“نهاية العصر الحريري ..سوريا عادت الى لبنان “… بقلم “المستشار قاسم حدرج” / @HLWvlhSeBprRpdX

عادت سوريا الى لبنان بحكم من محكمة الميدان ولم يكن أحد ليتخيل بأن فرمان الاطاحة بسعد الحريري سيأتي من الرياض بعد ان كانت الأنظار موجهة الى ايران وأغلب ظني ان سيناريو الأطاحة قد بدأ من تصريح النائب ابراهيم كنعان بأسم تكتل لبنان القوي الذي اعلن بأن العد التنازلي قد بدأ وسيكون لنا كلام أخر
وسنسمع في الأيام المقبلة عودة نغمة توجيه رسالة الى مجلس النواب لأعادة النظر بالتكليف وهذه المرة سيؤمن لها العدد الكافي من النواب الذين سيتعاطون معها بجدية وهذه المهمة سيتولاها حزب الله الذي يصوب سهام التعطيل الى رئيس الحكومة بصفته الطرف المعطل وبذات الوقت يعمل على موجة التيار العوني فيغسل بذلك كل الشوائب التي شابت هذه العلاقة في الاونة الأخيرة وقد يتم الاعلان عن هذا الموقف الموحد في ذكرى التفاهم اي بعد شهر من الأن بحيث يعلن عن ورقة تفاهم جديدة قوامها التصدي المشترك لمحاولات عرقلة العهد وأولوياته في محاربة الفساد ، هذا التوجه الجديد يصاحبه مناخ دولي واقليمي
مساعد ان لم نقل يلتقي مع هذا التوجه ويدفع بأتجاهه لكون هذه الدول قد باتت بحاجة الى وجوه جديدة تخدم سياساتها بالانفتاح الكامل على سوريا وهو الدور الذي لا يصلح سعد للعبه بعد الان خاصة وأنه ما زال على مواقفه المتعنتة النابعة من احقاد شخصية والتي لم تتطور مع المستجدات لمواقف الدولة الراعية له والتي قامت باحداث تغييرات حكومية وازاحت وجوها صدامية كعادل الجبير خدمة لمشروع العودة الى سوريا فمن الأسهل عليها التضحية بلاعب صغير كسعد الحريري الذي سبق وأن اجبرته على الاستقالة خاصة ان سوريا قد اقفلت الباب بوجهه بوضعه على لوائح الأرهاب وها هي السعودية اليوم تستقبل اللواء علي مملوك استقبال الفاتحين ولم يجرؤ احد من تيار الحريري على النبذ ببنت شفا حول هذا الموضوع الذي يعتبرونه من كبرى المحرمات ولا يخفى على احد ان علاقة القطب الخليجي الأخر اي الامارات ليست على ما يرام مع الحريري وقد كانت جزأ من مؤامرة اعتقاله وبالتالي وكونها اول العائدين الى سوريا فسوف تقدم رأس الحريري السياسي عربون صداقة لسوريا وأغلب الظن ان الوزير عبد الرحيم مراد هو الأوفر حظا لتولي رئاسة الحكومة لقربه من جميع الأطراف ولكون هذه الدول مجتمعة بحاجة الى استراحة محارب او هدنة طويلة مع حزب الله للملمة اثار هزيمتها فعلها تحقق بالكفوف البيضاء ما عجزت عن تحقيقه بالسيوف فتعود من بوابة المال سواء في سوريا او لبنان الى استعادة بعضا من نفوذها المفقود فتحارب من داخل الساحة لا من خارجها وتكون الى جانب الرامي حتى لا تصاب بسهامه وتكون بذلك قد نجحت بالحد من خسائرها وسجلت نقاط في المرمى التركي الذي كان قاب قوسين او ادنى من ملىء فراغها وذلك على قاعدة ما لا يدرك كله لا يترك جله ويستغلون بذلك الحساسية السورية من موضوع الاخوان المجرمين وقيمة العروبة في الوجدان السوري فالعربي الخصم اقل ضررا من الأخواني الصديق وهكذا تعود سوريا لتحدد موازين القوى في لبنان بيد اعدائها لا حلفائها بقوة مفاعيل الأنتصار .

وهكذا يكتب المنتصرون التاريخ الذي سيؤشر الى تاريخ 6-2-2019 كموعد لوفاة 14-3-2005 ويبقى الحدث الأهم هو وفاة الحريرية السياسية على يد منشأيها وسيكمل التاريخ دورته ليكتب على يد سوريا ايضا بداية العد التنازلي للكيان الغاصب وسيكون زواله ايضا بتحويل قوة الدفع السلبية لدول العدوان الى طاقة ايجابية وفق ما جاء في كلمة للسيد الرئيس بشار الأسد الذي قال علينا ان نكتشف نقاط ضعفنا ونحولها الى قوة وندرس نقاط قوة عدونا ونعمل على اضعافها والسيطرة عليها وهكذا قد كان وبات بأمكاننا القول بأن لبنان سيتعافى ويعود قويا وأفضل مما كان فطالما كانت سوريا قوية فأن لبنان بأمان .
قلناها لكم منذ سنوات لكل زمن فرسان ونحن فرسان هذا الزمان.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: