حسن مراد من البقاع إلى كل لبنان…(غد أفضل يتوهج) حضورا

في لبنان لا يختلف اثنان أن معظم أو أكثرية ((كي لانظلم ،)من يجلس على كرسي الزعامة ويمسك بعض من زمام السلطة وليس كلها طبعا وذلك نسبة لنظام المحاصصة اﻷقوى من القوانين ومن الدستور نفسه،عليه أن يتقيد بنظام وأعراف غير مكتوبة لكنها هي التي تحكم وتتحكم في العلاقات بجزرها ومدها بين مكوناتها بحلوها ومرها وخصومتها وتحالفتها وإلا سيجد نفسه مغردا خارج سرب هذه المنظومة المعقدة ،وعليه فوق ذلك ،أن يتخلق بأخلاقها وبحفظ مفرداتها ويتصالح شاء أم أبى مع خطابها المخضب بالحناء (مع عدم التورع عن الدماء) المذهبية والطائفية لزوم اﻹمساك بعصا الطاعة لتوجيه المشاعر والغرائز واستثمارها وإلا سيعجز عن مواكبة الواقع المحكوم بهذه الميثاقية المسلطة على رؤوس البلاد والعباد ويجد نفسه بلا حول ولا قوة ومجردا من عناصر وشروط الحصانة التي تفرض وتشرعن وجوده في تركيبة هذا النظام.

مرارة هذا الواقع الذي تقود سفينة (لبنانالوطن _اﻷيقونة )في مشهد الوطن العربي لا تمنع ولا تلغي حقيقة بعض الزعامات والقيادات التي تشذ عن قاعدة هذا الشواذ في بناء اﻷوطان وتثبت وجودها من خلال مصداقيتها وترسخ حضورها بتمسكها بثوابت الخيارات الكبرى بغض النظر عن اﻷثمان التي تدفع،فلا هي نبتت كالفطر على جذوع مصالح اﻵخرين ولا هبطت بالمظلات من قرارات تحكم سماء البلاد وأرضها بفيسفساءاتها وموزاييكها المتنوع بل نبتت من أرضه ومن أوجاعه ومن طموحات أبناءه وأحلامهم ،وقرنوا ،بل سبقت أفعالهم أقوالهم ويرهنون أنفسهم لمثل ومعان وعناوين رسالية كبرى يعملون بها وعليها ومن خلالها لبناء الحجر والبشر في دولة أثقل كاهلها كل ما يخطر على بال بشر من انتهازية واستغلال وفساد في العمل السياسي واﻹجتماعي،وعلى رأس هذا النموذج المخالف لهذا الواقع المزمن من القيادات يبرز الوزير حسن مراد كمثال مميز في انشاء وتكوين وتكريس حركية مبدعة في حيويتها ونشاطها والتصاقها بالهم العملي بعيدا عن التنظير وارتقاءها بمصلحة المواطن والوطن عن الحزازيات والحساسيات السياسية بممارسة يشهد الخصم له قبل الحليف بترفعه عن المناطقية والمذهبية والطائفية والخصومات الضيقة لمطامح شخصية ،وقد أثبت أن موقع وزيرا سياديا أو وزير دولة لشؤون ما أو مجردة من أي مسؤولية تقوى وتفعل أو تضعف وتنحسر تبعا لشخصية وديناميكية الشاغل للموقع وهذا ما يلمسه اللبنانيون في مجال مسؤولياته وفي مروحة تواصله الواسعة الطيف فيما يتعلق بشؤون بوزارته ،بل متجاوزا ما توقعه البعض ،فانغتاحه وسعة صدره وطموحه وتعاونه مع كل زملاءه في الوزارات كما يفترض برجل الدولة المثقل بهموم الناس ومصالحها في وزارة حملت شعار(كلنا للعمل)وضعته أمام مساءلة نفسه قبل مساءلة الناس ماذا فعلت وماذا حاولت وماذا حققت في التزامك بوزارة هذا شعارها،وهو الرجل الذي تربى في مدرسة عبدالرحيم مراد القائمة على اﻹلتزام واﻹنتماء والمصداقية والتضحية في سبيل الكلمةالمسؤولية مهما كان الثمن.

ليس جديدا على حسن مراد لا العمل السياسي ولا العمل اﻹجتماعي،وليس جديدا عليه فتح البيت الذي لا جرس له كما يعلم كل زائر لدارتهم منذ نصف قرن ونيف وهذه حقيقة يعلمها كل البقاعيون ومعظم غير البقاعيين أيضا،لقد تحمل الوزير حسن مراد المسؤلية مبكرا في مؤسسات الغد اﻷفضل كما تحمل عبىء المواجهة السياسية في الحد من رفع منسوب الخصومة مع اﻵخرين وفي عدم تضخمها لحد العداء سواء من أهل البيت او الطائفة باﻷحرى أو مع غيرهم،وفي كلا المجالين وضع بصماته وما زال يرتفي في منظومة العمل اﻹجتماعي _المؤسساتي ويبرع في التقاط هموم الناس ومطامحهم ويعمل بما أتاه الله من قوة على توسيع وإيجاد الحلول ،تماما ،كما يفتح قلبه وصدره وبيته ويطلق قواذف الماء البارد على الخصومات السياسية مستوعبا ومقربا ومهدئا ومحبا بخبرة وحنكة تمنحه القدرة على وضع اﻷمور في نصابها وحكمة تضبط بوصلة فهمه للواقع وعمقه بعيدا عن السطحية والظواهر المارقة والطارئة فيجهد من خلال قوله وفعله ولقاءاته مع العائلات والفعاليات اﻹجتماعية على تنقية الغث من السمين ومن خلال قيادته لتيار (الغد اﻷفضل) الذي انتج نفسه وصاغ حضوره الشعبي بالتفاف القوى الحركية الفاعلة في المجتمع البقاعي ،واﻵخذ في التمدد على مساحة الوطن ليترسخ مرجعية وطنية ،من البقاع انطلق شعاعها تحت راية (الغد أفضل) تيار يتوهج حضورا وحركة …وضع البقاع على خارطة الوطن،وبمثله يوضع الوطن على خارطة العالم.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة × 1 =

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت