هل خانت الكتائب عهودها؟

عندما سمعنا أنَّ هناك 5 نوّاب صوّتوا داخل المجلس ضد قانون الكتائب، توارد إلى أذهاننا فوراً أنّ هؤلاء هم نوّاب كتلة الكتائب النيابيّة، ليتّضح لاحقاً أنّ من بين النوّاب الخمسة الذين قالوا “لا” للضرائب لم يكن هناك إلّا النائبين سامي الجميّل وسامر سعادة، من كتلة الكتائب، يضاف إليهما النوّاب خالد الضاهر، بطرس حرب، وعلي عمار.

وعلى الفور انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تُدين حزب الكتائب وتتّهمه بالانفصام، ولعبة تبادل الأدوار، على اعتبار أنّ من تبقّى من نوّاب كتلة الكتائب (إيلي ماروني، نديم الجميّل، وفادي الهبر) لم يرد اسمهم بين النوّاب الـ9 الذين امتنعوا عن التصويت على قانون الضرائب، وكانوا 9 نوّاب، (8 نوّاب من كتلة الوفاء للمقاومة والنائب نقولا فتوش).

وظنَّ البعض أنّ نوّاب الكتائب الثلاثة خانوا مبادئهم وتنكّروا لكلّ ما رفعوه من شعاراتٍ خلال الفترة السابقة من الوقوف ضدّ الضرائب ولجانب الشعب اللبناني، وتسرّعوا في اتّهام كلٍّ من الجميّل، ماروني والهبر بالتصويت مع قانون الضرائب الذي لم يتغيّر عن القانون القديم إلا لغويّاً، وكانت قد تقدّمت الكتائب بالطعن ضدّه أمام المجلس الدستوري.

وفي محاولةٍ  لمعرفة حقيقة موقف هؤلاء من قانون الضرائب، تبيّن لنا عبر اتّصالٍ مع النائب فادي الهبر بأنّه والنائبان نديم الجميّل وإيلي ماروني، لم يحضروا جلسة المساء التي تمّ التصويت فيها على قانون الضرائب في تاريخ 9 تشرين الأوّل الجاري في مجلس النوّاب، واقتصر حضورهم على الجلسة الصباحية من اليوم نفسه.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017