وانتصرت أرض الرافدين بقلم أشواق مهدي دومان

لا يتورع النصر بأن يعلن شرف التحاقه برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه حين كانوا المخلصين وقد رجوا جهادا حقيقيا في سبيل الله..
نعم : يسجل رجال الله في العراق نصرا مؤزرا على اﻹرهاب الماسوني التكفيري ..
يصفع رجال الله الباطل على وجهه الشاحب في كل موطن يتربون وينشؤون فيه أسودا، و حينها يفل الذئاب باحثين عن جحور قذرة ؛
في حين يعقد النصر ميثاقه مع رجال صدقوا ؛ فخطوا نصرهم بدمائهم الزكية وما هان لديهم المبدأ و القيم والأعراض، فوثبوا يترصدون أعداء الله ويقنصونهم ، لايعرفون للفرار موضع قدم، وليس في معاجمهم مفردات المساومة على الشرف؛ بل إنهم كخيوط الفجر، وحبال الحق الشريفة القوية ، التي امتدت من حبل الله، حين اعتصموا بحبله جيشا وحشدا شعبيا كما رجال الله في اليمن وقد أعلنوا النصر عنوانهم فما خانهم النصر، وقد جعلوا الحق قبلتهم وتوجهت أرواحهم إليه سيلا هدارا يجرف الباطل زبدا ( لايمكث في الأرض ) ؛ سيلا يفيض دماء زكية جرفت الخائنين والمعتدين والتكفيريين وعبدة الشياطين وخدم أمريكا وإسرائيل بكل مسمياتهم ، من داعش إلى شقيقاتها وبنات عمها وبنات خالها و…الخ، فكلهم يتبعون الماسونية بلحية وسروال الوهابية الحمقاء، وما عرفوا أن الباطل زاهق لامحالة، والحق منتصر برجال لله حملوا أرواحهم على أكتافهم وتغنت بعزيمتهم تلك البندقية حين لاحقوا فلول الأشرار بعزم وقوة وعزيمة الحديد …

انتصر رجال الله في أرض الرافدين كما انتصر رجال الله في يمن اﻹيمان والحكمة، وكما انتصروا في شام سيد المقاومة الحقيقية، سماحة السيد حسن نصر الله والذي لم يراهن على العرب الذين خنعوا لدنس عمالة أمريكا وإسرائيل وتجارتها البوار، فكان نصر الله هو العربي المؤمن الحق،
نعم : كنت ولا زلت يانصر الله ذلك الشهاب العبقري الذي كسر ذراع إسرائيل ، ورأينا جيشها الذي لايقهر يبكون كالنساء والأطفال ..
كنت لنا عبقا يطفح بالحرية، وتنشقناه على بعد مساحات ومسافات البحار والجبال ؛ فانتعشت أرواحنا واشرأبت أعناقنا لرؤية ذاك المحيا الطاهر بعمامته السوداء التي أظلمت على إسرائيل ، انتظرناه بشوق وكانت أعيننا تدمع ولأول مرة كانت دمعاتنا دمعات عزة وكبرياء وحرية و فرحة بالنصر المبين، ولم تكن دموع مستضعفين، فدمت يا سيد المقاومة نصرا لله …
ومن هناك، من جنوب لبنان الحرية تداعى النصر يومها للحق، وذلك في 2006
ليحل 2015 فيعاهد النصر حليف القرآن في اليمن، ذلك الحيدري السيد القائد / عبدالملك بدر الدين الحوثي ويتمم وينسج نصره برجاله الأشداء كما هم الأنصار على مدى الأزمان أولو القوة و البأس الشديد ؛ فينكسر قرن الشيطان كذراع وقرن ماسونيتهم باسم عقيدة التكفير الوهابية…
انتصرنا ؛ ﻷن النصر لاينحني، و لا يلتحق إلا بالرجال ولا نصر لأشباه الرجال، و بهذا تكون و تستمر حكاية النصر ظلالا للرجال ..
يظل النصر نسجا ونسيجا يخاط بأياد طاهرة لم تمتد لأمريكا وإسرائيل كوهم وهلام يد أخطبوطية تحاول أن تفترس أشرف رجال العرب ليخلو لها الجو للعبث بالعرب والمسلمين أرضا وإنسانا ..

ولأن النصر لا يرافق إلا الرجال فهو يعتز بسوريا، فهناك لم تمتد يد بشار الأسد للماسون حين تآمروا على سوريا كمدخل وباب كبير وواجهة للانقضاض على الشام ؛ كل الشام، فقد ظل بشار أسدا في عرينه وقد أغلق بوابة الشام من أن تكون ممرا سهلا للعبور ، فانتصر ولازال مرابطا كالسيدين الحيدريين السيد / حسن نصر الله و قائد المسيرة القرآنية السيد/ عبدالملك بدر الدين الحوثي ..

وهاهو النصر لم يخن عهده مع رجال الله في أرض الرافدين ، من رفدوا العراق بأزكى وأطهر وأصدق المهج ؛ فاكتمل هلال النصر عيدا، ووجبت التهنئات من قلب كل عربي مسلم حر بأن :

هنيئا ومبارك نصركم رجال الله وكيف لاتنتصرون وأنتم من سحق أسطورة داعش و رماها في موطن ضغائنها الحاقدة فشفى بنصره صدور قوم مؤمنين ..

وهنا: كلمة للأحرار ولمن أراد أن يفهم ثقافة النصر نقول :
لا نصر لمن يرتمي في حضن عدوه ؛ ولأننا – الأحرار- في اليمن والشام والعراق حلفاء للنصر لأننا لم ولن نرتمي في حضن أعداء الله، وقد ارتمت وتسمت بل وصنعت داعش وشقيقاتها في بيت أمريكا الأبيض وربيبتها إسرائيل، فكانت الهزيمة لهم ولن يكون لهم غير ذلك .
ليبانون توداي ٨/٧/٢٠١٧

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017