كرامي: نحن بحاجة لثورة… وصوتت ضد مشروع قانون الكهرباء

إستعرض رئيس تيار “الكرامة” النائب فيصل كرامي “ظروف الانتخابات الفرعية في طرابلس ونجاح المقاطعة التي أعلنها”. وأكد أن “الناس عبروا بكل وضوح، عن عدم رضاهم عن السلطة الحاكمة، ورفضهم للتحالف الفوقي، لتسويق مرشح من خارج المدينة”، معتبرا أن “الرقم الذي نالته ديما جمالي كبير عليها، لكنه صغير على رئيس الحكومة سعد الحكومة، الذي رفع مع المتحالفين معه شعار المعركة الانتخابية في طرابلس، بأن المعركة للدفاع عن مقام رئاسة الحكومة، ولمنع المد الفارسي وعودة السوري وكسر حزب الله في طرابلس، ونالوا جميعهم حوالي 12%، ثلثهم صوتوا ضد شعاراتهم”.

كلام كرامي جاء خلال حفل غداء، أقامه على شرفه رجل الأعمال ابراهيم الغريب، في دارته في بلدة بحنين في المنية، في حضور أعضاء “لائحة الكرامة الوطنية”: طه ناجي، عبدالناصر المصري، صفوح يكن، عادل زريقة وأيمن العمر، مدير مرفأ طرابلس أحمد تامر، وحشد من الشخصيات السياسية والاقتصادية والتربوية وأعضاء مجالس بلدية ومخاتير ووجهاء وفاعليات المنطقة.

بداية، ألقى الغريب كلمة ترحيبية، فقال: “اللقاء في دارتي لدعم تيار الكرامة بكل توجيهاته، حيال القضايا المطروحة في لبنان والمنطقة”، مضيفا: “كنا إلى جانب الشهيد الرئيس رشيد كرامي، ودولة الآدمي الرئيس الراحل عمر كرامي، وسنبقى إلى جانب رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي”.

كرامي

ثم تحدث كرامي، فشكر: “الأخ أبو خليل ابراهيم، على هذه الدعوة الكريمة التي أعتبرها هو عربون وفاء لآل كرامي، ونحن فعلا نشعر، أن بيته في بحنين هو بيتنا”.

وقال: “أريد ولو لمرة أخيرة أن أتطرق إلى موقفنا من الانتخابات، التي جرت في طرابلس الأحد الماضي.
بداية، إن الطعن المقدم من عضو لائحة الكرامة الوطنية الدكتور الدكتور الحاج طه ناجي، استمر وبقي في أدراج المجلس الدستوري قرابة السنة، وهذا بحد ذاته، أمر غريب، لكن لم يعد هناك أي شيء مستغرب في لبنان، النيابة كلها مدتها 4 سنوات، ومن المضحك أن البت بالطعون، يتطلب سنة كاملة تقريبا، لكي ينجز المجلس الدستوري مهامه. ثم لم يستطع المجلس الدستوري الإفلات من الأرقام والوقائع الموثقة مع الطعن، الذي قدمه الدكتور طه ناجي، ولم يستطع الهروب من إبطال نيابة ديما جمالي، لكن هذا المجلس ألحق الإبطال بقرار يقتضي بإعادة إجراء الانتخابات وفق القانون الأكثري في قضاء طرابلس حصرا، وهو ما ينص عليه قانون الانتخابات الحالي. المؤسف أن التعليل الذي قدمه المجلس الدستوري، أن فرق الأرقام لا يعول عليه، هو تعليل مرفوض، وقد قلنا إنه هرطقة دستورية وقانونية، وإن الأرقام التي على أساسها تم إعلان فوز ديما جمالي، عام 2018 صارت لا يعول عليها”.

أضاف: “لكن من المعروف أن كل ما جرى حول الإبطال وإعادة الانتخابات هو أمر غير خارج عن الضغوط السياسية، وبكل أسف أقولها، المجلس الدستوري يشتغل وفق إملاءات سياسية وهذه ليست تهمة، هذا توصيف لواقع وهذا الواقع معروف، وليس بحاجة لأن أسوق أدلة وبراهين. المهم في الموضوع، أننا مباشرة أعلنا رفضنا للقرار وأعلنا أن ما حصل هرطقة، وأعلنا أن النائب الفائز هو نائب الكرامة الوطنية النائب الثالث، الذي تعرض وتعرضنا معه كلائحة، لعملية سطو موصوفة، شارك فيها الجميع القضاء والسياسة، وعليه تريثنا في إعلان موقفنا من الانتخابات، ريثما يدرس الدكتور طه ناجي الأوضاع المتعلقة به، ويقرر في أي اتجاه يسير، وقلنا سلفا، بأننا معه في أي اتجاه يراه مناسبا”.

وتابع: “حين قرر الدكتور طه ناجي عدم الترشح والانسحاب من الانتخابات، وقال إن الفائز لا ينافس الخاسرين، كنا معه، وقد أثنينا على هذا الموقف، وأتبعناه باتفاق بيننا وبين الحاج طه وبين الكثير من الحلفاء، بأن القرار السياسي المناسب هو مقاطعة الانتخابات ترشيحا واقتراعا، وقد تأكد لنا أن قرارنا كان صائبا ومنسجما مع المزاج الشعبي العام في مدينة طرابلس، وأنه بحد ذاته (قرار المقاطعة) يشكل صرخة سياسية وشعبية على سياسيي المدينة، وعلى تيار المستقبل سماعها من خلال صناديق الاقتراع، وأعتقد أن الرسالة وصلتهم (رسالة أهالي طرابلس)”.

وأردف: “مجددا أقول إن قرار المقاطعة هو قرار سياسي، لقد فازت ديما جمالي بالمقعد النيابي، وفق القانون، ولكني أشك أنها في السياسة قد فازت، لا بل أعتقد أن الخسائر السياسية الناجمة عن هذه الانتخابات للسيدة جمالي وللتيار، الذي تنتمي إليه وللتحالف العريض، الذي أقيم لدعم ديما جمالي هي ظاهرة للعيان. نحن لا نقول إن 90% من الطرابلسيين قاطعوا وقوفا إلى جانبنا، ولكن لا شك أنهم رأوا الظلم الذي لحق بالحاج طه ناجي”.

وقال: “بقي أمران لمقاطعة الانتخابات:

  • الأمر الأول: هو شعارات الانتخابات والاقتصاد. في الشعارات، عند دخول السيدة جمالي إلى المعركة الانتخابية كان هناك ضياع في موضوع الانتخابات عند السيدة جمالي، فبدأت حملتها ب 5000 وظيفة للطرابلسيين، وسابقا وعدنا الرئيس الحريري ب 900 ألف وظيفة، وعندما وجدوا أن هذا الخطاب غير مجد، انتقلوا إلى خطاب آخر، وهو أنهم سيوقفوا المد الفارسي إلى لبنان، واليوم فازت جمالي فأين أوقفوا المد الفارسي؟ وهل فعلا كان هناك مد فارسي؟.
    ثم قالوا لا نريد أن تعود سوريا إلى لبنان، وكلنا نعلم وضع سوريا وظروفها، ولا داعي أن يضحكوا علينا بهكذا أمر. ثم استمروا بخطابهم عن مواجهة حزب الله في طرابلس، فليدلونا على حزب الله في طرابلس، وكيف سيحاربونه؟ وأنا أقول لهم إن حزب الله أقرب لهم في صيدا من طرابلس، ولكن جميعنا يعرف التسوية الحاصلة بين تيار المستقبل وحزب الله على كل المستويات.
    وبتنا نلاحظ أن لديهم متلازمة آل كرامي، وماذا فعل كرامي، ونحن منذ 1992 خارج السلطة، فوجدوا ضالتهم وقرروا اتخاذ الدفاع عن الطائفة السنية، وعدم كسر الرئيس الحريري كشعار لهم، وهذا أمر شعبوي ونتائجه ليست بسهلة، فإذا كان موقع رئاسة الحكومة بخطر والسيدة جمالي ستنقذه فالمشكلة كبيرة، وإذا كان 12% فقط سيدافعون عن موقع رئاسة الحكومة فالمشكلة أكبر، فمن المفترض إذا كان هناك دفاع عن موقع رئاسة الحكومة، يجب أن تكون النسبة أكبر، علما أن هذه الانتخابات، لو حصلت عام 2005 و2009 كانت نسبة الانتخاب ستكون ربما أكثر من 60%، ولكن فعلا الناس باتوا غير مقتنعين بكل هذه الشعارات.
    الناس لم يشاركوا لأنهم غير مقتنعين بهذا الاستحقاق من جهة، وغير مقتنعين بالشخصية المرشحة من جهة أخرى. الناس اليوم ما عادوا يتأثرون بالشعارات، ولكن أهل طرابلس شعروا بالاستهتار بهم فعلا، من خلال مرشحة لا تنتمي إليهم وإلى بيئتهم، حتى أنها تضامنت معنا، لأنها غير قادرة على انتخاب نفسها، فهي لا تنتخب في طرابلس. مرشحة عن مدينة بحجم وبمعنويات وبثقل طرابلس، تمنع من التصريح خلال حملتها الانتخابية، وهذا أمر ملفت للنظر ومعيب، لأننا في طرابلس نمثل هذه المدينة بتاريخها وحاضرها ومستقبلها، طرابلس لا تحتاج 8 نواب بل تحتاج 18 نائبا، لأنها بحاجة لثقل من النواب ليدافعوا عن حقوقها، ومع ذلك رشحوا سيدة تمنع عن الكلام باسم طرابلس، وصاروا يصرحون عنها، أو يملون عليها ما تقوله، ومن يفعل ذلك أشخاص ليسوا من بيئتنا، يأتون من مدن أخرى ليعلمونا ماذا نفعل.
    ورغم كل هذه الشوائب، حصلت ديما جمالي على 18 ألف صوت، وهذا الرقم كثير على ديما جمالي، ولكنه قليل على عنوان المعركة، إذا كانت هذه المعركة حصلت تحت عنوان الحفاظ على هيبة وموقع رئاسة الحكومة، فهذا الرقم قليل على سعد الحريري، وكثير على ديما جمالي.
    وأيضا هناك الموضوع الآخر، الذي لم يقنع الناس، هو الخطاب الإنمائي. جاء الرئيس الحريري إلى طرابلس وتحدث بالشأن الإنمائي، وأنا فعليا أجلت الرد لما بعد الانتخابات، لأنهم كانوا بحاجة لشماعة يعلقون مشاكلهم عليها، قبل الانتخابات.
    قال الحريري، إن سيدر قدم لطرابلس 20%، وهذا كلام غير صحيح، لأن حصة طرابلس 1,6% والبترون 7% ثم الكورة وبشري، ومن بعدها المنية والضنية وزغرتا.
    إذا كان عراب سيدر لا يعلم هذا الكلام، فهذه مشكلة كبيرة وتحتاج لعلاج فوري، كي نحصل 18,4% الباقية لطرابلس.

  • الأمر الآخر، الملفت أنهم يعلنون من طرابلس أنه سيكون هناك إجراءات مالية قاسية، ويطلبون شد الأحزمة، ولا ندري كيف يفعلون ذلك من طرابلس، وأية أحزمة سيشدها أهل طرابلس والمنية والضنية، وهم قد باعوا ما يملكون ليأكلوا ويشربوا به، هذا الكلام يمكن للحريري أن يقوله من الزيتونة باي، وقد يصفقون له هناك، أما من طرابلس، فهذا مرفوض، ونحن نعيش هذه الأزمة منذ عشرين عاما وأكثر، والوضع الذي آلت إليه طرابلس مزر للأسف، فعندما نرى أن مواطنا قرر أن ينتخب ليؤمن اللحم لطبخة كوسا محشي، فهذا أمر لا يتقبله عقل، والحريري يطلب شد الأحزمة، ماذا يريد بعد؟ أن يأخذ جرة الغاز التي يطبخون من خلالها؟ أو اللحم الذي يطبخون به؟”.

وفي مسألة المنطقة الاقتصادية، قال: “الموضوع الثالث الملفت هو المنطقة الاقتصادية الحرة: وبغض النظر عن المشكلة التي تعانيها فعليا، وهي جبل النفايات، ولكن هذه المنطقة تؤمن 5000 وظيفة لطرابلس، ولكن فجأة نجد أنه باللجان يمر مشروع منطقتين انتخابيتين، واحدة في البترون وأخرى في صور، ولكن الحريري يقول إنه بالنسبة له يوجد منطقة اقتصادية واحدة، وهذا أمر جيد، ونشد على يده به. ولكن ما حصل بالأمس في مجلس النواب أمر مريب، فالرئيس الحريري طلب سحب مشروع المنطقتين الاقتصاديتين لدراسة جدواهما لا لإلغائهما، مع أنه وعد أهل طرابلس منذ أيام بغير ذلك، فإن كان يتكل على ذاكرة أهل طرابلس، نود أن نذكره بنتائج الانتخابات الطازجة، وأنا أؤكد له أن من ينسى، نحن موجودون لتذكيره، وهو وعد بحصرية المنطقة الاقتصادية في طرابلس”.

أضاف: “عمليا يوجد أربع مراسيم تطبيقية لم تمرر منذ 2009، ومن يريد مصلحة طرابلس عليه أن ينهي هذه المراسيم، ونحن ننتظر أجوبتهم عن سبب التأخير، وكما يقول والدي الرئيس عمر كرامي: الدنيا كالفيزياء لا تحب الفراغ، والتأخير في هذه المراسيم سيجعل جبران باسيل وأي أحد آخر يستعجل العمل بمناطق اقتصادية أخرى، ولن نستطيع اللحاق بهم، وهذا الأمر بحاجة لقوة الرأي العام وقوة في مجلس النواب، ولكن الرأي العام هو الذي ضغط كي يأخذ رئيس الحكومة قراره، ولكن نحن بحاجة للاستعجال بهذه المراسيم، وإلا سيحصل ما حصل بمعرض رشيد كرامي، الذي كان من المفترض أن يكون حصريا في لبنان، إلا أنهم أنشأوا معارض غيره، وتركوا معرض طرابلس للانهيار”.

وتابع: “برأيي نحن بحاجة لثورة، وعندما حذر الرئيس عمر كرامي من سياسة الدين، كان دائما يواجه من السياسيين. الإعلام والهيئات الاقتصادية، حتى وصلنا اليوم إلى انهيار اقتصادي، وتخفيض للمعاشات وزيادة في الضرائب، وهذا سيخلق ركودا اقتصاديا. وفي نفس الوقت يطرحون إعفاءات ضريبية على الشركات الكبرى بمئات ملايين الدولارات، ويلاحقون معاشات الناس المحدودة. نعم بعض الموظفين يتقاضون معاشات خيالية، ولكن الاقتصاد اللبناني انهار، بسبب سطل مثقوب من خلاله حصل كل الهدر والفساد، واليوم تركوا المشاكل الأساسية، ولحقوا بالموظفين لينقصوا معاشاتهم، وهذا أمر سيؤدي إلى لكارثة اجتماعية وثورة في لبنان”.

وعن مشروع الكهرباء، قال: “أنا كنت من المعارضين لهذا المشروع، لعدة أسباب ابرزها:

  • هذه الخطة صرفت النظر عن الهيئة الناظمة، وهذا أساسي لمراقبة مشروع الكهرباء . الموضوع الثاني المادة 89 من الدستور، التي ألغت رقابة مجلس النواب، أي هذا القرار غير دستوري، وثالثا ألغت دائرة المناقصات رغم أنه من الأساس كان من المفترض إحالة هذا القرار إلى دائرة المناقصات، فكانت النتيجة أنه حين يصبح هناك تباين بين الوزارة ودائرة المناقصات، يعود المشروع إلى دائرة المناقصات، ولكن بسبب التسوية السياسية، مجلس النواب يصوت لصالح القرار أو الوزير المعني، رغم أننا لم نسمع صوت وزيرة الطاقة، بل تحدث باسمها وزير الخارجية. نحن عارضنا وإن كان هناك تحضير لطعن، أنا سأكون أول الموقعين، لأنه لا يجوز ملاحقة أرزاق الفقراء، ونحن أمام أزمة فعلية، وأدعو الناس أن يكونوا على قدر عالي من الوعي والمسؤولية كي نستطيع تجاوزها”.
أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 × 5 =

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت