مونديال 2018: رونالدو أمام فرصة أخيرة محتملة للتتويج العالمي

قد يكون النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أمام فرصته الأخيرة لقيادة بلاده الى المجد العالمي، وذلك عندما يبدأ أبطال أوروبا مشوارهم في مونديال روسيا 2018 اعتبارا من الجمعة ضد الجار الإسباني.
سيكون إبن الثالثة والثلاثين عاما في مواجهة ستة من زملائه في ريال مدريد عندما يلتقي الطرفان الجمعة في سوتشي ضمن منافسات المجموعة الثانية، حيث سيسعى الإسبان الى التأكيد بأنهم لم يتأثروا بإقالة مدربهم جولن لوبيتيغي قبل يوم من الافتتاح واستبداله بفرناندو هييرو.
ورونالدو نفسه معني بقضية لوبيتيغي لأن القرار الذي اتخذه الاتحاد الاسباني الأربعاء جاء على خلفية توقيت الاعلان عن انتقال المدرب الى ريال مدريد بعد نهاية كأس العالم.
وهناك سؤال يطرح حول ما إذا كان رونالدو مطلعًا على موضوع التعاقد مع لوبيتيغي، في الوقت الذي تطرح تساؤلات بشأن مستقبله شخصيًا مع النادي الملكي.
وبدأت التخمينات بشأن مستقبل صاحب الكرة الذهبية خمس مرات بسبب ما أدلى به مباشرة بعد فوز ريال بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثالث على التوالي بفوزه في النهائي على ليفربول الإنكليزي 3-1، حين قال:”كان من الجيد اللعب مع هذا النادي”، مستخدمًا صيغة الماضي.
عاد رونالدو وأخمد الحريق الى حد ما خلال الاحتفالات باللقب القاري في العاصمة مدريد حين قال لجماهير النادي الملكي “موعدنا الموسم المقبل”، لكن صحيفة “ريكورد” البرتغالية أكدت أن مواطنها سيترك ريال مدريد لا محالة.
وفي أول حديث للاعب برتغالي منذ وصول المنتخب الى روسيا للمشاركة في النهائيات التي وضعت أبطال أوروبا في نفس مجموعة اسبانيا، أشار مانويل فرنانديز الإثنين الى أنه “ليس لدي أي شيء سلبي أتحدث به عن كريستيانو. إنه مركز بالكامل (على المونديال) ولا يشعر بالقلق حيال مستقبله”.
المستقبل بالنسبة لرونالدو هو الآن في روسيا، حيث سيسعى الى الفوز باللقب الوحيد الذي يغيب عن خزائنه كلاعب في رابع مشاركة له في النهائيات.
صحيح أن رونالدو لا يزال في قمة عطائه البدني والفني على السواء، لكنه في الثالثة والثلاثين من عمره ويصعب التخيل بأنه سيعود للمحاولة مجددا في مونديال قطر 2022، ما يعني إما الآن أو أبدا بالنسبة للاعب سبورتينغ ومانشستر يونايتد الإنكليزي السابق.
وشاءت الصدف أن يختبر رونالدو ورفاقه جديتهم على المنافسة منذ اليوم الثاني للنهائيات بلقاء الجار الإسباني في ما يعتبر اللقاء الأبرز في الدور الأول.
وبعد الاختبار الايبيري ضد اسبانيا، يلتقي رونالدو ورفاقه مع جار آخر هو المنتخب المغربي ثم ايران، وهما خصمان لا يجب الاستهانة بهما بحسب ما شدد مانويل فرنانديز، مؤكدا “جئنا الى هنا للفوز بكافة مبارياتنا في المجموعة، وبعدها سنرى ما بإمكاننا فعله”.
بالنسبة لجواو ماريو، فهو واثق بقدرات زميله النجم الذي “هو بالتأكد أفضل لاعب في العالم حاليا وسيكون أحد أفضل اللاعبين في هذا المونديال”، مشيرا من مقر البرتغال بالقرب من العاصمة موسكو، الى أنه “لا توجد كلمات لوصفه”.

– الأب الراعي :

كان رونالدو مشاركا في آخر مباراة فازت بها البرتغال على جارتها إسبانيا في بطولة كبرى، وذلك في الدور الأول لكأس أوروبا 2004 على الأراضي البرتغالية، ما تسبب بانتهاء مشوار “لا روخا”.
لكن “سي ار 7″ كان حينها في التاسعة عشرة من عمره، وقد قطع شوطا كرويا هائلا منذ حينها وأصبح أفضل هداف في تاريخ بلاده بـ81 هدفا، وهو خاض مباراته الدولية الـ150 مؤخرا في لقاء ودي استعدادي ضد الجزائر، ورغم ذلك لم يتمكن فعليا من نقل تألقه على صعيد الأندية الى الساحة الدولية.
وحتى أن تتويج بلاده في صيف 2016 بلقب كأس أوروبا للمرة الأولى في تاريخها، تحقق من دونه إذ خرج من المباراة النهائية ضد فرنسا المضيفة بعد 25 دقيقة بسبب الإصابة، وشاهد من مقاعد البدلاء زميله ايدر يسجل هدف التتويج في الوقت الاضافي.
على صعيد نهائيات كأس العالم، نجح رونالدو في الوصول الى الشباك ثلاث مرات فقط: ركلة جزاء ضد ايران عام 2006، هدف في مرمى كوريا الجنوبية عام 2010 وآخر ضد غانا عام 2014.
وسيكون رونالدو أمام فرصة تعزيز هذا السجل المتواضع في ظل وجود ايران والمغرب في المجموعة، لكن دوره في نهائيات روسيا لا يقتصر على التسجيل بل عليه أن يكون بمثابة الأب الراعي لجيل من زملائه الشبان في تشكيلة المدرب فرناندو سانتوس مثل برناردو سليفا، غونسالو غيديس وجيلسون مارتينيز.
جيلسون مارتينيز هو من بين أربعة لاعبين في المنتخب اتخذوا مؤخرا قرار فسخ عقدهم مع سبورتينغ، فريق بدايات رونالدو، الى جانب وليام كارفاليو، برونو فرنانديس والحارس روي باتريسيو بعد تعرضهم الشهر لاعتداء من قبل جمهور النادي.
وأمام رونالدو مسؤولية توحيد الصفوف ومساعدة اللاعبين للتركيز حصرا على مشاركة بلادهم في كأس العالم، وهو يملك هذه المؤهلات بحسب برناردو سيلفا الذي قال:”رونالدو قائدنا، هو مثال أعلى بالنسبة لنا وينصحنا نحن اللاعبون الشبان ويشاركنا خبراته”.
هذه الخبرات ومعرفته التامة باللاعبين الإسبان، ستكون حاسمة الجمعة عندما يلتقي الجاران على ضفاف البحر الأسود.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: