نبيل بدر يضرب تاريخ «الأنصار»

ضرب السيد نبيل بدر رئيس نادي «الأنصار»، تاريخ النادي العريق وسمعته وإنجازاته، بما ارتكبه من خطأ فادح لا يليق به ولا يعبّر عن روح رياضية، طالما تحلّى بها أبناء بيروت، ولا عن التزام بقوانين لعبة كرة القدم، وخارج عن كل اصول آليات الاعتراض، عندما نزل الى الشارع أمام اتحاد كرة القدم مع مجموعة من الشباب ترك لهم عنان الشتم والسباب، وكأنّه اراد افتعال مشكل لم تتضح أهدافه الحقيقية وإن أتت تحت ذريعة الأخطاء التحكيمية.

شهدت المراحل الأخيرة من بطولة الدوري اللبناني لكرة القدم جدلاً تحكيمياً في بعض الحالات، لجأ على اثرها بعض الأندية الى برامج تلفزيونية للاحتجاج على أداء بعض حكّام المباريات.

وتطوّرت الأمور في اليومين الأخيرين، ووصلت الى حدّ التعرّض للقيّمين على اللعبة والأندية المنافسة، خارج الاصول والتعاميم الاتحادية.

كيف اشتعلت الأمور؟

قاد رئيس نادي الأنصار السيد نبيل بدر وعدد من أعضاء النادي، تظاهرة صغيرة أمام مقرّ الإتحاد اللبناني لكرة القدم يوم الخميس الماضي، وانهالت بوابل من الشتائم والعبارات المسيئة بحقّ رئيس الإتحاد المهندس هاشم حيدر والحكّام ولجنة التحكيم، وحتّى رئيس نادي النجمة أسعد صقال.

فرئيس بطل الدوري اللبناني لكرة القدم 13 مرة، وأكثر المتوّجين بالذهب المحليّ، أسقط زعامة ناديه وعلوّ كعبه بدقائق، سمح من خلالها لمواكبيه بصقل مهارات الشتم والهتاف بالعبارات النابية التي باتت «فولكلوراً جماهيرياً» في الدوري اللبناني، ما اثار استياء الشخصيات البيروتية قبل غيرها، إضافة الى كل المحافل والهيئات الرياضية.

ولم تأتِ الأجواء المشحونة خلال التظاهرة من فراغ، إذ انّ التهويل والتهديد اللذين قام بهما بدر قبل أيام خلال مقابلة تلفزيونية، وتّر من خلالهما الأمور، في محاولة للضغط على اتحاد اللعبة ولجنة التحكيم في الاتحاد، او خلق مشكلة للخروج «ضحية» من اللعبة، فوصلت به الأمور الى التهديد بمنع لاعبيه الدوليّين، والذين يتراوح عددهم بين 4 و7 لاعبين، حسب حاجة المنتخب اللبناني، من الالتحاق بالمنتخب لتأدية واجب وطني. وهذا في حدّ ذاته يُعرّض النادي الى عقوبات من الاتحاد الدولي، الى حدّ تخسير المباريات وشطب النقاط، وفرض غرامات مالية عليه.

الإتحاد «متسامح»

وبعدما عقد إتحاد اللعبة اجتماعاً أمس، وأصدر بعض القرارات، التي قضت بإنذار رؤساء بعض الأندية التي تعرّضت للحكّام، ورفع دعاوى قضائية بحقّ من تعرّض لأعضائه ورئيسه، وإيقاف رئيس نادي الأنصار نبيل بدر مدة شهرين عن العمل الإداري، بالإضافة الى إجراء مباريات ناديه المتبقية خلال مرحلة الذهاب من دون جمهور، تحت طائلة تخسيره المباراة في حال مخالفة القرار.

كان بإمكان رئيس إتحاد اللعبة هاشم حيدر، الذي يُشهد له على كفاءته في توليه هذا المنصب، ويُعتبر من أفضل رؤساء الاتحادات الرياضية على المستويين المحلي والقاري، وأعضاء الإتحاد، إتخاذ عقوبات أكثر صرامة بحقّ الأنصار ورؤساء الأندية الذين رفعوا كثيراً من وتيرة احتجاجاتهم، لأنّ الإعتراض على أداء أي حكم في أي مباراة، يجب أن يكون في الدرجة الأولى عبر كتاب يُوجّه للجنة الحكّام، مرفق بالحالات المُعترض عليها، على غرار أي اعتراض يُوجّه للجنة المختصّة بالموضوع.

واذا تُركت مثل هذه التصرّفات الشاذة على غاربها، فإنّ هناك أندية لديها جماهير أكبر من جمهور بدر، وأكثر قدرة على الشغب كي لا نقول اكثر، قد تنزل الى الشوارع بعد كل مباراة وتشتم من تشاء وتعترض سبيل من تشاء وتعتدي على الحكّام، ونكون دمّرنا اللعبة طيشاً وتراخياً، وهذا ما لن يسمح به اتحاد كرة القدم.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: