من حقي كمواطن (سني)أن أسأل الرئيس حريري :هل أنت ثابت على قولك هذا؟؟ بقلم خورشيد ألحسين

بعد إقرار القانون المعجزة خرج دولة الرئيس الحريري ليعلن (أنه بعد إقرار قانون الانتخاب لم يعد هناك أي مسألة خلافية في البلد.) كانت هذه الكلمات لتمر مرور الكلام كأي كلام لأي سياسي يمتدح نفسه وحكومته والطبقة السياسية التي أنجزت هذا المشروع العظيم(القانون الإنتخابي العجيب) من وجهة نظرهم ,ولا حاجة أو ضرورة للتوقف عند كلامه أو التفكر فيه لولا أن …..!!!!! هذه ال(أن) تحمل ألف(إن) لكل من يتابع خطاب الرئيس الحريري ومفرداته في المفاصل والإستحقاقات ,والتي كادت في بعض الأحيان أن تُطيح بالسلم الأهلي ,وفي كل الأحيان أوجدت حالة شعبية في الشارع السني غيبته كليا عن موقعه التاريخي والطبيعي ,وأنزلته من علياءه كأمة عربية حاضنة تجسدت خلال تاريخ طويل من المواقف المشرفة لتسخطه حالة مذهبية ضيقة لا تتسع حتى لبعضها إن خالف بعضَها,ولأن دولته رأى ويرى أن التوصل لقانون رضيت عنه طبقة السلطة وأرضتها (صفر) كل المواضيع الخلافية في البلد أصبح لزاما عليه أن يخفف عن كاهلي كمواطن(سني) عبىء قضايا ومواقف وأحداث خلافية أرهقتني وقضت مضجعي وجعلتني أعيش حالة من التأهب الدائم والخوف المستمر من الآخر وأنغلق على نفسي (طائفتي) حتى نسيت هويتي الوطنية والقومية وتمسكت فقط بحبل الخلاص الوحيد الذي يحفظ وجودي ..وهو مذهبي !!!
كان دم الشهيد وما استتبعه من اتهام لنصف لبنان وكل سوريا وأضعاف أضعاف الكرة الأرضية من المجرمين المفترضين في خطابه ليعلن بعد فترة وجيزة وكرمى لكرسي الرئاسة الثالثة أن تفضل ونطق بأن الإتهام سياسي !!!! بكل بساطة تتجيش النفوس والشوارع وتنوجد عداوة لن يمحوها الزمن بسهولة إلى …إتهام سياسي !
المحكمة الدولية ,وما أدراك ما المحكمة الدولية وما شكلته من عصب الخطابات التعبوية والتحريضية ونبش قبور التاريخ وما رافها من أغلظ الإيمان أنها لن تسقط ولن تُنسى …..سقطت حتى من بيانك الوزاري لولا أن ذكرك بها حليف المتهم الأساس بها دولة الرئيس بري
ولن ننسى اليوم المشؤوم ,هذا اليوم الذي شكل رافعة انتخابية لدولتك اكتسحت بإسمه أكثر من نصف مقاعد البرلمان بعد مؤتمر(الدوحة) في انتخابات 2009 وأقصد 7 أيار ,والذي استقيت من مفرداته ما لو رميته في بحر لهاج وماج وخرج من عقاله ,ومع ذلك رأيناك وسمعناك تتلو أيات كسب الرضى قبل أن يجف حبر خطابك وقد جفت دماؤنا في عروقنا غضبا مما حملته يومها فوق ما يحتمل وما لاطاقة لأن يحمل ,ثم عدت وجلست وقبلت اللحى وكأن شيئا لم يكن ..وتركت الشارع فوق جمر الإنفجار.
ثم كان مما كان أن اشتعلت الأزمة السورية ,هذه الأزمة التي أدخلت كل الأمة في أتون حرب بسوسية لم تبق ولم تذر ,وأصبحت سوريا التي زرتها ونمت في قصر رئيسها وأسقطت عنها اتهامك السياسي أرضا من لهب ومسرحا لكل شذاذ الأفاق يعيثون فيها قتلا ودمارا وخرابا ,وأصبحت من خلالها كل الأمة على أكف عفاريت المصالح الدولية والأممية ,هذه السوريا الجريحة وشعبها المشرد كٌشف اليوم وما زال يُكشف من هم رواد وصناع حريتها ,ووقفت يومها ضد أبناء طائفتك ممن دعا للنأي بالنفس أو دعا لحل سياسي ,وشكلت أيضا هذه المذبحة المتصلة مادة غنية تضخ الدم الغاضب في شرايين خطابك ضد نظامها وضد حليفه الأساس حزب الله وحلفاء النظام وحلفاء حليف النظام من النائب سليمان فرنجية إلى فخامة الرئيس عون!!!!
وأيضا قبل أن يجف خطابك الباكي على سوريا وشعبها ,وما أن لاح في الأفق الكرسي الذهبي حتى رشحت النائب فرنجية ,والذي وصفته بالصديق وبالعزيز ,ومن ثم رشحت مرشح حزب الله ,الحاضن لسلاحه ودوره وحملته على كتفيك الى الرئاسة الأولى ,ولم يقف عائقا كل ما حشدت سابقا من مواقف وتجييشات في سبيل تحقيق الحلم الرئاسي لدولتك ….وأغفلت في خطاباتك كل التهم وكل المواقف وما كنت تسميه ثوابت !!!
ثم كان بيانك الوزاري ,الذي ثبت (السلاح الغير شرعي)وللمرة الألف كلما جلست فوق الكرسي الساحر ,وأيضا وأيضا ,غاب هذا الإتهام عن السلاح كما غاب الإتهام عن حلفاءه من النائب فرنجية وصولا الى الرئيس عون .
وأخيرا ,وهنا بيت القصيد ,وبعدما أنت نفسك (صفرت)كل الخلافات بإنجاز القانون الإنتخابي هل تعدنا ,كمواطنين(سنة) أن يكون خطابك الإنتخابي القادم وطنيا جامعا وبرنامجك يتعلق في التنمية والتطوير ومحاربة الفساد وما إلى ذلك ….أم أن هذا لا يكفي فتعود لعدة (الشغل) المربحة والقادرة على شد العصب المترهل فتعود وتستحضر دم الشهيد والمحكمة والسلاح وسوريا ؟؟؟؟
أفدنا أثابك الله ….هل أنت ثابت على قولك المذكور أعلاه أم أن خطابك التجييشي سيعود سيدا في ملاعب العواطف في زمن لا مجال فيه للعبث والنار حولنا تحيق بنا من كل الجهات..ّ؟؟؟

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017