“من الأعماق يامحمود ..ماهذا الفراق”.. بقلم جلال زيد @galal2ali

 

من الأعماق يامحمود ماهذا الفراق
يجثوا على قلبي فأزداد اختناق
والهمس مثل الناي يعزفه المساء
معزوفة التوديع تلهمني لذيذ الاحتراق
كم كنت لا أدري بأيات السماء
في كل جزءٍ منك تُظهر فيك ازهار السلام
تدنوا فتدنوا أنت حتى صرت من خلف الحجاب
فتمايلت كف السماء لكي تطير إلى الرفاق
ودنت تكحل مقلتيك وثم تركبك البراق

محمود ..
كم صرت أذكر كل أحداث الحياة
إذ كنت فيها عابراً فاز السباق

من بعض ما يبكي حكايات العراك
( والحناك )
إذ نادراً ماكنت ادخل في شجار ..
فتكون كفك فوق خدي عند رأسي قاسية ..
واليوم قد صارت حكاياها عناق !

آهٍ هنيئا يا اخي هذا الوسام
قد صار قبرك روضةً جزءً يحن له العراق
وأخوك أعمى كفه مُدت اليك عسى تحن له تعانقه تقبله وتنفخ فيه عطر الصبر .. عطر القرب .. ترشده الطريق إلى السماوات الطباق ..
وتنموا فيه وردٌ نرجسيٌ يخرج من ثنايها رحيق الاشتياق ..

 

جلال زيد
9/11/2017

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017