‏ وأخيرا هل يستيقظ العقل السعودي؟!! بقلم محمد مشرف الفقهاء

‏قبل ما يقارب السنوات السبع شهدت المنطقة العربية حالة من الفوضى غير مسبوقة كانت كونداليزا رايس قد اعطتها عنوانها الواضح ( الفوضى الخلاقة ) بهدف تفكيك الدول العربية وإعادة بنائها على أسس عرقية وطائفية ومذهبية بما يضمن السيادة للولايات المتحدة وحليفتها أسرابعد أن هزمت الدولتان في حروبهما العسكرية في أفغانستان والعراق ولبنان وغزة وقد نجحت هذه الخطة التي استندت إلى شعار نشر الديمقراطية مستفيدة من سوء سياسات الحكم في البلدان العربية التي جعلت منها هدف البدء لكن الشعوب سرعان ما أدركت الفخ الذي نصب لها فتصدت له لكنها وجدت واشنطن وتل ابيب يفاجئانها بالبديل الثاني وهو الإرهاب المسلح الذي تمول ماليا من دول الخليج وعلى رأسها السعودية حيث تظافر الإعلام مع المال مع الفكر الوهابي والمعلومات اللوجستية اللازمة من الارض والسماء والفضاء لتدمير البشر والشجر والحجر .
‏لكن الشعوب أيضا استجابت بردة فعل صلبة بالصمود وتقديم التضحيات الجسيمة حتى حققت اهداف الدفاع عن النفس في مصر وتونس والعراق وسوريا وما زالت تدافع في اليمن
‏وأمام الانتصارات المتلاحقة التي حققتها هذه الدول العربية وتراجع الدور التركي والأمريكي بعد يأسهما من جدوى المعركة خاصة بعد أن بدأ الإرهاب يضرب الدول الراعية له وعلى طريقة( عواس السم يذوقه ) قام الامريكان بسحب اسلحة الجيش الحر والتوجه لتفكيك قاعدة التنف الإرهابية والضغط على قطعان مسلحيهم لوقف التصعيد في اكثر من جبهة بعد شعورهم بصرامة الموقف الروسي والضربات الساحقة التي يوجهها الجيش السوري لمجموعات المرتزقة وبنفس الوقت دب الخلاف بين الدول النفطية الممولة كما نشاهد وتاتي المفاجأة الأخيرة بالتوجيه الذي لقنه الجبير وزير خارجية السعودية للهيئة العليا للمفاوضات بالتخلي عن مطلب تنحية بشار الأسد والإعلان انهم مع وحدة الشعب والأرض السورية وان يدينوا الإرهاب وبنفس الوقت تطلب السعودية من بغداد التوسط بينها وبين إيران لتحسين الاوضاع ووقف التوتر والسماح للحجاج الأيرانيين القدوم الى مكة والمدينة كبادرة حسن نية ليأتي رد حكومة إيران على لسان وزير داخليتها ( أننا لم نكن يوما سببا في التوتر ولم نبدأ نحن بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الرياض ) .
‏لقد لعبت مصر دورا كبيرا في إيصال السعودية إلى هذه الخطوة الإيجابية لأدراكها للاستراتيجيات الدولية والإقليمية في المنطقة
‏واخيرا وليس آخرا هل نرى قريبا ما تبقى من مال النفط الخليجي يتجه إلى سوريا لإعادة بناء ما سبق ان دمره وانا اعتقد ان هذه الخطوة إذا نجحت ستنعكس على الاوضاع في اليمن بشكل إيجابي
‏خلاصة القول هزمت القوى الرجعية وحلفائها وادواتها وانتصرت الإرادة الشعببة لقوى المقاومة
‏محمد مشرف الفقهاء
‏⁦‪@MohammdMeshref‬⁩

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017