“وول ستريت جورنال”: مستشار “بن سلمان” قاد فريق اغتيال #خاشقجي

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، أن سعود القحطاني المستشار الإعلامي بالديوان الملكي، المقرب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، هو رئيس فريق الاغتيال الذي أُرسل إلى مدينة إسطنبول التركية لقتل الصحفي جمال خاشقجي.
واستنادا إلى شخصيات من الأسرة الحاكمة في السعودية ومستشارين حكوميين ومسؤولين غربيين وناشطين، أشارت الصحيفة البارزة في تقريرها، إلى أن القحطاني هو الذي قاد فريق الاغتيال المكلف بجريمة خاشقجي التي وقعت داخل القنصلية السعودية بإسطنبول. حسب ما أفادت وكالة “الأناضول” التركية.
ووفقاً للوكالة ققد اعتبرت الصحيفة أن الجهود الرامية إلى إخراج ولي العهد السعودي من نطاق الجريمة باتت صعبة، جراء الدور المحتمل للقحطاني في قتل خاشقجي.
ولفتت إلى أنه في الوقت الذي يعمل فيه “بن سلمان” من جهة على إصلاحات اجتماعية في بلاده، فإن القحطاني ـ أحد أقرب الشخصيات منه ـ يمارس سياسة عدم التسامح تجاه الأصوات المعارضة.
وأكدت الصحيفة الأميركية، بحسب “الأناضول” على أن خاشقجي كان من أوائل الأشخاص الذين التقطهم رادار المستشار الإعلامي لولي العهد السعودي.
ولفتت الصحيفة، إلى أن القحطاني كان يريد أن يضمن عودة خاشقجي إلى السعودية عبر بعض الوعود، وبعث له رسالة مفادها أن “ولي العهد يقدّر عملكم في التحرير الصحفي، ويرغب في رؤيتكم مجددا بالمملكة”.
وبينت، بحسب الوكالة، أنه عندما امتنع خاشقجي عن العودة، فرضت الحكومة السعودية حظر السفر على نجله صلاح، ومن ثم بدأ التخطيط للجريمة في القنصلية السعودية بإسطنبول.
وكشفت الصحيفة أن موظف القنصلية الذي أعطى موعد المراجعة لخاشقجي في 2 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، كان على تواصل دائم مع القحطاني، وأن نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، المقرب أيضا من ولي العهد، جمع فريق الاغتيال بناء على أمر تلقاه من القحطاني.
وأوضحت أن القحطاني كان صاحب قرار الموافقة على السماح لفريق الاغتيال باستخدام الطائرات التابعة لمكتب محمد بن سلمان، من أجل الذهاب إلى إسطنبول. وفقاً للوكالة.
وأكدت الصحيفة أن العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، أعفى عسيري والقحطاني من مهامهما، عقب تزويده بمعلومات حول الأدلة التي جمعتها السلطات التركية حول الجريمة.
وقالت إن عسيري والقحطاني يخضعان للتحقيق حاليا في السعودية، ولكن لم يتم اعتقال أي منهما.
وأشارت إلى أن القحطاني زاد تحكمه بوسائل الإعلام المحلية في السعودية، وشكل مجموعة من 3 آلاف شخص لمراقبة الكتابات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي.
ووفقاً للوكالة، فقد شددت الصحيفة على أن القحطاني كان يقود حملة من أجل إسكات المدافعين عن حقوق المرأة، وأنه أدى دورا رئيسيا في القرارات المثيرة للجدل التي صدرت من ولي العهد بشأن أزمة قطر وملفات أخرى.
وتجدر الإشارة إلأى أن النيابة العامة التركية قد أعلنت في وقت سابق أن خاشقجي قتل خنقا فور دخوله مبنى القنصلية لإجراء بمعاملة زواج بتاريخ 2 تشرين الأول/أكتوبر (الماضي)، “وفقا لخطة كانت معدة مسبقا”.
وقالت النيابة التركية في بيان، إن “جثة المقتول جمال خاشقجي، جرى التخلص منها عبر تقطيعها”.
وأمس، قال أردوغان في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، إن أوامر تنفيذه العملية صدرت عن “مستويات عليا” في المملكة.
فيما استبعد الرئيس التركي تماما في الوقت ذاته أن تكون تلك الأوامر قد صدرت عن خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: