مرسوم التجنيس ينتظر الحكومة و”الشورى” و.. بعبدا

لم تف تغريدة عضو كتلة الكتائب النائب الياس حنكش منذ 26 الفائت الغرض منها، لجهة تحريك المياه الراكدة في مرسوم التجنيس، وإن كان الحديث الصحافي الذي أدلت به أخيرا ابنة رئيس الجمهورية ميراي عون الهاشم أعاد هذه القضية إلى الواجهة من باب تحميل وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق المسؤولية في ما حصل بعد نشر المرسوم، باعتباره “الموقّع الأول” على المرسوم، علما أنه مذيل أيضا بتوقيعي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري.

وإذا كان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل قد بادر إلى إطلاق مسارالاعتراض على المرسوم، في ضوء نتائجه الكارثية على الهوية اللبنانية، وما يسميه البعض المخالفة الصريحة التي يحملها لمبدأ رفض توطين الفلسطينيين، وهو ما يفسر المعارضة التي جوبهت بها المادة 49 من موازنة العام 2018 قبيل الانتخابات النيابية، فإن إقدام القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي على إقران أقوالهما بأفعال قد قلب مسار الأمور، قاذفا الكرة إلى ملعب مجلس شورى الدولة، الذي قد لا يصدر قراره قريبا بفعل العطلة القضائية.

وفي السياق، تعتبر مصادر عليمة عبر “المركزية” أن طعني معراب والمختارة بالمرسوم المثير للجدل لا يخلوان من الرسائل السياسية المشفرة من النائب السابق وليد جنبلاط، ورئيس حزب القوات سمير جعجع في اتجاه التيار الوطني الحر، بدليل أنهما جاءا في غمرة معركة الحصص الحكومية، وإن كانت المختارة قد ذهبت في معارضتها بعيدا، إلى حد الطعن بصلاحية رئيس الجمهورية في توقيع مراسيم منح الجنسية . غير أن المصادر لا تفوت فرصة التذكير بأن القوات والاشتراكي قد “يخسران” المواجهة أمام مجلس شورى الدولة. ذلك أن المجلس قد يعمد إلى رد الطعنين، من حيث الشكل مستندا إلى ما يسميه مطلعون على الشؤون القانونية “غياب الصفة والمصلحة” لدى الطرفين في الاقدام على خطوة من هذا النوع.

وفي انتظار تصاعد الدخان الأبيض من مجلس شورى الدولة، ينتظر المراقبون ولادة الحكومة الجديدة ليبنى على الشيء مقتضاه، في وقت لا تزال عين الكتائب على بعبدا والمعالجة التي قد يركن إليها رئيس الجمهورية، بوصفه “رئيسا قويا”، يعرف كيف يستخدم صلاحياته لما فيه خير البلاد، لا سيما عندما يتعلق الأمر بتصحيح اعوجاجات في بعض الممارسات، وإن كانت السيدة ميراي عون الهاشم قد أكدت في حديثها الصحافي الأخير أن “الرئيس اتخذ قرارا ولن يتراجع عنه وهذا حقه ومن صلاحياته، وضميره مرتاح لمضمون المرسوم”.

المركزية

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: