“نصر الله اذا حكى “…بقلم الكاتب و المستشار “قاسم حدرج” / @HLWvlhSeBprRpdX

ماذا يقول الاسرائيلي بعد مقابلة سماحة السيد نصرالله
على مدى ما يقارب الثلاثة اشهر هي مدة صوم امين عام حزب الله عن الكلام قمنا بعرض مسرحية اعلامية بطلها نتنياهوو متعددة الفصول والمشاهد وانتقلنا بها من خشبة الأمم المتحدة الى الحدود اللبنانية مرورا بالاجواء السورية فلا صواريخ العهد حركته ولا انفاق الجنوب استفزته ولا الغارات الجوية على مواقعه ارهبته
بل ظل ثابتا على صمته وكأنه راهب معتكف في صومعته مما اضطرنا الى تعديل سيناريو المسرحية فأطلقنا الشائعات حول صحته وصلت الى حد الحديث عن وفاته لكي نجبره على الظهور
فقد اتعبنا صمته وقد انفض الجمهور من حولنا بعد ان اكتشف بأننا نحارب طواحين الهواء وقد هزمنا نصرالله بلامبالاته وبدلا من ان نصدر الازمة الى معسكره لتنعكس شقاقا ونزاعا بينه وبين حكومته والجيش تحولت الازمة الى صراع داخل كياننا بين حكومتنا واركان الجيش حول جدوى هذه المعركة التي لم تحرك حتى لسان الأمين العام لحزب الله فما بالك بصواريخه بل انعكست حالة من الرعب والهلع لدى المستوطنين الذين لم يرسخ لديهم سوى قناعة واحدة وهي بأن حزب الله قد يأتيهم من تحت الارض
وبأن لا قبب حديدية تحميهم ولا جدران تنجيهم فلم يكن لدينا من
حل سوى تكثيف الغارات على سوريا لأحداث بعض الضجيج الذي قد يغطي على الفشل وعسى ان تتحرك الجبهة السورية امتعاضا
من استهدافنا لها بسبب صواريخ حزب الله ولكن النتيجة لم تكن افضل فأسقطت الدفاعات الجوية السورية صواريخنا بل وأرسلت لنا رسالة صاروخية الى جبهة الجولان مع رسالة ايرانية مفادها اننا بتنا معنيون بالتصدي لكم دفاعا عن سوريا فتجرعنا مرارة الهزيمة التي تسببها هذا الصمت القاتل وأذ به ينتشلنا من قاع اليأس بأعلان عن اطلالة تلفزيونية فأعتبرنا الأمر نصف انتصار
وبدأنا تحضير اسلحتنا الأعلامية للأنقضاض عليه وتدمير منصات بلاغته ولكن النتيجة كانت كارثية علينا بكل ما تحمله الكلمة من معنى فرد على مشهد الصواريخ الدقيقة بصواريخ أدق اصابت عمق استراتيجيتنا وحولتها الى ركام ودخل الى الانفاق من الحدود اللبنانية وخرج من المستوطنات راغعا راية حزب الله وتركنا مدفونين في حفرتنا التي حفرناها بأيدينا تحت ركام خيبتنا
واحدث مروره زلزالا اصاب عمق منظومة الامان التي زرعناها لمستوطنينا فتعطلت مفاعيلها وتحول الامان الى رعب يسكن النفوس مستخدما استراتيجية حديثة لم نعرفها من قبل هي استراتيجية الشاكوش فأحدث توازن رعب ما بين شاكوش الدولار وصاروخ المليون اما المناورات التي بدأناها منذ العام 2017 والمتواكبة مع بناء الجدار العازل فقد قوض نتائجها بمناورة ترفيه عبر الدراجات النارية التي غطى هديرها على كل اصوات طائراتنا وصواريخنا فخرق صوتها جدار صوتنا وسمائنا .
اما الحكومة التي اردناها عاقرا عاجزة عن الانجاب طيلة تسعة اشهر وعملنا جاهدين من خلال فريقنا اللبناني على عرقلتها لتحميله مسؤولية عقمها فأذ به يتمتم ببضع كلمات فيأتيها المخاض ويخرج مولودها سليما معافى بل وأطلق عليه اسم بركة نصرالله وزف البشرى الحليف الذي اردنا تحويله الى عدو .
وهكذا يكون نصرالله الذي كان صمته كابوسا يجثم على صدورنا تحول بكلامه الى واقع وحقيقة مرعبة فليتنا ظللنا غاطين في نومنا فالحقيقة كانت اكثر رعبا من الكوابيس فالرجل الذي نخشى راجماته هزمنا بكلماته والرجل الذي مارسنا كل الاعيبنا لكي نخرجه عن صمته عندما تكلم قلنا يا ليته لم يتكلم .
فاذا كان صمته ألمنا فأن كلامه قد قتلنا .

 

ليبانون توداي

8/2/2019

أضف تعليق

اترك رد

Ugo Amadi Jersey 
جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: