“وثيقة مار مخايل لن تسقط.. وانتظروا موقفا من الرئيس”

على عكس ما كان متوقعا، حلت عطلة العيد على اللبنانيين بكثير من الترقب والحذر من الغد الذي يرسم صورة قاتمة للوضع الداخلي، مع ترنح التسوية الحكومية وتجميد الاتصالات بين الاطراف المعنية بالتشكيلة بانتظار وسيط يُعيد حرارة التواصل ويُنعش مبادرة رئيس الجمهورية التي تحدث الكثيرون عن سقوطها.

في ميزان القوى السياسية لا شيء اسمه فشل مبادرة أو سقوطها بل هي مسألة ترتيب اوراق وفق مقتضيات المرحلة ولعبة تدوير زوايا على الطرف المعني بالتشكيل النجاح في مهمته، الا أن نائب تكتل لبنان القوي انطوان بانو وفي قراءته للتطورات الحكومية يُعيدنا الى مطلب التيار الاساسي وهو وحدة المعايير في التأليف التي وضعت جانبا منذ انطلاقة عملية التكليف، الامر الذي أوصلنا الى هذه الازمة من عقدة درزية الى أخرى مسيحية وصولا الى عقدة تمثيل السنة الستة.

يُذكر بانو بدور الرئيس ميشال عون في حل العقدتين الدرزية والمسيحية ودخوله على خط العقدة الثالثة، وانطلاقا من دوره في تطبيق الدستور وحماية النظام عمد الى التنازل عن حصته ولكن ثمة من عرقل هذه المهمة.

بانو وعلى عكس الجميع يبدي تفاؤله باعادة تنشيط الحراك الحكومي بعد عطلة الاعياد، مشيرا الى ان الرئيس ميشال عون الذي سيكون له بعد الاعياد موقفا، لا يزال يمتلك الحلول لانضاج التسوية.

يرفض بانو كل الكلام عن تغيير في جوهر النظام ويؤكد أن المطلوب اليوم ادخال بعض “التحديثات” على اتفاق الطائف وتصحيح بعض الثغرات، مشدد في المقابل على تماسك وثيقة مار مخايل بين التيار الوطني الحر وحزب الله وهي أكبر من هكذا أزمة، وما نراه اليوم على مواقع التواصل الاجتماعي ما هو الا عملية شد حبال، وما يقوم به الرئيس عون وفريقه السياسي هو دور “المصلح الذي يأكل ثلثي الضربة”.

ينطلق بانو من انتمائه العسكري حين كان ضابطا في صفوف تلك المؤسسة التي علمت الاجيال على الانتماء الوطني، ليشدد على ضرورة أن نعي جميعا مصلحة البلاد بعيدا عن الاصطفافات الطائفية والقبلية، فالمواطن يختم بانو يعاني من الوضع الصعب الذي يعيشه.

2018 – كانون الأول – 27
أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: