هذه الدولة هي الاكثر عنصرية تجاه اللاجئين!

إن كنت متابعًا متوسطًا للأخبار، وسئلت: ما هي الدولة الأكثر عنصرية ضد اللاجئين الآن؟ فغالبًا ستكون إجابتك هي: الولايات المتحدة؛ وذلك بسبب رئيسها المنتخب حديثًا، دونالد ترامب، والذي تتخذ إدارته عددًا من الإجراءات المناهضة للاجئين والمهاجرين من دول عدة، خاصةً أولئك القادمين من دول عربية أو إسلامية، ولكن هل حقًا الولايات المتحدة هي الأكثر عنصرية ضد اللاجئين؟ الإجابة لا. حيث يرى العديد من المراقبين أن المجر هي الأكثر عنصرية، والأكثر عنفًا وقسوة وخطورة على اللاجئين من مختلف الدول.
وبالرغم من ذلك، فإنه من غير المعلوم سبب عدم تسليط الضوء عليها، فيما يخص ممارسة عدد من الانتهاكات ضد اللاجئين الراغبين باللجوء فيها، أو حتى العابرين طريقهم عبرها إلى الدول الأوروبية الأخرى، وعلى ذلك تحوم الشكوك حول وجود تستر إعلامي نوعًا ما عليها، وذلك نظرًا لكونها إحدى دول الاتحاد الأوروبي، الذي من المفترض أنه الكيان الأبرز الراعي للاجئين في العالم في الوقت الحالي.

بدايةً.. أين تكمن أهمية المجر بالنسبة للاجئين؟

تعتبر المجر محطة رئيسة لمعظم اللاجئين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا، واللاجئون هنا غير مقصود بها اللاجئين السوريين فقط، وإنما اللاجئين العراقيين، ومن أفريقيا أيضًا. ونادرًا ما يستطيع لاجئ أو طالب اللجوء إلى وجهته، دون المرور بالمجر، ولكن كيف ذلك، والمجر داخل أوروبا؟ الحقيقة أن الأمر متعلق هنا بألمانيا، التي تعتبر الوجهة الأهم لغالبية اللاجئين، والتي تعتبر الدولة الأكثر استقبالًا للاجئين ولطالبي اللجوء خلال السنوات الماضية، وفي الوقت الحالي.

ولشرح كيف لا بد لطالبي اللجوء المتوجهين إلى أوروبا، فعلينا أن نشرح الطريق إلى أوروبا، فهناك طريقان رئيسان لا ثالث لهما، يتوجه طالب اللجوء عبر أحدهما خلال رحلته من سوريا، أو من العراق، أو من أريتريا، أو من أية دولة أفريقية أخرى إلى ألمانيا. المحطة الأولى لمعظم اللاجئين هي إمَّا اليونان أو تركيا، فاللاجئون القادمون من سوريا أو العراق يستطيعون الوصول إلى تركيا باعتبارها مجاورة لكليهما، ومن تركيا يستطيعون بكل سهولة عبر رحلة جوية الوصول إلى ألمانيا، ولكن تتكلف هذه الرحلة ما تتراوح بين عشرة آلاف إلى 12.5 ألف دولار للفرد الواحد، وهذا هو الطريق الأول، الذي نادرًا ما يسلكه اللاجئون.

ولكن غالبيتهم يتوجهون إلى الطريق الثاني، فمن تركيا إلى اليونان عبر مركب، تتكلف قيمة الفرد الواحد من ألف إلى ألفي دولار، أمَّا أولئك القادمون من مصر أو ليبيا على سبيل المثال، فإن اليونان تكون الوجهة الأولى لهم، بلا حاجة للعبور عن طريق تركيا في هذه الحالة؛ فتتكلف رحلة وصولهم إلى اليونان مبلغًا يتراوح بين 900 إلى 4000 دولار للفرد، ويظهر هنا الفرق الواضح في الأسعا؛ وذلك نظرًا لوجود سماسرة ووسطاء لنقلهم.

ومن اليونان، مرورًا بالمحطة الأولى، مقدونيا، ووصولًا إلى صربيا، حتى تبدأ المشاكل هنا؛ فبالرغم من أن الطريق الصعب الذي يسلكه اللاجئون، فإن رحلة المحيط ليست هي الوحيدة التي قد تتسبب بموتهم، وإنما الحدود الصربية المجرية، والتي يتكلَّف الفرد فيها مبلغًا يتراوح بين 1100 دولار إلى 1200 دولار أخرى، حتى يصل إلى النمسا، وحتى يستطيع الهروب من الملاحقة البوليسية على الحدود، ومن النمسا يستطيع بسهولة الوصول إلى ألمانيا.

البداية من المقطع المُصوَّر الأشهر، الذي ربما شاهده الملايين، حيث ظهر في الثامن من سبتمبر (أيلول) من عام 2015، المصورة الصحافية المجرية بترا لازلو، والتي ظهرت في مقطع مصوَّر على الحدود المجرية، وهي تركل مهاجرًا سوريًا حاملًا طفله الصغير، ويجري متجنبًا إمساكه من قبل الشرطة، وذلك منعًا لترحيله مرة أخرى، وأدت ركلتها هذه إلى وقوع الرجل على الأرض فوق طفله الصغير، الذي كان يصرخ باكيًا مما يحدث حوله، سواء من هجوم الشرطة، أو من ركض أبيه، أو حتى من وقوع أبيه فوقه بسبب الركلة.

وظهرت لازلو أيضًا وهي تركل شخصين آخرين: فتاة، ورجلًا.

وكانت لازلو تعمل حينها في محطة (N1TV) التليفزيونية، والتابعة لحزب يميني متطرف يُدعى جوبيك (Jobbik)، والذي يعتمد في الأساس على شعارات شعبوية، وقومية، مثل شعار (نحو مجر أفضل)، وهو أيضًا حزب معاد للاجئين والمهاجرين.

أصدرت المحطة الإذاعية بيانًا ترفض فيه الواقعة، والتي أعلنت وقف الصحافية عن العمل.

الغريب في الأمر أن تصريحاتها على حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي: تويتر، لم تخل من العنصرية أيضًا تجاه اللاجئين أيضًا، حيث كتبت على حسابها الشخصي: «سأذهب لأنام الآن، وأريدكم جميعًا أن تفكروا فيما فعلت من أجل بلادنا المجر ومن أجل الشرطة».

وفي يناير (كانون الثاني) 2017، قضت محكمة مجرية بسجن لازلو لمدة ثلاثة أعوام مع تأجيل تنفيذ العقوبة لأجل غير مسمى؛ وذلك بتهمة المعاملة السيئة، والتسبب في إصابة شخص؛ حيث اعتبر القاضي أن الجريمة التي ارتكبتها الصحافية أحدثت سخطًا مجتمعيًا، وليس هناك أي دليل يدعم دفاعها عن نفسها.

(2) قيادة سياسية حاكمة مناهضة للاجئين

القيادة السياسية في المجر، على رأسها رئيس الوزراء، فيكتور أوربان، ورئيس حزب فيدس المجري، والمعروف باسم (الاتحاد المجري المدني). وهو حزب يميني، شعبوي، محافظ، مناهض للاجئين والمهاجرين، وهو الحزب الحاكم للمجر منذ عام 2010، عندما سيطر على الحياة السياسية، ويشغل أعضاؤه الآن حوالي 117 مقعد من أصل 199 مقعد في البرلمان.

مواقف أوربان المناهضة للهجرة متعددة، حيث أعلن هو وقادة مجموعة فيسجراد، المكونة من التشيك، والمجر، ولولندا، وسلوفاكيا، في اجتماع عُقد أول سبتمبر (أيلول) 2015 في براج، أن المجموعة وأعضائها لن تقبل بأي حصة للاجئين يفرضها الاتحاد الأوروبي عليها، سواء كانت حصة قصيرة الأجل، أو طويلة الأجل.

غير أنه عاد ليصرِّح مرَّة أخرى في تصريح صحفي أن أوروبا على شافة الهاوية، واصفًا سياساتها تجاه اللاجئين بالجنون، ومتهمًا اللاجئين والمهاجرين بتضليل الاتحاد الأوروبي، ومحاولة محو قيمه.

سنفقد القيم الأوروبية، وهويتنا، بدرجاتٍ، مثل الضفدع الذي يسمح لنفسه بأن يُطهى حتى الموت في وعاء من المياه. – فيكتور أوربان، رئيس الوزراء المجري متحدثًا عن نتائج دخول اللاجئين إلى بلاده.

وفي سبتمبر (أيلول) 2016، اعتبر أوربان، أن أزمة اللاجئين ستُحل في الاتحاد الأوروبي إذا ما تم إخراج اللاجئين من الاتحاد، مشيرًا إلى أن ألمانيا والنمسا تعيشان أوضاعًا صعبة جراء وصول أكثر من مليون لاجئ إلى البلدين.

وأكد على أهمية اتباع الاتحاد الأوروبي خطة ثانية، وتحديد خطوط دفاعية جديدة، مثل زيادة ومد الأسلاك الشائكة بين البلاد الأوروبية في مواجهة تدفق اللاجئين.

(3) الشعب المجري بين مؤيد ومعارض: الاستفتاء على منع دخول اللاجئين

في دراسة أصدرها حزب (الكلب ذي الذيلين) الساخر في المجر، والذي اتخذ من «نعدكم بأي شيء .. بالمزيد من كل شيء والقليل من لا شيء» شعارًا له في البلاد، فتؤكد الدراسة أن فرص رؤية مواطن مجري لطبق طائر في السماء أكبر بكثير من فرص رؤيته للاجئ على أراضي المجر.

وأتت هذه الدراسة في ظل حملات دعائية حكومية ومعارضة للحشد من أجل الاستفتاء الذي أجرته المجر بخصوص دخول اللاجئين من عدمه، وذلك في الربع الأخير من العام الماضي.

ودعا رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوروبان، إلى استفتاء الذي جرى في الثاني من شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، والذي كان سؤاله الرئيس الذي وُجِّه إلى حوالي ثمانية ملايين مجري يحق لهم التصويت هو: هل تسمح للاتحاد الأوروبي أن يقر توطين عدد من اللاجئين في المجر دون سؤال البرلمان الوطني؟

ولكن أوربان مني بخسارة فادحة؛ وفشل في جمع النصاب القانوني الكافي من الناخبين في الاستفتاء أصلًا؛ حيث يلزم وجود 50% فأكثر من الناخبين، وما هو أقل من ذلك فإن الاستفتاء يعتبر باطلًا، وهو ما حدث بالفعل.

وبالرغم من وصول النتائج في الاستفتاء إلى 95% من المؤيدين لرئيس الوزراء، ورافضين لسياسيات الاتحاد الأوروبي فيما يخص قضية اللاجئين، إلا أنه شارك في الاستفتاء 45% فقط من الناخبين، ما يعني بطلانه.

(4) العنصرية على المستوى الشعبي

في دراسة أجراها مركز بيو للأبحاث، فإن المجر تعتبر هي الدولة الأكثر رفضًا، والأكثر عنصرية ضد اللاجئين. حيث أجرى المركز عدد من استبيانات للرأي؛ وجاءت نتائجها تعتبر عن الشعب المجري، ومتوافقة مع رئيس وزرائها.

ويرى 76% من المجريين أن وجود اللاجئين في بلادهم ستزيد من حوادث الإرهاب في هذا البلد، كما يرى 82% منهم أن اللاجئين يمثلون عبئًا على اقتصاد المجر، لأنهم سيأخذون المنافع الاجتماعية والوظائف الخاصة بالمجريين أنفسهم. وفي الأخير، فإن 43% من الشعب يعتقدون أن اللاجئين هم سبب الجرائم بشكل عام في المجر، وذلك أكثر من غيرهم من أية مجموعات أخرى.

الجدير بالذكر أنه يوجد 72% من المجريين يرفضون دخول أي مسلم إلى بلادهم، وهي النسبة الأكبر في أوروبا.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر العام الماضي خطة لإعادة توطين حوالي 160 ألف طالب لجوء في دول الاتحاد، مع تحديد حصة المجر بحوالي 1300 شخص، وهو ما رفضته المجر، وما زالت ترفضه إلى الآن على لسان رئيس وزرائها.

يوجد 72% من المجريين يرفضون دخول أي مسلم إلى بلادهم، وهي النسبة الأكبر في أوروبا.

(5) تهديدات من جهات رسمية وسور لمنع الدخول

من الواضح أن ليس دونالد ترامب وحده هو من يريد بناء الأسوار على الحدود لمنع دخول المهاجرين واللاجئين إلى بلاده، بل المجر أيضًا. الفارق هنا أن المجر أنجزت بناء سور بالفعل، بل إنها تسعى لبناء آخر على حدودها مع صربيا، ولكن ترامب ما زال في طور محاولة جمع الأموال لبناء سور مع المكسيك.

الحدود المجرية مع صربيا هي المنطقة الأخطر على الإطلاق، فيها سور لمنع دخول اللاجئين، وكلاب شرسة لإطلاقها على المتقدمين منهم، بالإضافة إلى أكثر من 10 آلاف جندي من الجيش والشرطة المجرية لحراسة الحدود، وليس هذا وفقط، بل تُختتم الباكورة بالتهديد الرسمي والمسجَّل.

وفيما يخص السور، فإن المجر كانت قد شيدت بالفعل سورًا مع حدودها مع صربيا؛ وذلك لمنع تدفق اللاجئين.

الجديد أنه في التاسع فبراير (شباط) الماضي، أعلن مكتب رئيس الوزراء المجري أن بلاده مستعدة لتشييد سور ثان خلف السور الذي شيدته على حدودها مع صربيا، وذلك في حالة تدفق اللاجئين إليها، وذلك لحين البت في طلبات لجوئهم.

وجاء هذا الإعلان ليعبر عن خوف المجر من زيادة أعداد اللاجئين، ومن تدهور الوضع في العام الحالي أو القادم.

وفيما يخص التهديدات، فإن هناك لازلو توروكاي، عمدة مدينة أشاتلوم المجرية، والذي بث مقطعًا مصورًا يهدد فيه اللاجئين بعدم محاولة الوصول إلى المجر بأي شكل من الأشكال؛ لأنها هي الاختيار الأسوأ لهم، ومحاولة الدخول عبر مدينته نفسها هو اختيار أسوأ وأسوأ.

وفي المقطع، استعرض عددًا من مهارات قوات الشرطة المجرية المنتشرة على الحدود مع صربيا، وقدرتها على الإمساك بأي لص يحاول المرور بطريقة غير شرعية، مؤكدًا أنه على اللاجئين أن يتجنبوا المجر، وليحاولوا العبور عبر صربيا وكرواتيا، ليبتعدوا عن صربيا والمجر.

العمدة نفسه أعلن في مرَّاتٍ سابقة رفضه دخول أي مثلي أو مسلم أو أسود للمدينة التي يرأسها، مشيرًا إلى أنه لن يقبل دخول أشخاص، إلا أولئك الأوروبيين البيض المسيحيين فقط، مبررًا ذلك بأن هذه هي التقاليد، ومن هنا يمكننا ملاحظة انهيار ـ ربما ـ للقيم الأوروبية المتمثلة في العولمة والانفتاح؛ حيث إنه أكد في حواره مع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن بلاده لا تريد أن تكون مجتمعًا متعدد الثقافات.

هذا العمدة لم يعلن صراحةً أنه ضد دخول المسلمين إلا بعد تولي ترامب، ولكنه قبل ذلك كان يتحدث عن منعه دخول اللاجئين بطريقة غير شرعية فقط، ولكن بعد وصول ترامب إلى السلطة، وإصداره قانونه التنفيذي بمنع دخول مواطني دول سبع إلى الولايات المتحدة، فإن الرجل أعلنها صراحةً أن هذه المدينة ممنوع فيها الصلاة، والنقاب، والأذان. مشيرًا إلى أن أية صلاة في مساحة عامة، تمثل عملًا غير قانوني.

وفيما يخص أفراد الأمن، وإلى جانب وجود حوالي عشرة آلاف شرطي مجري على الحدود مع صربيا، فقد دشَّن وزير الدفاع المجري ستيفان سيميشكو قاعدة عسكرية صغيرة على الحدود مع صربيا، وذلك في 21 مارس (آذار) 2017 الجاري.

وتضم القاعدة نحو تسعين حاوية، يمكنها حمل حوالي 150 جنديًا في منطقة هرسيحزانو، والتي تبعد حوالي 220 كيلومتر عن العاصمة المجرية، بودابست.

وأكد الوزير خلال حفل التدشين، على صعوبة المهمة قائلًا: إن مهمتهم تتركز في حماية الحدود بحيث يتعذر على مئات الآلاف التجول عبر البلاد، وذلك في إشارة إلى تدفق اللاجئين عام 2015 إلى المجر في طريقهم إلى بلدان أوروبا الغربية.

احتجاز اللاجئين في حاويات

وفي تطور ربما يكون الأخطر، بدأت الحكومة المجرية، الثلاثاء الماضي، الموافق 28 مارس (آذار) 2017، احتجاز طالبي اللجوء إليها في معسكرات أشبه بالحاويات، وذلك لحين البتِّ في طلباتهم، متجاهلة بذلك إدانات حقوقية للخطوة التي تتعارض مع القوانين الدولية؛ حيث وافق البرلمان المجري في السابع من الشهر الجاري على الاحتجاز المنهجي لجميع طالبي اللجوء في مراكز مخصصة لذلك، مؤلفة من حاويات شحن تم تحويلها إلى أماكن احتجاز.

وقالت وزارة الداخلية المجرية، الاثنين الماضي: إن أجهزة حماية الحدود مستعدة تمامًا لبدء سريان إغلاق الحدود القانوني، واحتجاز طالبي اللجوء في معسكرات على الحدود الجنوبية مع صربيا، ابتداءً من الثلاثاء 28 مارس (آذار) الجاري.

ووفقاً للبيان الصادر عن وزارة الداخلية، فقد وضعت الشرطة وقوات الدفاع ومكتب الهجرة واللجوء الترتيبات اللازمة لتطبيق الإجراء المطلوب.

الجدير بالذكر أن جوناس لازار، مدير مكتب رئيس الوزراء المجري، في مؤتمر صحفي خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، إن الحكومة تخطط لإقامة مخيمات من الحاويات على حدودها الجنوبية، حيث تريد احتجاز المهاجرين أثناء بحث طلباتهم للجوء. مشيرًا إلى أنه يوجد قرابة 600 مهاجر في المجر بانتظار بحث طلباتهم للجوء أغلبهم في مخيمات مفتوحة وهو ما يشكل خطرًا أمنيًا، على حد قوله.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: