مقدمة المستقبل: الحريري في ذروة الإستياء وقادر على إلتزام مكتبه إلى أن تقوم الساعة

جاءت مقدمة نشرة أخبار “المستقبل” المسائية ليوم الثلاثاء 9 تموز 2019 على الشكل التالي:

اكتمل نصابُ الاتصالات السياسية ، ولكن لم تكتمل المخارجُ من المأزق السياسي الذي تشهدُه البلاد، فالرهانُ على مبادرة الرئيس نبيه بري في اتجاهِ قصر بعبدا، ثم على عودة الرئيس سعد الحريري من اجازتِه العائلية ، لم يُحقِّق النتائجَ المتوخّاةَ منه ، لتبقى الحلولُ رهينة َالمواقفِ المتشنّجة والرهاناتِ الخاطئة والشروطِ التي تُنادي بالويل والثبور وعظائم الامور .
لقد اقفلوا كافة َالطرق امام انعقادِ مجلس الوزراء ، وقد فاتهم في الأساس ، أنّ مفتاحَ مجلس الوزراء بيد رئيس ِمجلس الوزراء حصراً ، وأنّ بابَ المجلس يغلقُه صاحبُ الشأن وحده ، لا اصحابَ الغاياتِ والمآرب ، وأنّ جدولَ أعمال المجلس يُعِدّه ايضاً صاحبُ الشأن والصلاحيّةِ الدستوريةِ حصراً ، الذي هو رئيسُ مجلس الوزراء ، ولا تحدّدُه المواقفُ والتصريحاتُ والتغريدات التي تتوالى من هنا وهناك .
الرئيس سعد الحريري ، يتحصّنُ بالصبر والتفاؤل والامل ويتّخذ من التهدئة أسلوباً وهدفاً لن يتخلى عنه ، لكنّه الآنَ في ذروة الاستياءِ والتذمّرِ من المسار الذي بلغته السجالاتُ والنكاياتُ السياسية ، ومن خطابِ التحدّي الذي يَتنقّـل بين الاحزاب والتيارات والمناطق ، ولا يقيم وزناً للتحدّياتِ الاقتصاديةِ الماثلة وللتصنيفاتِ المالية التي تطرُق أبوابَ الاقتصاد اللبناني ، ولا للوقت الذي يُهدَر كلَ يوم ٍعلى مذابح ِالتصعيد السياسي والطائفي .
والرئيس سعد الحريري ، إذا شاؤوا قادرٌ على التزام مكتبِه في السراي الحكومي ، من الآن والى ان تقومَ الساعة ، أو الى أن تحينَ لحظة ُالوعي لدقّةِ الظروف التي تواجه لبنان ، فيُدرك الجميعُ عندها ، انّ مجلسَ الوزراء ليس ساحة لتصفيةِ الخلافات السياسية أو للانتقام ِمن هذا المكوّن أو ذاك ، بل هو مؤسسة ٌلترجمة الوفاق الوطني وإدارةِ شؤون الدولة تحت سقف القانون ِوالعدالة والدستور ِوالعيش المشترك .
من هنا، ينبّه الرئيس سعد الحريري الى مخاطر ِالاستمرار في المسار ِالانحداريّ للأداء السياسي ، والتخبّطِ المتواصل في المواقفِ وردّاتِ الفعل ، ويَدُقّ جرسَ الانذار من مواصلةِ جرّ البلاد الى خط اليأس من أيِّ امكانيةٍ للنجاة من الهاويةِ الاقتصادية ، ومن الاثمان ِالتي ستَدفعُها البلاد من سلامتِها الاقتصاديةِ والماليةِ والاجتماعية جرّاء ذلك … أثمانٌ باهظة لن ينجوَ منها أحد ، لتـُصيبَ بلعنتها الجميعَ دون استثناء ، أحزاباً وقياداتٍ ومذاهبَ ومكونات .
جرسُ الانذار ، إنطلق اليومَ من السراي الكبير ، ووصلت اصداؤُه الى قصر بعبدا، الذي زاره الوزيرُ السابق الدكتور غطاس خوري ، ناقلاً للرئيس العماد ميشال عون موقفَ الرئيس الحريري سعد الحريري من التطوّرات ورؤيتَه لمواجهةِ الاستحقاقاتِ المتعدّدة .
وفي الاستحقاقات التي استَجدّت خلال الساعات الأخيرة ، الاعلانُ عن عقوباتٍ اميركية شملت النائبين في حزب الله محمد رعد وأمين شري ومسؤولَ وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا ، وهو إعلانُ يَضمر رسائلَ متعدّدة توجِب التعاملَ معها بالعنايةِ التي تستحقّ.

أضف تعليق

اترك رد

Ugo Amadi Jersey 
جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: