مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان يدعو للمساءلة على الانتهاكات المرتكبة في اليمن

في ضوء خطورة المزاعم لانتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في اليمن، اوصى المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين، اليوم، المجتمع الدولي بإنشاء هيئة دولية مستقلة لإجراء تحقيقات شاملة في اليمن.

وفي التقرير الذي صدر اليوم بتكليف من مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أشار مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الى عدد من الادعاءات الخطيرة والانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها جميع اطراف النزاع في اليمن، وسلط التقرير الضوء على وجه الخصوص على التأثير المباشر على حياة المدنيين، وعلى الصحة والبنية التحتية.

واشار التقرير الى انه في الفترة ما بين اذار/مارس 2015 و 23 اب/أغسطس 2016، قتل ما لا يقل عن 3799 مدنيا و اصيب6711 اخرون بجروح نتيجة للحرب في اليمن. وهناك ما لا يقل 7 مليون شخص على الأقل، من ضمنهم ثلاثة ملايين امرأة وطفل يعانون حاليا من سوء التغذية وما لا يقل عن ثلاثة ملايين اخرين أجبروا على الفرار من منازلهم.

 

وجاء في التقرير “ان استمرار الصراع وآثاره المدمرة على السكان في اليمن “، كما جاء في التقرير. “إن على المجتمع الدولي واجبًا قانونيًّا وأخلاقيًّا لاتخاذ خطوات عاجلة للتخفيف من المستويات المروعة لليأس البشري.”

وتضمن التقرير أمثلة على “أنواع الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي وقعت للفترة ما بين 1 تموز/يوليو 2015 و 30 حزيران/يونيو عام 2016، بما في ذلك الهجمات على المناطق السكنية والأسواق والمرافق الطبية والتعليمية والبنية التحتية العامة والخاصة؛ واستخدام الألغام الأرضية والقنابل العنقودية. وهجمات القناصة ضد المدنيين. والحرمان من الحرية؛ وعمليات القتل المستهدف. تجنيد واستخدام الأطفال في الأعمال الحربية. وعمليات الإخلاء القسري والتهجير”.

وجاء في التقرير، انه “في العديد من الهجمات العسكرية الموثقة، لم يتمكن مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة من تحديد وجود أهداف عسكرية محتملة”. واضاف انه “في حالات عديدة حيث أمكن تحديد الأهداف العسكرية، كانت ولا تزال هناك مخاوف جدية حول ما إذا كانت الهجمات ستؤدي الى وقوع خسائر في الأرواح أو إصابات بين المدنيين، اضافة الى ان الهجوم على اهداف ذات مكسب عسكري متوقع قد يؤدي الى إلحاق الضرر بالممتلكات المدنية “، واشار الى انه في سبتمبر 2015 تم تشكيل لجنة وطنية للتحقيق من قبل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ووجد التقرير أن اللجنة لا تتمتع بتعاون جميع الأطراف المعنية، ولا يمكن لها العمل في جميع أنحاء اليمن. وبالتالي فإنها غير قادرة على تنفيذ ولايتها وفقا للمعايير الدولية.

وقال المفوض السامي “لقد عانى المدنيون في اليمن بشكل لا يطاق وعلى مر السنين من آثار عدد من الصراعات المسلحة المتداخلة في الوقت نفسه”، واضاف المفوض السامي “انهم لا زالوا يعانون، في ظل غياب أي شكل من أشكال المساءلة والعدالة، في حين أن المسؤولين عن الانتهاكات والتجاوزات يفلتون من العقاب. ولم يعد من الممكن السكوت على مثل هذا الوضع الظالم والذي تأخر المجتمع الدولي في الاستجابة له لمدة طويلة”.

وحث المفوض السامي جميع أطراف النزاع للعمل من أجل التوصل إلى حل تفاوضي ودائم للصراع يصب في مصلحة الشعب اليمني وضمان الاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: