلال

على مدخل أحد المحال التجارية المخصصة لبيع الأحذية وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وُضعت لافتة تشترط على الزبائن من الجنسيتين الأميركية والبريطانية تحديدا تقديم الاعتذار عن مواقف زعماء البلدين المنحازة لكيان العدو، قبل العبور للمتجر.

وجاء في صدارة الأشياء الواجب الاعتذار عنها بحسب اللافتة المكتوبة باللغتين العربية والإنجليزية، “وعد بلفور” المشؤوم، والقرار العدائي الذي اتخذه رئيس الولايات المتحدة “دونالد ترامب” لجهة اعتبار القدس عاصمة للكيان الغاصب.

ويقول صاحب المتجر عماد الحاج محمد لموقع “العهد” الإخباري:”إن الهدف من وضع اللافتة هو تعريف المواطنين الأميركيين والبريطانيين بما فعلته حكوماتهم، وتسببهم بالظلم والمعاناة للشعب الفلسطيني على مدار العقود الفائتة، وحتى اليوم”.

التاجر الخمسيني اختار التعبير عن غضبه إزاء عدوان واشنطن الأخير على المدينة المقدسة بأسلوب مميز، نجح من خلاله في لفت انتباه السياح الأجانب، ووضعهم في صورة المأساة التي يعيشها الفلسطينيون بفعل السياسات الغربية، وأضاف “نحن نريد من هذه الخطوة دفع البريطانيين والأميركيين على وجه الخصوص لمراجعة ما يدور حولهم، عبر جعلهم يسألون أنفسهم أولاً عن أسباب إلزامهم بتقديم الاعتذار بخلاف بقية الزبائن”.

ويُؤمن “محمد” بالعبارة التي تقول:”الشعوب قادرة على تغيير الأنظمة والحكام”، وهذا ما يرجوه من وراء مخاطبته للسياح الأميركيين والبريطانيين.

ويتطلع صاحب المتجر إلى تعميم هذه اللافتة على بقية المحال في جميع أرجاء الأراضي المحتلة، كشكل من أشكال التضامن مع القدس، وتعبيرا عن الغضب المتصاعد إزاء القرارات الغربية الجائرة بحق الفلسطينيين وقضيتهم، وتكتسب هذه اللافتة أهمية خاصة كون المحل الموضوعة على مدخله يقع في منطقة تعتبر وجهة للسياح، وبأعداد كبيرة.

ولاقت الخطوة ترحيبا كبيرا بين الفلسطينيين الذين وصفوها بـ”الجريئة”، مؤكدين أنها تحمل رسائل تعبيرية قوية لجهة التنديد بالسياسات الاحتلالية الجائرة، وبالغطاء الذي تحظى به من قبل العواصم الاستعمارية، وفي المقدمة منها:واشنطن.

ويحرص الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة على توسيع حراكهم المناهض للكيان الغاصب، وتعزيز حملات المقاطعة على مستوى العالم، والتي باتت تستقطب المزيد من المتضامنين الأحرار، وهو أمر تسبب بإلحاق خسائر كبيرة في اقتصاد الاحتلال.

وتبعا لتقارير وإحصاءات صهيونية فقد تكبّد كيان العدو خلال الأعوام القليلة المنصرمة خسائر فادحة، نتيجة لحملات المقاطعة التي تقودها حركة “B.D.S” الناشطة في عواصم أوربية وغربية.

 

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: