مخزومي يتابع محاضرات ملتقى النفط والغاز

أقام “منتدى الحوار الوطني” مؤتمرا حواريا في المعهد العالي للأعمال “ESA”، شارك فيه رئيس “المنتدى” فؤاد مخزومي، وشارك فيه وزير الطاقة السابق ارتور نزريان ومجموعة من المختصين بالنفط والغاز ضمن سلسلة محاضرات تحت عنوان “ملتقى النفط والغاز: ثروة لبنان الوطنية”.

وقال مخزومي في كلمة له: “حين نتحدث عن النفط والغاز نتحدث عن مستقبل لبنان… وهذا أمرٌ كافٍ لنعقد العزم على المزيد من المؤتمرات والندوات للإضاءة على هذا الملف ومتابعة مساره ومسيرته دونما تردّد أو ملل”.

وتابع: “إن العمل من أجل مستقبل لبنان في ظل الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة واجبٌ حتميّ، وتحصين البلد عبر مؤسساته والحفاظ على مقدراته تنبع بشكل رئيسي من أن المنطقة مقبلة على تسويات مقدمّاتها بارزة في سوريا عبر توافق كل من روسيا وأميركا على التوصل إلى حل سياسي في سوريا وفي أكثر من بلد وملف في المنطقة. ومن هنا تأتي ضرورة أن يكون لبنان ليس جاهزاً على مختلف المستويات بل حصيناً أيضاً وألاّ يبقى في موقع المتلقي فحسب”.

وأشار أنه ومن أهم مقوّمات تحصين البلد هو إقرار الجميع بأن لبنان يجب أن يبقى واحداً موحّداً أرضاً وشعباً ومؤسسات. هذا الإعتراف له أيضاً مقوّمات لا تبدأ بملء الشغور في موقع رئاسة الجمهورية وتشكيل حكومة جديدة فاعلة ونشطة بعيداً عن الخلافات المصلحية الحزبية والفئوية والطائفية والمذهبية، ولا تنتهي بانتخابات نيابية بقانون انتخاب يعتمد النسبية. فالمطلوب ورشة لبنانية ديمقراطية طال انتظارها.

وتابع: “لكن على الرغم من إجماع السياسيين على أن لا تمديد لمجلس النواب الحالي الممدّد لنفسه مرتين فإن ما هو مؤذٍ ومؤسف هو القول أن الوقت الداهم قد يحتم اعتماد “قانون الستين” فهذا الكلام هو كلام العجز عن التغيير. وكأن الطبقة السياسية لا تريد أن تقرأ مزاج الناس الذي عبّرت عنه الإنتخابات البلدية والإختيارية ونتائجها سواء في نسب التصويت المتدنّية التي تعبِّر عن تململ الناس من المراوحة في حلّ قضاياها المعيشية، وطغيان سياسة التحاصص وتقاسم الغنائم إذا وجدت الحلول طريقها إلى قضية ما. وليست مسألة النفايات إلاّ نموذجاً، وإذا ألقينا نظرة سريعة على انتخابات بيروت نجد أن محاربة الفساد بات لها صوت برز في تدني نسبة المقترعين إلى 20%. فكيف إذا أعدنا الناس إلى قانون الستين كأننا نقول لهم سيبقى الوضع على ما هو عليه فحسب؟ “.

وقال إننا في منتدى الحوار الوطني أردنا من عقد هذا المؤتمر الذي يأتي في ظل هذه الظروف والتوافقات الدولية في المنطقة، أن نرفع الصوت مجدداً لندفع باتجاه تحصين البلد وليستلحق لبنان وضعه ويستفيد جيداً من ثروته. ومن أجل هذا حاولنا دعوة أكبر عدد من المختصين “وسعنا البيكار” لنسلط الضوء ليس على النفط والغاز من الناحية التقنية فحسب بل من أجل أفضل إدارة لهذه الثروة.

وبما يخص الشباب ندعو إلى إعادة النظر بالتعليم عموماً وتوجيه طلاب الجامعات نحو حاجات سوق العمل، مع إعطاء الأولوية للتأهيل التقني والمهني المتوسط كي تستفيد أوسع شريحة من الشباب، بدل الإستعانة باليد العاملة الأجنبية.

وأشار إن لبنان يحتاج إلى 35 الف فرصة عمل سنوياً فيما توفر الصناعة النفطية ما لا يقل عن 10 آلاف فرصة عمل في القطاع مباشرة، عدا عن تأمين فرص جديدة في قطاعات مثل الهندسة الكهربائية والمدنية والميكانيكية، والنقل والبيئة والأمن والمطاعم والخدمات الطبية وسواها. ويمكن لها أن تؤمن عملاً مربحاً للشباب بمداخيل تتعدى 3000 دولار شهرياً.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: