“نزيف المطر..” ..خاطرة بقلم الصحفي وائل عودة / @waelloda

نزيف المطر..
قطرات تروي الأفق..وما بينها يجري سحاب العمر..
بلا عنوان..بلا أوطان..
بلا إسم محفور على فرع الأغصان..
أسكن حيث يريد القمر..
والشمس تلفح وجهي غاضبه تلومني فأين المفر..
وحدود زرعت أشوكها في أطراف يدين السفر..
تركت التاريخ منزعجا..ويلوم بصراخه مستقبل الضجر..
نظرت بعيون الصبر..والصبر مني قهر..
أما زلت فلسطينيا؟؟
سؤال طرحته إحدى صفحات تاريخ مقفهر..
أما زلت تسكن خيمه رغم عواصف البرد ولفح الريح وزخات المطر؟؟
أما تعقلت وطويت الأرض مشيا وترتحل؟؟
أشفقت عليك يا ولدي..فلقد جف الحبر ولم تعود بعد لحدود وطنك البعيد القريب قرب النسيم من صفحات الفجر..
لم أجد من يواري عورة كرامتي..سوى جبالها وتراب أرضها المصفر..
هكذا أجبتها..
فإبتسمت ساخرتا..وقالت عنيدة بعض اوراق الشجر..
تلفظها الطبيعة ويأتي أوان سقوطها وما تغادر الفرع وعلى الأرض تستقر..
أشحت بوجهي بعيدا..وتمتمت تحت بكاء المطر..
أنا أيها التاريخ باقي ما بقيت الريح و زخات قطرات المطر..
فإن جفت سحاب السماء يوما..ما جف حنيني لها ولم يقتصر..
وكنزيف المطر..تنزف عيوني عشقا لمن سلبتها أنت واودعتها بعيدا عن لمسات يدي..وشوقي المنهمر..
وسأبقى سائرا لحدودها ما أراد القدر..
فما أبعد مسافاتها..وما أطول مشوارها..
رغم أنها…على مرمى حجر..

 

 

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: