عاجل

واشنطن تواصل تعقب الأنشطة المالية لحزب الله

عادت وزارة الخزانة الأميركية إلى وضع شركات لبنانية تقول إنها تدعم حزب الله ماديا ولوجستيا على لائحتها السوداء، الأمر لم يطل هذه المرة مصرفا أو شركة صيرفة، بل انتقل إلى «مجموعة ستارز غروب هولدينغ» (المعرفة في لبنان بـ «أمهز» المختصة ببيع الهواتف ووسائل الاتصال على أنواعها)، التي أدرجت فروعها في الصين والإمارات على لائحة الإرهاب لتزويدها حزب الله بتكنولوجيا طائرات استطلاع استخدمها الحزب في أنشطته العسكرية في سورية.

وجاء القرار أمس الأول ضد «ستارز هولدينغ غروب» وصاحبيها الشقيقين كامل وعصام محمد أمهز (مواليد 1973 و1967 تباعا) ووضعهما على اللائحة 13224 للداعمين للإرهاب، كما يدرج القرار كلا من مديرها العام أيمن أحمد ابراهيم (مواليد 1978) ومسؤول الشركة في الصين ع. حسين زعيتر (موالدي 1977) وعضو حزب الله ورجل الأعمال حنا الياس خليفة (مواليد 1955) على اللائحة نفسها، للتورط في هذه العمليات، وجاء في القرار أن زعيتر يقيم في الصين في وانغ زو، وحدد عنوانه، كما حدد عناوين عدة للشركة وفروعها في لبنان.

وعرف البيان عن خليفة «كعضو في حزب الله ورجل أعمال لبناني عمل مباشرة مع ستارز غروب هولدينغ لتسهيل هذه الأنشطة»، ويقطن خليفة وفق البيان في شارع الميدان في مزرعة يشوع في قضاء المتن.

كما أشار البيان إلى أنه في الثلاث سنوات الفائتة «قامت ستارز هولدينغ غروب وكل من كامل محمد أمهز وعصام أمهز وأيمن إبراهيم وعلي زعيتر باستخدام فروع الشركة في الإمارت والصين لجلب محركات وأجهزة اتصال إلكترونية وأدوات استطلاع من شركات في الولايات المتحدة وآسيا وكندا ليستخدمها حزب الله في طائرات الاستطلاع وعمليات أخرى»، وأضاف أن هؤلاء الأفراد والمؤسسات «اعتمدوا على تراخيص كاذبة وغير قانونية وغيروا تأشيرات البريد وتلاعبوا على الإجراءات لإرسال هذه المعدات لحزب الله».

واعتبر وزير الخزانة لشؤون الإرهاب ديفيد كوهن أن «هذه الأنشطة الإرهابية الدولية وتوسيع الشبكة الجرمية تتنافى مع ما يزعمه حزب الله بأنه حركة تحرير وطنية».

وتعد شركة «ستارز» من أبرز الشركات التجارية المعنية بتجارة الأجهزة الخلوية في لبنان، وأكبر الشركات الإلكترونية العاملة في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث معقل حزب الله، وهي المورد الأساسي لمعظم المحال التجارية العاملة في قطاع الاتصالات.

ولا تعد هذه العقوبات الأولى التي تتخذها واشنطن ضد حزب الله على خلفية الأزمة السورية، ففي أغسطس 2012، أعلنت واشنطن فرض عقوبات على حزب الله اللبناني «لتوفيره الدعم لنظام الرئيس السوري بشار الأسد»، إذ يقدم «التدريب، والمشورة، والدعم اللوجيستي الواسع النطاق» لنظام الأسد، وبموجب هذا القرار، منع الأميركيون من القيام بأعمال تجارية مع حزب الله، كما منع حزب الله من وضع أي أصول مالية في الولايات المتحدة.

وفي أغسطس 2013 فرضت واشنطن عقوبات على أربعة من قيادات حزب الله في إطار «القرار الرئاسي الأميركي رقم 13224 المعني باستهداف الإرهابيين وأعوانهم الذين يدعمون (حزب الله) أو يخدمون مصالح المجموعة الإرهابية، بحسب التصنيف الأميركي»، واتهموا بدعم متمردين في العراق وتقديم دعم مالي لـ «مجموعات» مختلفة في اليمن.

وكانت واشنطن اتهمت مؤسسات مالية لبنانية، أو يديرها لبنانيون، بغسيل الأموال لصالح حزب الله – بينها شركتا الصيرفة «قاسم رميتي وشركاؤه»، و«شركة حلاوي للصيرفة» – بوصفها مؤسسات مالية أجنبية متورطة في غسيل الأموال الناتجة عن الاتجار بالمخدرات وتحويلها إلى حزب الله الذي يستخدمها لتمويل نشاطاته اللبنانية والإقليمية والدولية، بما فيها مشاركته العسكرية في الحرب السورية، وذلك في ابريل 2013، وجاءت بعد عامين على تجميد أصول أيمن جمعة، الذي فرضت الوزارة العقوبات عليه في 2011 إضافة إلى شركتي صيرفة هما «حسن عياش للصيرفة»، و«أليسا للصيرفة».

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: