ما فعله القرار السوري في الشارع الدرزي اللبناني

برز فصل جديد من الصراع الدرزي مع النظام السوري، وانعكاساته على الصراع الدرزي الداخلي في لبنان أمس حيث تفاعل إجراء السلطات الأمنية في دمشق القاضي بحظر زيارة أيّ شيخ درزي إلى سورية إذا لم يكن حاصلا على بطاقة تعريف يحصل عليها حصرا من شيخ العقل المعين من النائب طلال أرسلان الحليف للقيادة السورية الشيخ نصر الدين الغريب، ما يعني تجاوز شيخ العقل الرسمي للطائفة المنتخب وفق قانون ينظم العملية صادر عن البرلمان اللبناني الشيخ نعيم حسن، الذي يحظى بتأييد الزعيم الدرزي رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط.

وقالت مصادر قيادية في الطائفة الدرزية لـ”الحياة” إن هذا الإجراء لقي صدى سلبيا لدى الهيئة الروحية لطائفة الموحدين الدروز، لأنه يفرق بين رجال الدين ويخضعهم للخيار بين ولاءات سياسية قضت التقاليد بإبعادهم عنها وعدم إقحامهم فيها لا سيما إذا جاءت تحت الضغط.
وأوضحت المصادر لـ”الحياة” أنه مضت سنوات على اعتماد المشايخ الدروز مشيخة العقل التي يتولاها رسميا الشيخ نعيم حسن باعتباره المنتخب وفق القانون الصادر عام 2006 في هذا الصدد، لا سيما أنه يشكل الرجعية الرسمية لشؤون الأحوال الشخصية لأبناء الطائفة، خصوصا أن لهذه المشيخة مقر واحد ومحاكم شرعية موزعة في المناطق التي يتواجد فيها أبناء الطائفة في الجبل والبقاع.

ويعتبر المقربون من الهيئة الروحية أنه على احترامهم للشيخ الغريب، إلا أنهم يتعاطون مع الشيخ حسن على أنه المرجعية الرسمية الشرعية، وأن إحالة السلطات السورية المشايخ الدروز على الغريب تدخل في شؤون الطائفة ومرجعيتها.

“الحياة”

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

2 × ثلاثة =

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت