هل نعود إلى “الأخطر” في سجن رومية؟

يحاول البعض إعادة عقارب الساعة إلى الوراء عند كل خضّة تحصل في سجن رومية من أجل إستغلالها في تعزيز موقع وموقف السجناء الإسلاميين في المبنى ب.

وعلى غرار إستغلال شريط التعذيب قبل أشهر، والذي قيل أن عناصر أمنية ضالعة فيه، تعود إلى الأذهان اليوم تلك الحادثة من بوابة وفاة السجين فادي عكوش يوم أمس وما تبعها من حالات عصيان وصلت حد التمرّد داخل المبنى، وإستغلالها من أجل الضغط على السلطات والدولة في هذه القضية.

ويبدو واضحاً هذا الإستغلال من خلال تعمد رفع سقف المطالب بعد حادثة الأمس، حيث تشير معلومات “ليبانون ديبايت” أن أبواب السجن لم تغلق منذ الأمس ولا يتم جمع المساجين لتوزيعهم على زنزاناتهم في الوقت المحدّد، بعد رفضهم لذلك، حيث يأتي هذا بذروة مطالبة هؤلاء بإجراء تعديلات على طبيعة التعامل معهم، لعل أخطرها مطالبتهم بجانب من “الحرية” من خلال السماح لهم بالتنقل بين الزنازين دون إغلاق أبوابها، والحجة هي فتح متنفّس قبيل حلول شهر رمضان المبارك !

تمادي السجناء في تصرفاتهم ومطالبهم دفع اليوم عدداً من كبار المسؤولين إلى زيارة المبنى ب في سجن رومية والإجتماع مع ما تسمى “اللجنة الشرعية” التي نقلت المطالب أعلاه إلى المسؤولين.

اللجنة التي تعتبر ناطقةً رسميةً بإسمهم، يبدو أنها تعمل وفق ما يمليه المساجين، ما يطرح علامات أستفهام عن دورها في ما يحصل، لكن الأخطر، هو مسلسل التراخي المستمر في ترك هؤلاء يفرضون إرادتهم على من يتوجب عليه فرض القوانين، وهو مؤشر خطير قد يعيد خلط الأوراق وإعادة السجن إلى سابق عهده من حالة التأزم الناتجة عن التمرّدات والتفلت الأمني، وهو أسلوب يستغله السجناء من أجل محاولة الضغط لتعزيز مطالبهم.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: