وجهة نظر… بقلم هاجر علي زارو … @hajarzarou33

يا ويل قضية تتعرض للتهويل الإعلامي المُدار من قبل قوى معادية و متآمرة و متواطئة،خاصة إذا كانت قضية لدول و أمم و مجتمعات ترفض التدجين و الترويض و الاحتواء،و تعارض مصالح و مشاريع هذه القوى المهيمنة دوليا و إقليميا.تهويل و تضخيم و افتراء و فبركة..يمارسه بإتقان كبير الإعلام الغربي و الصهيوني و الخليجي و التركي،خدمة لأجندات معينة و محددة،و يتبعه في ذلك إعلام ذيلي و ببغائي،و من بينه الإعلام المغربي الرسمي،علما أنه لا يتوفر على مراسلين في عين المكان،ينقلون الصورة و الصوت،و ينجزون التقارير.فقط يرددون ما تبثه وكالات الأنباء العالمية من تزييف و تحريف للأحداث و الحقائق و المعطيات.

مناسبة هذا الكلام،هو ما رافق الأحداث الدامية التي شهدتها الغوطة الشرقية للعاصمة السورية دمشق متابعة و تغطية إعلامية واسعة عبر الصحافة و القنوات الفضائية و مواقع التواصل الاجتماعي،و قُويت و دُعمت دينيا لدى بعض العرب و المسلمين بالدعوات للمسلحين،و على نظام بشار الأسد و حلفائه،ناسين أو متناسين ما حدث في مدينة حلب قبل تحريرها و إعادتها إلى حضن الدولة السورية،و غير مدركين أن من استطاع تحرير حلب من العصابات المسلحة الممولة و المسلحة و المدعمة من الغرب و الصهاينة و السعوديين و القطريين و الأتراك،قادر على تحرير الغوطة و كل الجغرافيا السورية.لقد انهزم المسلحون و رفعوا الرايات البيضاء و فاوضوا من أجل خروج سالم و آمن،و دخل الجيش السوري الغوطة،و انكشف هول ما كان يداريه و يخفيه الإعلام الكاذب و الأفاك و المفبرك،كان المسلحون يحتجزون المدنيين و يجوعونهم و يمنعون عنهم المساعدات الطبية و الدوائية و الإنسانية،و يتخذونهم كدروع بشرية،قصفوا و دمروا و حربوا و قتلوا و جرحوا،و عاثوا في الغوطة فسادا و لسنوات و النتيجة إصفار على الشمال.

هذا الإعلام القزمي الذي يردد و يكرر و يعيد ما ينقله سيده الإعلام الغربي المتصهين،هل يكون قادرا على قول نفس ما يقوله الآن بأن النظام يرتكب المجازر في حق من يهدد (و ليس يقصف) عاصمته من قبل معارضين مسلحين؟أم أن الأمر حلال عليه و حرام على النظام السوري،فضلا عن أن جميع الأنظمة العربية سواسية في الدكتاتورية.

 

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: