مدللي في مجلس الأمن: تجاهل أصوات النساء يضرّ بالسلام

قالت رئيسة البعثة الدائمة للبنان لدى الأمم المتحدة السفيرة آمال مدللي خلال مناقشة مفتوحة في مجلس الأمن حول موضوع «المرأة والسلام والأمن»، إن لبنان «يشهد مشاركة أكثر نشاطاً للمرأة على جميع مستويات الحكم وفي المناصب الرئيسية، ويشهد قطاع الأمن قفزة نوعية في هذا الاتجاه ويعتمد الجيش اللبناني على «خطة استراتيجية» تهدف إلى ضمان المساواة بين الجنسين».

وشددت مدللي على أهمية «المرأة في تحقيق السلام والحفاظ على الأمن وإعادة بناء بلد من الأنقاض وفي شفاء الجروح العميقة لأمة»، معتبرة أن النساء والفتيات يصبح جنسهن في الحرب مصيبتهن، وعندما تسكت البنادق هن المنسيات». وقالت: «لا يمكن أن يكون هناك سلام، على الأقل ليس دائماً، عندما يتم تجاهل نصف المجتمع في هذه العملية. إن تجاهل أصواتهن وتطلعاتهن يضر بالسلام في كل مكان في العالم». وأشارت مدللي إلى أنه «تم إحراز تقدم لكنه كان بطيئاً في شكل كبير. ولا ينطبق هذا في أي مكان تجرى فيه المفاوضات حول السلام وعمليات السلام. ونذهل حين نقرأ في الإحصاءات، أن هناك نسبة 2 في المئة فقط من الوسطاء في عمليات السلام الرسمية (من 1990 إلى 2017) هم من النساء. حتى هنا في الأمم المتحدة، بقي الأمر هكذا حتى عام 2013، حيث تم تعيين أول امرأة ماري روبنسون مبعوثة خاصة للأمم المتحدة. نحن بحاجة لرؤية المزيد من مبعوثات السلام من الأمم المتحدة في هذه القاعة وفي جميع أنحاء العالم».

ورأت مدللي أن «لبنان يبقى ملتزماً بشدة نهجاً شاملاً حول جدول أعمال المرأة والسلام والأمن. خلال الانتخابات البرلمانية اللبنانية في أيار (مايو) الماضي، تم تسجيل عدد قياسي من النساء كمرشحات للانتخابات. وعلى رغم أن الانتخابات نتج منها 6 فائزات فقط، إلا أنها أظهرت أن المرأة تستثمر، مثل الرجال في الديناميكيات السياسية ومستقبل البلد. والقيادة في لبنان تستجيب وتعمل على تمكين المرأة».

وقالت: «رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري الذي كان أول من عيّن وزيرات في مجالس حكوماته، ملتزم تعيين وزيرات في حكومته المقبلة. ووعد بأن يكون دور كبير للنساء في الحكومة الجديدة، وهو قال: «لو تم تسليم البلاد للنساء، لكنا في مكان أفضل بكثير».

ورأت أن «في لبنان، كما هي الحال في أجزاء أخرى من العالم، لا تزال الفجوات في التنفيذ تعوق الإنجاز الكامل لبرنامج المرأة والسلام والأمن. ينبغي بذل جهود ملموسة لمنع جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء والفتيات والتخلص منها، من الحياة العامة والخاصة». وقالت: «بعد 18 سنة من التصويت على قرار النساء والسلام والأمن، حان الوقت لتجسيد حقيقي لا رجعة فيه لهذه الأجندة. فالمرأة تعتبر المساواة بين الجنسين معركتها الأخيرة. هذه المعركة لا مفر منها، لأنها السبيل الوحيد! ولأن المرأة لن تستسلم».

 

الحياة

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: