في ذكرى #تقسيم_فلسطين.. 71 عاما ومأساة الفلسطينيين مستمرة ‎

قبل 71 عاما صدر قرارا دوليا قسم فلسطين، وتم الاعتراف دوليا بموجب القرار (181) الصادر عن الأمم المتحدة بتاريخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947 بالاحتلال الصهيوني على أرض فلسطين وعلى حساب شعبها، كما اعطيت الشرعية للاحتلال واغتصابه للارض بقوة السلاح والقبول الدولي، وذلك في صورة تخالف قواعد ومبادئ القانون الدولي وتتعارض مع الأسس القانونية والأخلاقية التي قامت عليها منظمة الأمم المتحدة.

وفي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أعلن عام 1977، ما زال الفلسطينيون يعيشون أوضاعا في غاية الخطورة، إذ تواصل قوات الاحتلال الصهيوني ممارسة القتل والمجازر والإرهاب والاعتقالات وهدم البيوت وتهويد القدس والاعتداء على المساجد والكنائس ودور العبادة واقتحام المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي بأعداد كبيرة وبشكل يومي، بالإضافة إلى مصادرة الأراضي وتغول الاستيطان في الضفة وإحكام الحصار على غزة وفرض قانون القومية، وحرمان فلسطينيي الداخل الفلسطيني من كل حقوقهم كأصحاب الأرض والوطن الأصليين استكمالا لمعالم الدولة اليهودية العنصرية المزعومة على كل أرض فلسطين المحتلة، مستغلين حالة الضعف والتفكك العربي والانحياز الأمريكي الكامل للمشروع الصهيوني.

وتعتبر حركة “حماس” قرار التقسيم قرارا ظالما وباطلا لأنه يؤسس ويشرع لاحتلال أراضي الغير بالقوة، في مخالفة صريحة لأبسط مبادئ العدالة وقواعد القانون الدولي والأسس القانونية والأخلاقية التي أنشئت من أجلها منظمة الأمم المتحدة.

وأكدت “حماس” في هذه المناسبة على تمسكها بخيار المقاومة في مواجهة المشروع الصهيوني المحتل حتى تحرير فلسطين وعودة اللاجئين إليها، مشددة على أن المقاومة حقّ مشروع كفلته الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية، وفي المقدمة منها الكفاح المسلح الذي يمثل خيارا استراتيجيا لحماية القضية الفلسطينية واسترداد الحقوق الوطنية.

وجددت الحركة في بيان لها، رفضها لكل مشاريع التسوية السياسية وفي مقدمتها صفقة القرن، التي تسعى لشرعنة الاحتلال الصهيوني على الأرض الفلسطينية، مؤكدة ان مصير تلك المشاريع كافة الانهيار والاندثار بالتوالي ما لم يحصل الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه الوطنية وفي مقدمتها العودة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

ورفضت الحركة كل أشكال وأنماط التطبيع في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة من عمر الأمة، والذي يشمل كل مجالات ونواحي الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية بشكل يتنافى مع إرادة الشعوب، ويتناقض مع رغبتها الرافضة لإقامة أي علاقة مع الاحتلال، أو القبول بوجوده في فلسطين، بشكل يعتبر إخلالاً بالموقف السياسي التاريخي -لتلك الدول- الرافض للاحتلال، ولأي شكل من أشكال العلاقة معه، فضلا عن تشريع وجوده.

ودعت “حماس” الأمم المتحدة لتصحيح الخطأ الذي نتج عن قرار (١٨١) في ٢٩ تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٤٧ وما حل بالشعب الفلسطيني من ظلم وإجحاف عندما نال الاحتلال الصهيوني بموجبه الاعتراف بكيان على الأرض الفلسطينية وترجمة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني من أقوال إلى أفعال.

وأدانت كل إجراءات الرئيس الامريكي دونالد ترامب الهادفة للتشكيك بحقنا الكامل بالقدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين من خلال نقل السفارة الأمريكية إليها، واعتبارها عاصمة للكيان الصهيوني، ومحاولات تصفية حق اللاجئين بالعودة والتعويض عن تهجيرهم وشتاتهم، معتبرة ذلك حقا مقدسا لا مساومة عليه أو تراجع عنه.

وفي ملف المصالحة الفلسطينية، أكدت على أن رفع العقوبات وتطبيق الاتفاقات 2011 في القاهرة و2017 في بيروت بما يشمل الكل الوطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعتبر بيئة مناسبة وضرورية لتحقيق المصالحة، وقالت إن “دون ذلك ستبقى السلطة تدور في رحى التمكين لتضييع الوقت وتبديد جهود الشعب الفلسطيني وطاقاته”.

بدوره، دعا تيسير خالد عضو المكتب السياسي لـ”الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك العاجل من أجل توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، في ظل ارتفاع وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية اليومية لحقوق الانسان وجرائم الاستيطان وهدم البيوت في الاراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 وفي ظل التوسع في الاعتقالات الجماعية والمعاملة غير الانسانية للحركة الفلسطينية الاسيرة، فضلا عن الحصار المتواصل منذ سنوات والعقوبت الجماعية التي تفرضها اسرائيل على قطاع غزة.

وقال خالد إن “هذا اليوم يذكرنا بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 67/19، والذي اعترفت فيه الأمم المتحدة بفلسطين دولة بصفة مراقب، ما فتح الطريق أمام انضمام فلسطين إلى وكالات وأجهزة ومؤسسات ومنظمات الامم المتحدة، وأمام المحكمة الجنائية الدولية، محطة حساب العدالة الدولية لـ”اسرائيل” وقادتها على جميع جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية، التي ترتكبها دولة الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني”؟

وناشد خالد الرأي العام العالمي بأن يكون منسجما مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتضامن مع الشعب الفلسطيني، وأن يضغط لدفع حكومات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل وقف جرائم الاستيطان وجرائم هدم البيوت وسياسة الترانسفير والتهويد والتطهير العرقي الصامت، التي يمارسها العدو في القدس الشرقية وفي مناطق الأغور الفلسطينية ومناطق جنوب الخليل، وتحمل مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية بتوفير نظام خاص للحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وبتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في السيادة على أرضه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في التاسع والعشرين من نوفمبر عام 2012.

وجدد الدعوة للوقوف بحزم في وجه الضغوط والتهديدات وسياسة الابتزاز الاميركية ومحاولات الادارة الاميركية فرض حل تصفوي على الشعب الفلسطيني من خلال ما تسميه صفقة القرن بطي صفحة الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية .

وأكد خالد أنه إذا كانت مسؤولية المجتمع الدولي في مثل هذا اليوم تكمن في تحمل مسؤولياته والتكفير عن الخطأ التاريخي الذي ارتكبه بحق الشعب الفلسطيني فإن الدول العربية وخاصة الدول الخليجية مدعوة الى التوقف عن استضافة الوفود الرسمية والثقافية والرياضية الاسرائيلية وعن اقامة علاقات مع دولة ايادي قادتها ملطخة بدماء ابناء الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.

وشدد خالد على ان ابسط أشكال التضامن التي يطلبها الشعب الفلسطيني من الدول العربية وخاصة الخليجية، هو ان تتوقف حكوماتها عن الهرولة نحو التطبيع المجاني مع دولة العدوان والاحتلال الإسرائيلي على حساب مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني وان تحترم في الحد الادنى ما يسمى مبادرة السلام العربية، التي توافقت عليها الدول العربية في قمة بيروت عام 2002، فالتطبيع مع العدو طعنة في الظهر وخيانة للأمة وخدمة مجانية للعدو المشترك .

من جهته، قال الأمين العام لـ”حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية” مصطفى البرغوثي إن “حركة المقاطعة والتضامن مع الشعب الفلسطيني حققت ليلة أمس وعشية يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني انتصارا جديدا، بتصويت البرلمان الايرلندي بأغلبية ساحقة على قرار باستكمال مشروع مقاطعة المنتجات التي تنتج في أراضي محتلة مما يعني فرض مقاطعة شاملة على بضائع المستوطنات الإسرائيلية”.

وأضاف البرغوثي أن “هذا الانجاز تحقق بفضل تعاوننا مع مؤسسات حركة التضامن الايرلندية (صداقة) ،ومؤسسات المجتمع المدني الايرلندية”، وتابع أن “هذا ثاني أهم إنجاز في أسبوع التضامن بعد قرار شركة “اير بي ان بي” شطب أسماء البيوت والفنادق القائمة في المستوطنات الإسرائيلية من قوائمها الأمر الذي أثار حفيظة الحكومة الإسرائيلية”.

وطالب البرغوثي الأمم المتحدة بنشر أسماء الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية لفرض مقاطعة شاملة عليها و هو أمر تأخر كثيرا بسبب الضغوط الإسرائيلية والأمريكية.

وأكد البرغوثي أن “العالم سيشهد أسبوعا واسعا من نشاطات التضامن مع الشعب الفلسطيني في كل أنحاء العالم وفي عدد كبير من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني و قضيته العادلة”.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

20 − 13 =

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت