وسائل إعلام إسرائيلية: أبو ظبي تساهم بتمويل مد أنبوب غاز يربط إسرائيل بأوروبا.

بدأت بعض خفايا خطاب ترامب  حول المساعدات السعودية التي ساهمت في تمكين الكيان الغاصب من الإستمرار في إحتلال فلسطين تطفو إلى السطح . وبدلا من  إستثمار السعودية هذا المبلغ الضخم(100ملیون $)   في إستخراج النفط والغاز في لبنان فإنها وبناء لدراسة الجدوى السعودية كانت في دعم الكيان الغاصب لتصدير ثروات الشعب الفلسطيني المنهوبة  إلى أوروبا .
فمن ناحية دينية بحتة فإن أرض فلسطين هي أرض مغتصبة ولا يجوز التصرف بمال مغصوب . وإن دعم الغاصب والسارق ومساعدته في بيع الثروات الخاصة للشعب الفلسطيني هو بمثابة المشاركة الفعلية للسرقة . ويجب أن يدانو بما يدينوا هم أنفسهم .أي  يجب أن يطبقوا الشريعة على أنفسهم .
ومن الناحية الوطنية القومية العربية فإن هذا المشروع  يعتبر تطبيعاً مباشراً مع العدو الصهيوني ويساهم من قوته الإقتصادية التي توفر له الأموال لتثبيت إحتلاله وبناء المزيد من المستوطنات على أراضي فلسطين المحتلة  .
ويعتبر هذا الدعم الضربة القاضية على استخراج النفط والغاز في لبنان ورسالة قوية للسائرين في فلك السعودية  بوضع المزيد من العوائق في تلزيم باقي “البلوكات” او البدء في أستخراج النفط والغاز من المياه الأقليمية اللبنانية. ورسالة السعودية المهددة للمصالح الإقتصادية اللبنانية في استخراج الغاز والنفط  :” باي باي لتسويق الغاز اللبناني في أوروبا “
إن ظهور الخطوات التطبيعية  السعودية مع العدو الصهيوني إلى العلن وتصريحات ترامب في عيد الشكر يؤكدان بأن العلاقات السعودية الصهيونية كانت تحت الطاولة منذ عقود . وإن زيارة نتنياهو إلى عُمان وزيارة وفد رياضي للجيدو إلى أبو ظبي وتدنيس وزيرة ثقافة العدو المسجد الكبير في أبو ظبي  والإحتفال سابقا  بعيد “الحانوكا” في القصر الملكي في البحرين مع وفد صهيوني يؤكدان بأن السعودية هي عرابة التطبيع في “الشرق الأوسط الجديد” . وزيارة الرئيس التشادي إدريس ديبي اليوم إلى الكيان الغاصب ولقاؤه نتنياهو في القدس ما هي إلا رسالة للعالم بأن القدس هي عاصمة الكيان الغاصب . وهذه الزيارة تؤكد بأن السعودية هي عرابة تطبيع الدول التي يسيروا في فلكها . وعلينا توقع سيل من زيارات رؤساء دول أخرى في القريب العاجل  . ولما  قاست السعودية ردود الفعل العربية على تلك الزيارات وبعد تمهيد ترامب لفضل السعودية على الكيان الغاصب بقوله :”لولا السعودية كانت “إسرائيل” في مازق كبير .  فهل تريدون لإسرائيل أن تغادر ؟. ولكن ما لم يتوقعوه من  دول المغرب المغربي هو عدم الترحيب الشعبي بزيارة ولي العهد  إليها . وطرحوا شعار “لا أهلا ولا سهلا لبن سلمان “.
وما دمنا نتحدث عن المصالح والمشاريع الصهيونية السعودية  بعيدة الأمد . سأذكر الوقائع لنستنتج بأن إحتلال السعودية لليمن هو لخدمة مشروع صهيوني سعودي لضمان حرية الملاحة التجارية ولضمان مشروع سكة الحديد المزمع البدء بتنفيذه . وللتذكير بأن زيارة نتنياهو إلى عُمان كانت برفقة وزير المواصلات والإستخبارات في الكيان الغاصب . ٧ولإنعاش الذاكرة فقد عاد وزير المواصلات بعد عدة أيام إلى مسقط  لمناقشة مشروع إنشاء خط سكة حديدية يربط الكيان الغاصب بالأردن  فالسعودية فدول الخليج العربي . وهذا المشروع هو لإنشاء خط بديل لنقل البضائع  بالقطار  من ميناء حيفا بدلا من قناة السويس . وهذا المشروع  المؤقت يقضي كليا على دور ميناء بيروت وعل دور لبنان في أيصال البضائع عبر الشاحنات إلى دول الخليج ولا سيما بعد تحرير الأراضي السورية من الجماعات والتكفيرية والإرهابية وكان آخرها تحرير معبر نصيب مع الأردن . ومن هنا نلاحظ بأن رئيس حكومة تصريف الأعمال يتلكأ في الإتفاق مع سوريا لتنشيط عمليات النقل البري  التي ستتوقف نهائيا في القريب العاجل .
ولإنجاح مشروع سكة الحديد ونقل البضائع  وحرية الملاحة مع الكيان الغاصب فكان لا بد من  نقل ملكية جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية . وقد لفتني توصيف أيدي كوهين  للسيسي في مقابلة مع قناة الجزيره حين قال :- ” بأن السيسي صهيوني أكثر منه” . فتذكرت قرار نقل الملكية إلى السعودية . فهذا التوقيع كان خدمة جليلة للصهاينة  عن طريق السعودية . فالمياه التي تقع بين جزيرة تيران المصري والأراضي المصري  هي مياة أقليمية لأنها تتبع لمصر فكانت كافة السفن العابرة تخضع لتفتيش السلطات الجمركية والأمنية المصرية . وبالتالي بمجرد إنتقال الجزيرتين إلى السعودية أصبحت المياه في مضيق تيران مياها دولية بعد احتساب مسافة المياه الإقليمية لكل دولة أي أصبحت كافة السفن تمر دون أية رقابة .
  وأما البعد الإستراتيجي لهذه الخطوة فهو نية الكيان الغاصب لشق قناة بديلة عن قناة السويس على خطين بعرض أوسع وعمق أكبر لتقليص وقت  إنتظار السفن في قناة السويس ولسرعة الإبحار في القناة للسفن العملاقة ومن اليقيني بأن الأموال السعودية جاهزة لتمويل هذا المشروع الذي سيقضي على اقتصاد مصر ولبنان في آن .
وكما كانت خطوة نقل ملكية جزيرتي  تيران وصنافير إلى السعودية ضرورية لضمان حرية الملاحة ؛ فإن إحتلال اليمن والسيطرة الكلية على كافة الموانيء هو أمر إستراتيجي ولا بد من تحقيقه لضمان حرية الملاحة  ولضمان سلامة  وحرية الإنتقال على   مشروع خط سكة الحديد الصهيو سعودي المزمع تنفيذه في القريب العاجل .
يعتقد ّبن سلمان أن هرولته بسرعة للتطبيع مع الكيان الغاصب سينجيه من العقاب او المحاكمة نتيجة تورطه وفي مقتل خاشقجي  فهو واهم . والأيام المقبلة ستظهر  ما تخبأه المخابرات المركزية له من مفاجآت .
أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: